a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصين إلى فضيلة د. محمد بن موسى نصر، نصر الله به دينه وسنّة نبيّه.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمّا بعد: فلعلك تذكر لقاءنا الأوّل في عمّان بعد تخرّجك من الجامعة الاسلاميّة بالمدينة النبويّة التي انشأها الملك سعود رحمه الله لتعليم الأجانب المنتمين للإسلام والسّنة دين الحقّ (الاعتقاد الصحيح بخاصّة) ولاهتمامه بسرعة افتتاحها أهداها(28)بيتاً من قصره أثابه الله فلم تحتج إلى مبانٍ أخرى سنين عديدة.

وأتذكر أنك أبديت رغبتك في الانضمام إلى دعاة دولة تجديد الدّين والدّعوة السّعوديّة في الأردن فرحّبت بك بشرط أن لا تكون دعوتك تحفيظاً أو تجويداً، بل تدبّراً لكتاب الله ودعوة إلى إفراد الله تعالى بالدّعاء وغيره من فرائض الله، وتحذيراً من إشراك مخلوق مع خالقه تعالى في الدّعاء وغيره من فرائض الله، ثمّ دعوة إلى التزام السّنّة وتحذيراً من الابتداع في العبادات ثم المعاملات.

أمّا التحفيظ والتّجويد، فينشغل به عما هم أهمّ منه: الحزبي والحركي والصّوفي والقبوري والخرافي والمبتدع عامّة دون حاجة إلى جهد السّلفي الذي ميّزه الله بأعظم ما في الدّين: الأمر بإفراد الله بالدّعاء وغيره من العبادة، والنّهي عن دعاء غير الله قبل كلّ أمر وقبل كلّ نهي كما سنّ الله لكلّ رسله صلوات الله وسلامه عليهم، ولعلك لم توافقني على ذلك، وطلبت من غيري في السّعوديّة فعُيِّنْتَ في البحرين حتى حالت مشكلة الرّقية دون استمرارك في البحرين فاستأذنَتْني الإدارة العامّة للدعوة في الخارج، فقبلْتُ نقلك إلى الأردن بشرط الدّعوة إلى إفرادا لله بالدّعاء والتّحذير من دعاء غيره والدعوة إلى الالتزام بالسّنّة والتّحذير من الابتداع في الدّين، ووكلْتُ الأمر إلى الله، واكتفيت بمراقبة السّلفيّ نفسه وفقاً لمنهاج السّلف.

ولما يسّر الله لي متابعة دروسك في قناة الأثر بعد نحو ربع قرن وجدت لأسفي أنّ دروس أخي لا تتجاوز ما يُسَمَّى بأحكام التجويد وما يسمّى بالطّبّ النّبويّ:

1) بيّنت لك في الأردن وأعدت لك البيان قبل سنة أو سنتين بما يقوله الشيخ ابن باز وابن عثيمين وما يرويه عن شيخه ابن سعدي وما ينقله عن ابن تيمية رحمهم الله جميعاً وأسكنهم الفردوس من الجنّة.

وحاصل كلامهم: أن هذه الأحكام المزعومة محدثة لم يشرعها الله ولا رسوله فلا يجوز الإلزام بها، وأكثر من تكلّم في هذا: الشيخ ابن عثيمين رحمه الله إجابة على أسئلة المستفتين في برنامج نور على الدّرب من إذاعة القرآن بالرّياض، وسجّل هذا في كتابه: (العلم) ص171.

وقال رحمه الله وأصاب: التّجويد الصّحيح للقرآن: الالتزام بقواعد اللغة العربيّة لأن الله تعالى قال: {وما أرسلنا من رسول إلاّ بلسان قومه ليبيّن لهم}.

قلت: وليس في قواعد اللغة العربيّة قلقلة كبرى ولا شديدة ولا أشدّ، وليس فيها إشمام ولا روم، وليس فيها مدٌّ متّصل ولا منفصل وجوباً ولا جوازاً، ولا إدغام أو إخفاء حرف أنزله الله على نبيّه ورسوله ووعد قارئه بحسنة والحسنة بعشر أمثالها، ولا ترقيق حرف ولا إمالة حرف آخر، ولم يكن لك أو لغيرك دليل ولا سند إلاّ دعوى التواتر، وكنْتَ تحتجّ عليّ بمثل ابن الجزري تجاوز الله عنّا وعنه فتيسّر لي أخيراً الاطّلاع على بعض مؤلّفاته فوجدته يدّعي تواتر مولد النبيّ صلى الله عليه وسلم الذي يدّعيه المبتدعة ويزورونه ويطوفون به في عهد ابن الجزري، وهو ممن احتفى به وتقرّب بزيارته مراراً وترميمه، وفي عهدنا هذا بعد أن حوّلته الدّولة السّعوديّة المباركة قبل(70) سنة إلى مكتبة عامّة، بل هو يُصَحِّح سند خرقته الصّوفيّة إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ويزور الوثن باسم الإمام مسلم رحمه الله ويتقرّب إلى الله بقراءة جزء من صحيحه على الوثن، ويزور الوثن باسم عبد الله ابن المبارك رحمه الله تقرّباً بالمعصية؛ فهل يجوز لسلفيٍّ - فضلاً عن مبتدع - أن يستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير، فيترك منهاج السّلف: الالتزام بالدّليل، ويلتزم (بل يدعوا) إلى منهاج صوفيٍّ قبوريٍّ في أعظم نعم الله علينا: تلاوة كتابه؟ منّ الله عليك يا أخي باتّباع منهاج السّلف، ووظيفة الدّعوة السّلفيّة السّعوديّة، ومن شكر الله على نعمته: الثبات على شرعه بدليله والدّعوة إليه، وذلك من الوفاء بعهدك مع الدّولة السّعوديّة.

ومن فضل الله على هذه البلاد والدّولة والدّعوة السّعوديّة المباركة أني لا أعرف عالماً من علمائها (من محمد بن عبد الوهاب إلى محمد بن ابراهيم آل الشيخ) رحمهم الله وأسكنهم الفردوس من الجنّة وقع في الالتزام أو الالزام بقواعد التجويد، ولكنّ الشيخ ابن باز وحده رحمه الله رغب في معرفة التجويد فلم يجد من مشايخه من يعرفه، فدرسه على أعجميّ، ولكنّه لم يتكلّف العمل به، ويمكنكم استماع قراءته الفطريّة من الانترنت وهي خير قراءة سمعتها.

2) لعل أشهر من جمع ما يُسَمّى: (الطبّ النّبوي): الإمام ابن القيّم رحمه الله وأسكنه الفردوس من الجنّة، ومما رغّبني في تهذيب كتابه الفريد (زاد المعاد في هدي خير العباد) وهو عندي خير ما طُبِع بعد كتاب الله صحّة وشمولاً ووجازة ويُسْراً (للمبتدئ وطالب العلم والعالم) ولكنّي أنكرْتُ خلط الهدي النّبويّ في الطّبّ (وهو القليل) بالكثير من طبّ الأقدمين (وثنيّين أو فلاسفة أو ممتهني الطّبّ من العرب والعجم) تحت وَصْف (هَدْي خير العباد)، فتقرّبت إلى الله بتهذيبه وأعانني الله على ذلك بتحقيق الأرنؤوطيّين ومشاركة الشيخ يوسف الغويري جزاهم الله خير الجزاء؛ فلم أجد غير بضع عشرة صفحة ممّا صحّح الأرنؤوطيان سنده، ولكنّهما هداهما الله أضافا إليه في الهامش أقوال طبيب عصري وهي من الظّنّ.

3) وأذكر أنّك ألّفت رسالة قبل(20)سنة في الانتصار للأحكام المحدثة بل كان أول مؤلّفاتك - فيما أذكر - رسالة في بدعيّة المصافحة بعد السلام،

وظننت ذلك من الاسراف وتقديم المهمّ على الأهمّ - وفقاً لمناهج الحزبيّين والحركيّين - وليتني أعرف كم كتاباً أو رسالةً أو درساً أنكرت فيه أوثان المقامات والمزارات والمشاهد والأضرحة التي أرسل الله تعالى كلّ رسله من نوح إلى محمد ومن بينهما (صلوات الله وسلامه عليهم) لإنكارها وإزالتها والتّحذير منها، وقد ولدْتَ وعشْتَ بينها، ولا يحصي عددها إلاّ الله من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك.

آمل التفضّل بإعادة النظر ومحاسبة النّفس قبل أن يأتي يوم الحساب.

وفقنا الله وإياكم وهدانا وإياكم لأقرب من هذا رشدا.

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن الحصيّن في 1435/5/9هـ

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W