a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصيّن إلى أخي في الدّين/ معالي الدّكتور غازي القصيبي.

وفقه الله لطاعته وغزو التّفرق في الدّين بمنهج النّبوّة.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:

1) فقد تلقيت رسالتكم الكريمة المؤرّخة1411/9/22 وجزاكم الله خير الجزاء على اهتمامكم بهذه القضايا ومنها (المعاقين في بيت الله الحرام) وكذلك في المسجد النبوي وبقية مساجد المملكة.. والأمر ولله الحمد سهل لا يحتاج إلاّ للاهتمام بأمور المسلمين من ناحية والتخلص من قيود الروتين الرسمي الذي يخاف الكثيرون من الاعتراض عليه إذا تعلق بالأمن خاصّة حتى كدت أقول: أيها الأمن (كم باسمك تقترف الآثام) ويوسد الأمر إلى أقلّ أفراد المجتمع أهلية له بابتعاد الصالحين عنه.

2) واطلعت لأول مرّة على مجموعة رسائلك عن الإخوة الدعاة فلم أر من قبل إلاّ رسالتك الموجّهة إلى الشيخ ناصر العمر.. وسأحاول أن أبدي بعض الملاحظات عليها.. ولا يزال طلبي الأصلي منك ومني ومن كلّ مسلم هو هو لم يتغيّر.. {ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم*وما يلقاها إلاّ الذين صبروا وما يلقّاها إلاّ ذو حظّ عظيم}. جعلنا الله منهم.

وقد أخطأ المشايخ قبلك في مخالفة هذا الأمر من الخالق لخير خلقه المرسل قدوة لكل مؤمن فأثاروا قضية العلمانية ردّا على مقال لك في صحيفة كويتية تصدر في لندن عن الجهاد بشريط الكاسيت.. وكان الخطأ منهم مزدوجاً: الانتقام للنفس من منبر الدّعوة إلى الله، والحكم على السرائر مما اختصّ الله به.. والحكم على المغيّب في القلوب خطيئة متفشية بين المتديّنين والدّعاة إلى الله كما هي متفشية بين غيرهم من المسلمين.. فما أسهل علينا في الحكم على الحاكم أو المحكوم بأنه يريد ضياع الدّين.. أنه منافق.. أنه ماسوني.. أنه مأجور.. أو أنه جاسوس أو غير ذلك من الصفات التي يستحيل أو يصعب معرفة حقيقتها لطبيعتها السّرّية.. ويزيد في تفشي هذه المعصية معصية أخرى: تصديق الحكايات والشائعات مع نهي الله المؤمنين عن ذلك: {يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبيّنوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين}.. {لولا إذ سمعتموه ظنّ المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيراً وقالوا إفك مبين}.. {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلّم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم}.

وأخي غازي واحد من ذلك العالم وعلى هذا فقد وقع في الخطيئة الأولى: خطيئة الحكم على النوايا ومحلها القلوب ص21(4حتى لا تكون فتنة) وص10و11و15و17(5حتى لا تكون فتنة) مثلاً..

3) وأنا معك لا يجوز لداع إلى الله أن يؤلّب الناس على الحاكم أو المحكوم.. وهذه خطيئة متفشيّة أيضاً في الدّعوة المعاصرة ودعوة الأحزاب الاسلامية المبتدعة خاصّة.. ولكنك أيضاً وقعت في الخطيئة بتأليب الحاكم (في رسالتك) على الدّعاة.. ص28(حتى لا تكون فتنة).

وواضح لي أن الداعي المعاصر إلى الله يتحوّل في الغالب إلى دونكشوت مسلم يحارب طواحين الهواء كمثل ما أشرت إليه من تحميل مقالتك معان تخالف قصدك.. وكمثل رفع الحكم على نظام المرافعات (وعلى المدارس المطوّرة أيضاً) بأنه مؤامرة علمانيّة..

ولكن أخي غازي يتّهم الدّعاة بإثارة مشاكل لا وجود لها وهي موجودة شجى في حلق كلّ مؤمن يريد لبلد التّوحيد ومجتمع التّوحيد الاحتفاظ بهذه الميزات الدّينية والدّنيوية التي خصّنا الله بها وقد يسلبها إذا لم نرع حقها.. فلا شك أنّ المحاكم الشرعية سلبت أخيراً واحداً من اختصاصاتها (والمبالغة عادة سيّئة وخطيئة متفشية في الدّعوة المعاصرة) ألا وهو النظر في النزاع بين البنك (الرّبوي غالباً) وبين عملائه.. ولا شكّ انّ هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سلبت كثيراً من اختصاصاتها بإقامة الشرطة وصيّة على تنفيذها كثيراً من صلاحياتها.. ولا شكّ ان فريضة الحجاب تذبح في الطائرات السّعوديّة تحت راية لا إله إلاّ الله محمد رسول الله لا بكشف الوجه والكفّين بل بعرض الفاتنات الكاسيات العاريات دون سبب غير التقليد.

ولا شكّ أنّ المرأة توظف في غير مكانها حيث يمكن أن يقوم الرجل بعملها في المستشفيات، وفيها يوظّف الرّجل في غير مكانه حيث يمكن أن تقوم المرأة بعمله.

4) يسرّني كما يسرّك جمع المسلمين وأرجو الله أن يستعملك ويستعملني لتحقيقه.. ولكن على حكم الله.. {إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألاّ نعبد إلاّ الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتّخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله}.. نحن معك نخالف فكرة (ولاية الفقيه) شقّاً لعصا الطاعة ولا أشكّ في أن الاخوة الدعاة يخالفونها أيضاً وخاصّة الشيخ/ سفر الحوالي وهو أقربهم إلى منهج النّبوّة بل هو في رأيي خيرهم في ذلك إطلاقاً.. ولكننا وأنت معنا بلا شكّ نعطي الاختصاص حقّه فالأمر في دين الله يحكمه كتاب الله وسنة رسوله وفهم علماء الأمة (وخاصّة في القرون الثلاثة المفضّلة) لنصوصهما فهم الموقعون عن ربّ العالمين ملكوا زمام اللغة العربيّة قبل أن تشوبها الشوائب وبرزوا في مختلف علوم الشريعة.. وكما أن الإخوة الدّعاة عرّضوا أنفسهم للخطأ في الحكم عندما وظّفوا التحليل السّياسي في خدمة الدّعوة فخرجوا عن منهج النبوة وعن مجال اختصاصهم.. فلا يجوز أن تترك شريعة الله لتخرّصات المفكرين الاسلاميّين والمثقّفين الاسلاميّين إلى آخر المنظومة.. وأرجو ألاّ ترجع إلى محاولتك التقريب بين المسلمين إلى آراء محمد الغزالي ويوسف القرضاوي وأخيراً (ولعله آخراً) فهمي هويدي.. وأن تميّز بين الوحي وبين الفكر ولو سمّي إسلاميّاً.

يخطئ كثير منّا في فهمه أن الهدف الأول يجب أن يكون: توحيد المسلمين (مطلقاً) أو عددهم أو غلبتهم الدّنيوية (مطلقاً).. بل يشترط لذلك أن يكون على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.. على التوحيد والسّنّة.. على شرع الله ووحيه لا على أفكار وأهواء البشر مسلمين أو غير مسلمين..

ولا يجوز (أن نتعاون فيما اتّفقنا عليه ويعذر بعضنا بعصاً فيما اختلفنا فيه) إطلاقاً.. كما قال مؤسّس إحدى الجماعات الإسلاميّة.. هناك أصول في الدّين لا يجوز الاختلاف عليها ولا العذر فيها.. وبسبب العذر في غير محلّه والمرونة في غير محلّها فإن أكثر من ينتسبون للإسلام شيعة أو باطنيّة أو سنّة وصلوا إلى عبادة الأوثان (الأضرحة والمقامات) في المساجد مع أن ذلك كان أول وآخر ما حذّر الرّسول صلى الله عليه وسلّم أمّـته منه: "لعن الله اليهود والنّصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم [وصالحيهم] مساجد" متفق عليه.

5) أعيذ أخي بالله من اللمز ص20 (3حتى لا تكون فتنة) ومن تكرار تهمة توظيف الدعوة في سبيل الحصول على السّلطة ص33 من الرسالة نفسها في حقّ مسلم قد يخطئ كما نخطئ ولكنه في ظاهره (والله حسيبه على الباطن) من أكثر الدّعاة نشاطاً وقولاً وجهاداً بالكلمة لنشر دين الله.

6) كنت أودّ أنك لم تنشر ص38 (4حتى لا تكون فتنة) المنشور الذي أنكره الشيخ/ عبد العزيز وأنكرته أنت وأنكره أنا.. فإنك قد ساهمت بذلك في نشر الباطل وجرح أعراض (عدد من) المسلمين كما قال الشيخ/ عبد العزيز في الصفحة التالية فعدد من قراء رسالتك لم يقرأه قبلها.. أو ليتك حذفت الأسماء في أوله (على الأقل) كما حذفتها من آخره.

7) نعم.. ويا للأسف.. منع الكلام في الرّبا قبل الأزمة.. بل وصدر تعميم للأئمّة من وزارة الحجّ والأوقاف مبنيّ على أمر وزير الداخليّة يفهم منه (صراحة) منع لعن اليهود والنصارى بعد أن بلغ الجهات المسئولة أن بعض الدّعاة يلعنونهم.. فلا تظنّ أن الأمر خيالات ومبالغات الدّعاة.. ولكن التّشهير بالحكّام والدّعوة بأسلوب الاثارة أمر آخر قد يتجاوز فيه بعض الدّعاة حدود شرع الله في الدّعوة إليه على بصيرة هدانا الله وإياهم.

8) مجلس الشورى بالشكل الذي تأمل تحققه ليس مؤسّسة شرعية بل هو أقرب إلى النظام الدمقراطي المعاصر الذي أكدت مشكوراً: في (عرب نيوز) أن بلادنا لا تحتاج إليه فقد أغناها الله عنه بسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم وخلفاء رسوله الراشدين في الحكم، وصفهم الله تعالى بأنهم {أمرهم شورى بينهم}.. وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم بالشورى: {وشاورهم في الأمر}.. ولكنها شورى أهل الحلّ والعقد العلماء بشرع الله وفي هذه الحالة لا حاجة للبلاد بمجلس شورى جديد فهيئة كبار العلماء هي مجلس الشورى الشرعي.. لا الانتخابات والفكر الاسلامي والثقافة الاسلامية وفي تحقيق ذلك إبطال للبحث في (ولاية الفقيه) ما دام وليّ الأمر يرجع إلى العلماء بشرع الله.. ولكن.. هل تعود للعالم مكانته ليس في عهد الخلفاء الراشدين ولكن في عهد الأئمّة من آل سعود؟ وما أقربهم من عهد الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم جميعاً.. أرجو الله أن يحقق ذلك في هذا العصر وفي كلّ عصر من مستقبل جزيرة العرب لتكون كما أحبّ الله لها: قدوة صالحة للمسلمين في كلّ زمان وحتى لا نقول مع الشاعر:

ولو أن أهل العلم صانوه صانهم...ولكن..الخ.

وفقكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن الحصيّن الرسالة رقم/109 في1411/10/4هـ

 

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W