a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

 من سعد الحصيّن إلى مشهور بن حسن [التهالك على تأييد مشروع المزار الوثني في بلاد التوحيد والسّنة]

بسم الله الرحمن الرحيم

 

من سعد الحصيّن إلى فضيلة الشيخ/ مشهور بن حسن آل سلمان، وفّقه الله لطاعته والالتزام بسنّة نبيّه، ومحاربة الشرك وما دونه من البدع.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمّا بعد: فقد آلمني استعجالكم بالإجابة على سؤال عن أمر عظيم لا أظنّكم أحطتم به علماً: مشروع أوّل مزار في مكّة المباركة منذ طهّرها الله من جميع أوثان المزارات والمقامات والمشاهد وما دونها من المبتدعات بجيش الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله في نهاية النّصف الأوّل من القرن الرابع عشر، وكانت قد هُدِمَت في أوّل القرن الثالث عشر بجيش الإمام عبد العزيز بن محمد آل سعود بقيادة ابنه الامام سعود بن محمد آل سعود أسكنهما الله الفردوس من الجنّة، فأعادتها دولة الخرافة العثمانيّة وولاتها المنتمون إلى آل البيت تقرّباً إلى الله بمعصيّته.

وجرت محاولات كثيرة من أولاد وأحفاد القبوريّين والمخرّفين والصّوفيّة لبناء مزارات باسم شجرة بيعة الرّضوان وخيمة أمّ معبد وكثير غيرهما فأعان الله ولاة الأمر (فيما شملته ولاية آل سعود من جزيرة العرب) علماء وأمراء فردُّوا كلّ المحاولات الشيطانيّة خاسئة حسيرة.

ثمّ جاء بعض المتاجرين بدين الله من أحفاد المتصوّفة بطريقة إبليسيّة جديدة: مزار باسم جمع الآثار والأحاديث النّبويّة، وجاء بعض من انشغلوا بالتّخريج التّجاري عن محاربة الأوثان التي ولدوا وعاشوا بينها، ينصرون الوثنيّة في بلاد طهّرها الله في كلّ ولايات آل سعود منها بحجج غريبة وأحياناً: كاذبة خاطئة، وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً:

1) لا نهتمّ يا أخي مشهور بالآثار التي ستوضع في المتحف - كما تظنّ -، هل هي حقيقة أو مفتراة أو مصنوعة، ولكننا نعرف أن المتحف سيكون مزاراً وأكثر زوّاره لا يقرأون ولا يكتبون بل أكثرهم من العجم الذين تعوّدوا مثل كلّ العرب - عدا السّعوديّون بفضل الله - تقديس المزارات والتّقرّب إلى الله بالتّعلّق والتّبرك بها، أو الرّضا بها، أو - على الأقلّ - الخرس الشيطاني عن التّحذير منها شكراً لله على نعمته بالتّحوّل من سكنى البيوت الشّعبيّة إلى سكنى القصور التي بُنِيَت من ثمن استغلال جُهْد المحدِّث الألباني رحمه الله في صناعة الحديث، وليت كبار تلاميذه - هداهم الله لأقرب من هذا رشدا - تأسّوا به في جهده لمحاربة وثنيّة القبور ولو بكتاب واحد: (تحذير السّاجد من اتّخاذ القبور مساجد)، وفي جهاده المخرّفين والوثنيّين والمبتدعة في بلده: سوريا.

2) أعجبك أنّ المشروع الوثني سينشر (حول العالم)، وليتك كنت طالبت بنقله من مكّة إلى عمّان أو غيرها من بلاد الشام حيث توجد كثير من المزارات الوثنيّة يتعايش معها حتى السّلفيّون، وخفْتَ على مكّة أقدس بقاع الأرض التي هدم قديم أوثانها: النبيّ صلى الله عليه وسلّم، وهدم جديدها ولاة آل سعود منذ سَلَّم محمد بن عبد الوهّاب رحمه الله راية الدّين والدّعوة لأكبر علمائهم: الإمام عبد العزيز بن محمد آل سعود بعد فتح الرّياض قبل وفاة المجدِّد رحمه الله ببضع عشرة سنة (أنظر تاريخ نجد للعلامة حسين بن غنّام تحرير وتحقيق د. ناصر الدّين الأسد، دار الشروق ص90)، ولم تَهْدِم أوثان المقامات والمزارات دولة مسلمة - قبل السّعوديّين - في أيّ بلد مسلم منذ العبّاسيّين والبويهيّين والفاطميّين والأيّوبيّين والعثمانيّين.

3) ذكرتم من مزايا مشروع المزار الوثني أنّه سيعرّف المسلمين بالغربال والعَنَزَة ونحوهما، أين وجدتم في الكتاب أو السّنّة أو الآثار عن الصّحابة رضي الله عنهم أنّ معرفة ذلك فرض أو نافلة أو أنّ الإعراض عن معرفته معصية كبيرة أو صغيرة، وهل يُسْأل عنها المسلم في قبره أو يوم حشره؟

4) وذكرتم أنّ القائمين عليه أصحاب (معتقد معروف صحيح)، وأنّهم (يبحثون عن صحيح الأحاديث)، الذي نعرفه عنهم ونحن أقرب إليهم أنّ أكثرهم طلاب مالٍ وجاه، يقول الشيخ د. محمد الشويعر مستشار الشيخ ابن باز رحمه الله وجامع فتاواه ومُلازمُه كظلّه نحو ربع قرن عن أحد أبرزهم: (لم يخدع الشيخ ابن باز رحمه الله أحدٌ كما خدعه هذا الرّجل)، وخدعه بزخرف القول كما خدعكم وغيركم، ولا يعرف عنه دعوة إلى افراد الله بالدّعاء وغيره من العبادة ولا نهي عن إشراك غير الله معه في دعائه وغيره من عبادته، ولا يُعْرف عنه مجرّد التّخريج التّجاري ولا سابق جهد له في أيّ مجال دينيّ (النّهي عن التّصوّف وبدعه بخاصّة)، فمتى عرفتم القائمين على مشروع المزار المبتدع، ومن عرف (معتقدهم الصّحيح المعروف) غيركم.

لعلّ الله ألاّ يجعلهم ولا يجعلكم مثل عمرو بن لحيّ أول من جلب الوثن إلى مكّة.

5) وأطريتموهم لنيّتهم جمع الحديث في خمسمائة مجلّد، وليس من شِيَم أهل الحديث الحكم على النّيات المزعومة، وهل يُعْطى كلّ مدّعٍ بدعواه المجرّدة؟ الحكم ليس على ما في القلوب فهو لله وحده، الحكم على الظّاهر، ولا يظهر منهم أنّهم أهلٌ للثقة في أيّ اتّجاه، وهل يهمّكم العدد أو العدل؟.

6) السّؤال الذي حاولتم الإجابة عليه ولعلّ الله أن يجنِّبكم هذه الكبيرة من الاثم، أقول: السّؤال في رأيي أقرب إلى الشّرع والفقه والعقل من إجابتكم عليه، السّؤال: هل هذا مشروع؟ أوْ أنّه باب للتّبرّك الممنوع؟، وإجابتكم خرجت عن الجادّة الصّحيحة التي وُفِّقَ السّائل في توجيهكم إليها، وتخبّطت في أمر خارج عن السّبيلين: سبيل الدّليل الذي يميّز السّلفيّة والسّلفيّين، وسبيل مجرّد العقل والاعتبار بماضي المتديّنين منذ قوم نوح الذين أوحى إليهم شيطان الجنّ [أن ابنوا في مجالسهم أنصاباً]، وبحاضر أكثر المنتمين للإسلام أو غيره، وللسّنّة أو غيرها.

ولم ترضوا بسدّ الذريعة من فقه الشيخ د. صالح الفوزان خليفة الشيخ ابن باز رحمه الله، ولا عبد العزيز بن الشيخ (المفتي العام)، ولا الشيخ صالح اللحيدان أول عضو في لجنة الإفتاء منذ نصف قرن، ولا الشيخ عبد العزيز الرّاجحي الذي أقرّ الموسوعة وتبرّأ من إقرار المتحف، بل ولا الشيخ ابن باز الذي منع ما سمّيتموه (الوسائل التّعليميّة) في طريق الهجرة بين مكّة والمدينة، ومثلها كثير.

7) حِدْتم عن السّؤال الموفّق: هل هو مشروع؟ والشرع لا يؤخذ إلاّ من الكتاب والسّنّة بفهم فقهاء السّلف: الصّحابة ومن تبعهم بإحسان في القرون الخيِّرة، ولم تُقَدِّموا منه ما يسند تهالككم على تأييد المشروع، ومن يسألكم فهو يلتمس الدّليل من الوحي بفقه السّلف لا يطلب رأيكم المجرّد عن النّص والفقه فيه، وإلاّ فما الفرق بين طالب العلم السّلفيّ والقصّاص والمقلِّد لمن هو قبْل الألباني وخيرٌ منه: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، فقهاء القرون الخيّرة؟

8) وحِدْتم عن الجزء الموفّق الثاني من السّؤال: أم هو باب للتّبرّك الممنوع؟ وهذا هو المهمّ بل الأهمّ لو وفّقكم الله للاستفادة من السّؤال.

9) وأجبتم إجابة من لا يعقل واقع الأمر: (يُكْتَبُ بالعربيّ الفصيح على كلّ قطعة صُنِعَتْ في كذا بتاريخ كذا)، ألا تدري هداك الله أنّ أكثر الزّوّار عوامّ العرب والعجم، ليتك سألت أهل الذّكر ما دمت لا تعلم، كما أمرنا الله تعالى.

وأكرِّر: ليس المشكلُ القِطَع بل المبنى وعنوانه أشرّ.

10) إن كان المقصود بالموسوعة الحديثيّة المزعومة مجرّد جمع للأحاديث صحيحها وحسنها وضعيفها وموضوعها، فقد قامت بالمحاولة جهات كثيرة بدون تعريض مكّة المباركة لوثنيّة المزارات.

11) وإن كان المقصود جمع الأحاديث الصحيحة فقد قام المحدِّث الألباني والمحدِّث شعيب الأرناؤوط أثابهما الله بجهد عظيم لعل الله أن لا يحرمهما الأجر، وهما الأكثر أهليّة لذلك في بلاد المسلمين.

12) والشيخ شعيب أثابه الله هو الشيخ الأوّل والأخير لسلفيّي الأردن في صناعة الحديث(التّخريج التّجاري بخاصّة)، أمّا الشيخ ناصر رحمه الله فلم يتتلْمَذْ عليه أحد كما يقول،(1) ولم يعاونه غير الوليد بن سيف النّصر بضع سنين، ثم فرَّغْت له من دعاة السّعوديّة: أبو اليسر أحمد الخشاب سنوات عدّة، ثمّ لما كبرت تجارته الحديثيّة استعمل اثنين أو ثلاثة من الشباب وفقهم الله ولم يكن مثل الشيخ شعيب يعمل لدار نشر ويستطيع استئجار العاملين معه، وعندما استشرت الشيخ شعيب: هل نعين عدداً من المؤسّسات الحديثيّة التي تطلب الإعانة، قال: لقد جرّبنا هذا العمل بدءًا بعدد قليل تجريبيّ من الأحاديث فوجدنا أنّ العمل فوق طاقتنا ولعلّكم تذكرون تفريغ جامعة سعوديّة للأعظمي وتمويله بعشرات الملايين في أول حمى التّجارة بالموسوعات الحديثيّة وكانت نتيجته قريباً من الصِّفْر، هذا الأرناؤوط والأعظمي من أشهر أهل هذا الفنّ، فكيف بالمدَّعِين؟ وفقكم الله ونصر بكم دينه، وكفاكم بحلاله عن حرامه وبفضله عمّن سواه.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) نبّهني إلى هذا ابني ياسر وأيّده الشيخ د. محمد الفريح نصر الله بهما دينه وقبل هذا التّنبيه كنت أقبل زعم بعضكم أنكم كبار تلاميذه، وذكّرني هذا التّنبيه بما نقله لي أحد كبار طلاّب العلم الشرعي ودعاته في الأردن (مصري الجنسيّة) ممن استدرك على الألباني رحمهما الله في شيء من تخريجه فقبل استدراكه: أن الألباني رحمه الله كان يعدّ بعضكم (لصوص تخريج) بمعنى: السّطو على تخريجه والإثراء على حسابه، ولعلّه يستثني الشيخ سليم الهلالي لأنّه يتولّى تخريجاته بنفسه ولا يكتفي بالاعتماد على تخريج الألباني، أثاب الله من التزم بهدي النّبيّ صلى الله عليه وسلّم في الدّين والدّعوة وجعل أكبر همّه نشر توحيد الله بالعبادة ومحاربة الشرك والبدعة.

على أنّي خالفت الألباني رحمه الله في ظنّه ملكيّته لإنتاجه في صناعة الحديث فهو أخذ ممّن قبله، وَمَنْ بَعْدَه يأخذ منه بلا حرج ولا (لصوصيّة).

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن الحصيّن تعاوناً على البرّ والتّقوى في 1435/4/19هـ

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W