a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصين إلى أخي في الدّين والدّعوة الشيخ/ محمد موسى نصر نصره الله على العاطفة والهوى (والانفعال النفسي والحماس العاطفي).

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أما بعد: فقد وصلتني رسالتكم حول ملاحظاتي على خطبكم وإليكم بعض الملاحظات على الرسالة.

1) الحمد لله على قبولكم بعض الملاحظات السّابقة ووعدكم بالرّجوع عنها. ولتحقيق ذلك لابدّ من متابعة المنهاج النّبوي ونبذ ما سواه.

2) كون المخالفات وقعت (من غير قصد أو نية فاسدة)، هذا ما لا أشكّ فيه. وهذا موقفي من جميع المخالفين ممن فيهم الموالين للشيطان من دون الله لأن الله تعالى قال عنهم: {إنهم اتّخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون}.

3) كون المخالفات وقعت (من باب الانفعال النفسي والحماس العاطفي الذي يأخذ الشباب تأثراً بالواقع المريض الذي تعيشه الأمة) لا يصحّ عذراً للمخالفات، فمخالفة سنة النبي صلى الله عليه وسلم وفي الدّعوة (وهي عبادة) من أسوأ أمراض الأمّة الحقيقيّة لا الظّنّية.

4) كون المخالفات وقعت (حذراً من قوله تعالى: {لتبيّننه للناس ولا تكتمونه} وأحاديث: "من رأى منكم منكراً..." و"الدين النصيحة"، لا يسوّغ هذه المخالفات إلاّ على مذهب الشاعر: (وداوني بالتي كانت هي الدّاء) فالخطأ لا يصلحه الخطأ، والغاية في الشريعة لا تبرر الوسيلة، ثم إن هذا ليس بالعلم الشرعي الذي لا يجوز كتمانه وليس بالمكتوم فهو هراء تردده الجرائد والاذاعات والشائعات صباحاً ومساءً وما بينهما، وكتمه وعدم إدخاله في العبادة هو الشرع.

5) سوغتم (إشاعة الفاحشة) في خطب الجمعة إذا (حلّت في مجتمعات كافرة) فهل هذا هو منهاج النبوّة؟ كم مرّة خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة عن فواحش مشركي العرب والفرس أو الرّوم؟ ماذا يستفيد المسلم من معرفته ما يحدث في الغرب إلاّ تقليده؟ وألا يكفي ذلك عرضه في الجرائد والتلفزيون والسّينما؟ قد تكون غريبة عليك لعدم اطلاعك عليها ولكن الأغلبيّة أعرف منك بها.

6) فقرة19 تعتذر عنها بأن العمل الصالح جزء من الإيمان وأن (المقصود الغالب لا الحصر)، هذا من باب الجدل والمراء، فالذي قلته: (دلني على آية في كتاب الله ينادي الله بها المؤمنين من غير العاملين للصالحات) السّامع لا يطلع على القلب وإنما يحكم على ما ينطق به اللسان ، وسيفهم ما فهمته من أنه ليس في القرآن {يا أيها الذين آمنوا} إلاّ ويتبعها: {وعملوا الصالحات} وهذا غير صحيح. أنا أقول: دلني على آية فيها: {يا أيّها الذين آمنوا وعملوا الصالحات}. أما إذا رغبت في بيان أن الإيمان اعتقاد ولفظ وعمل فاصرف خطبتك لبيانه ولن أخالفك.

7) فقرة3 و4 و5 خطبة عيد الفطر تنفي أن (فيها شيئا من القصص) ثم تقول مناقضاً ذلك: (وإنما هي حكاية حال بعض الحكام الذين لا يحكمون بشرع الله) وهل القصص إلاّ الحكايات؟ ولو خصصت الحكّام لأخطأت في تحديث المحكوم عن الحاكم وتهييجه عليه وأخطأت في الاستشهاد بحديث: "ما بال أقوام" فهذا لا يعمّ وإنما يخص بضعة عشرة رجلاً معروفين بأسمائهم وأنسابهم. ولا يصلح الاستدلال بحديث حذيفة الخاص مع النبي صلى الله عليه وسلم، فحذيفة لم يخطب به يوم الجمعة ولا نشر على الناس ما يهيّجهم على ولاة أمورهم. وغير صحيح أنك قصدت بكلامك الحكام  كما تقول (وهو خطأ لو حدث) ولكنك تكلّمت عن الجميع: (العلماء الذين صاروا يتسوّلون إلاّ من رحم) وليتك اقتديت بامرأة العزيز في رأي أو بيوسف في الرّأي الآخر فقلت {إلا ما رحم ربي} لكان أولى بطالب العلم الشرعي، وصوّرت بقيّة النّاس وحوشاً: القويّ يأكل الضعيف والكبير لا يوقّره الصغير والغني لا يرحم الضعيف، ولعلك تذكر النهي عن ذلك: "من قال هلك الناس فهو أهلكهم"، وأين لجان الزكاة والصدقات ولجان المساجد والمدارس الدّينيّة الأهليّة والحكوميّة والكتب الدينيّة في أكثر بلاد المسلمين؟ لماذا نرسم صورة سيّئة لعالم يجتمع فيه الخير والشّر؟.

8) ذكرت أن القصص التي أوردتها (مع أنك أنكرت وجودها قبل) تناسب الموضوع المطروق وذكرها أمثال ابن الجزري. من قال إن كلام ابن الجزري وحي؟ أنت لا تقول أن مذهبك جزري ولكنّك تدّعي أن مرجعك الكتاب والسّنة وفقه الأئمّة في نصوصهما وهذه أقاصيص ليست من الكتاب ولا من السّنّة ولا من فقه الأئمة.

وكان السّلف من الصحابة والتابعين ينهون عن القصّ. وفيما أوردت مبالغات لا تصحّ عقلاً أو لا تصحّ شرعاً.

9) ذكرت أن كلّ الأحاديث التي سقتها من صحيح الجامع وغيره. وهل قلت لك أن كل الأحاديث التي سقتها ضعيفة؟ إنما أوردت حديث: "إن الله إذا أحبّ عبداً عسله" وشرحك له، وجزء من حديث: "كتب له مائة ألف ألف حسنة ومحيت عنه مائة ألف ألف سيّئة" الأخير من حيث اللغة لا الصّحة، والأول من حيث أسلوب الشرح غير العلمي ولا زلت أريد التأكيد من صحّته، لا تكسل! عد إلى الجامع أو غيره وأعطني نصّ الحديث ورقمه. وفي مثل مستواك لا أرى لك القناعة بتصحيح الشيخ ناصر فهو بشر يخطئ ويصيب، وكثيراً ما يتبيّن خطأه فيعود عنه جزاه الله خيراً ولا يجوز أن ننكر على الصّوفيّة علاقة المريد بالشيخ وعلى متعصبي الأحناف التعصب لمشايخهم ثم نفعل مثل ما فعلوا.

10) سأحاول الانتظار حتى يوم96/10/8 موعد انتهاء إجازتك وفي اليوم نفسه أرجو الاتصال بي أو بالشيخ يونس فإن لم تتمكن من الاتصال بنا بالهاتف فأرسل رسالة بالبريد. وفقكم الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه/سعد بن عبد الرحمن الحصيّن عفا الله عنه. الرسالة رقم278 في1416/12/23هـ

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W