a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

 بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصين إلى رئيس تحرير المجلة العربية وفقه الله لطاعته.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمّا بعد: ففي العدد210 رجب1415 وفي لقاء مع الشيخ منّاع القطان عدّد الشروط التي يرى وجوب توافرها في (الدّاعي) إلى الله.. ولأن الدّعوة إلى الله نوع من أنواع العبادة الشّرعية رأيت وجوب التنبيه على بعض الأخطاء في اللغة والأحكام مما ابتلي به أكثر المنتسبين للعلم والعمل الشرعي في هذا العصر [بسبب جهل حزب الإخوان المسلمين، والأستاذ منّاع مرشدهم في بلاد الدّعوة إلى التّوحيد والسّنّة يبايع شبابها على الحزبيّة الضالة مخالفاً شرع الله ومخالفاً ولاة أمر بلاد التّوحيد والتجديد والدعوة الشرعية، نكراناً لفضل الله ثم فضلهم عليه بالإيواء والتّوظيف والتّجنيس]:

1) القائم بعمل الدّعوة لم يوصف في كتاب الله ولا سنّة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا في كلام أئمة العلم في القرون الثلاثة المفضلة بأنه (داعية)، وإنما انتشر هذا الوصف أخيراً عندما تصدّر للعلم والدعوة من لم يؤهّل لأيّ منهما. قال الله تعالى: {وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً} في وصف خير الدّعاة.

2) لم يرد في كتاب الله ولا سنّة رسوله ولا في كلام أئمة العلم في القرون المفضّلة وصف الدّاعي ولا الدّعوة ولا العلم ولا العمل الدّيني (بالإسلامي) و(الإسلامية) حتى جاء العصر الأخير بقلّة علمه واتّباعه؛ فاحتضن هذه الأوصاف لتُكمل نقص العلم والعمل، بل لتُتخذ وسيلة لتسويق التجارة والفكر والتحزّب باسم الدّين.

3) يشترط الشيخ منّاع  على (الدّاعي إلى الله) (الفهم الشامل للإسلام في أصوله ومصادره ومقاصده)، ويستدل على ذلك بقوله تعالى: {أدعوا إلى الله على بصيرة} مفسراً البصيرة - خلافاً لأئمة التفسير - بأنها (شيء فوق العلم والمعرفة)، ولو أخذ الدّعاة برأيه لتوقّفت الدّعوة، فهو يضيف إلى اشتراطه التّعجيزي المتقدّم شرطاً لا يمكن قياسه، وهو: فهم روح الدّين، والكلام عن الرّوح والرّوحانيات في وصف الدّين اختراع جديد في هذا العصر من وسوسة الشيطان للحزب الضّالّ لترك الوحي والأخذ بالفكر.

أما أئمة التفسير فيعرّفون البصيرة بأنها العلم والحجّة والبرهان واليقين، وكلها يمكن قياسها ووزنها بميزان الوحي من كتاب الله وسنة رسوله وفقه الأئمة الأعلام في نصوصهما.

4) وشرطه الثاني: (أن يكون - الدّاعي - إلى الله محيطاً بأحوال من يخاطبهم على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية والنفسيّة وما يكون لديهم من مشكلات وآلام)، ولا أظنّني في حاجة إلى تأكيد استحالة ذلك حتى لو فرض أن أحد الدّعاة أحاط بما يسمّى علم الاجتماع وعلم النّفس والطبّ على اختلاف تخصّصاته فسينقصه علم الغيب وهو لله وحده.

5) وثالثه الأثافي في شروط القضاء على الدّعوة إلى الله على بصيرة: (أن يكون [الدّاعي إلى الله] على معرفة كاملة! بمتغيِّرات العصر... فلا يخاطب العصر الذي يعيش فيه بأحوال ومشكلات عصر سابق)، ومع استحالة القياس الثابت للمعرفة الكاملة، فإن هذا الشرط يخالف تماماً سنة الله في إرسال خير الدّعاة وقدوتهم: الرّسل، ويخالف تماماً سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل الرّسل في منهاج الدّعوة وتوجيه الدّعاة: قال الله تعالى: {ولقد بعثنا في كلّ أمّة رسولاً أن اعبدوا الله} وقال الله تعالى: {وما أمروا إلاّ ليعبدوا الله مخلصين له الدِّين} وبيّن الله في أكثر من سورة أن كلّ رسول قال لقومه: {يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره} بالنص أو بالمعنى، على اختلاف العصور والظروف والأحوال.

وثبت في صحيح مسلم حديث أم هشام بنت حارثة رضي الله عنها، قالت: كان تنّورنا وتنّور رسول الله صلى الله عليه وسلّم واحداً سنتين أو سنة ونصف، وما أخذت {ق والقرآن المجيد} إلاّ من فيه كان يقرؤها كلّ يوم جمعة على المنبر إذا خطب النّاس) على اختلاف الظروف والأحوال، ومن تتبع الأحاديث الثابتة عن خطب النبي صلى الله عليه وسلم وكلام علماء الأمة في القرون الثلاثة ومن نهج منهجهم فيها يتبيّن له أنها لم تتضمّن مرّة واحدة الكلام عن الطوارئ والأحداث والتحليلات السّياسيّة والاهتمام (بمتغيِّرات العصر)، لأن شرع الله لا يتغيّر بتغيّر الزمان ولا المكان ولا الأحوال، ولا يصلح حال هذه الأمة إلى قيام السّاعة إلا بما صلح به أوّلها، وأهم ما يهمّ المسلم في أيّ عصر هو الاستعداد للموت وما بعده وهو ما ورد في سورة {ق}، وإعداد المسلم لهذا المستقبل المؤكّد يكون أولاً ببيان التّوحيد ونقيضه الشرك، ثم بيان أحكام الشريعة، والموعظة العامة. وخطبة الجمعة عبادة لا يجوز أن تخضع لمتغيّرات العصر والفكر. وهي أعلى وسائل الدّعوة إلى الله على بصيرة، وقد منّ الله بها على عباده مرة كلّ جمعة ليتعلّم جاهلهم ويتذكّر غافلهم، ولكن الفكر الموصوف زوراً بالإسلامي حرفها عن منهج الوحي اليقيني إلى منهج الفكر الظّنّي الخاسر.

وكلام الشيخ منّاع عن الفَرْق بين الخطبة والمحاضرة، وعن العناية بالعواطف والمشاعر، يصدر عن الفكر لا عن الشرع.

قال الله تعالى: {إن يتّبعون إلاّ الظّنّ وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى}، ومن الهدى عرفنا العلم الشّرعي والخطبة الشّرعيّة، ومن الظّن والهوى جاءت المحاضرة وحديث العواطف والمشاعر ومتغيِّرات العصر والفتنة بالتّهييج السّياسي.

وفقكم الله، والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن الحصين عفا الله عنه الرسالة رقم129 في1415/7/16هـ

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W