a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
تيسير مخالفة شرع الله والإذن بِحَرْبِه، نقد لفكر الشيخ عبد الله بن منيع PDF طباعة إرسال إلى صديق

جزى الله أخي في الدين وفي وطن تجديده (بالرجوع به إلى أصله والدعوة إليه على بصيرة لا على الشبهة والشهوة): الأستاذ د. حمزة السالم، لقد جدد لي ذكرى والده محمد وعمه عبد العزيز، وجدَّد لي الدعاء لهم جميعًا بأن يغفر الله لهم ويجزيهم خير الجزاء زيادة على ما تفضل عليهم وميزهم به من حسن الخلق وحسن الذكر، ويحفظ الأحياء منهم لخدمة دينه وسنة نبيه ولا أشك أن الله تعالى أمد أخي د. حمزة بتوفيقه وتسديده في نَقْده فكر الشيخ عبد الله بن منيع عما يسمى زورًا بالبنوك الإسلامية وحيلها الربوية فكان د. حمزة أقرب إلى الشرع والعلم والعقلَ بمراحلَ من الشيخ عبد الله:
1) أنكر د. حمزة على الشيخ عبد الله تورطه في وصف من يخالفون التيسير (في لفظه) أو التفريط أو التحايل على الربا أو الإباحية المالية (في ألفاظهم) بأنهم لا يتقون الله، وأنهم ليسوا سوى شياطين وإمعات لا يأمرون إلا بالمنكر ولا ينهون إلا عن المعروف… إلى آخر أوصافه السوقية المتوترة.
ونبه المنْكِرُ المنْكَرَ عليه بأن من مخالفيه عدد من كبار العلماء وذكر منهم الشيخ العلامة محمد بن عثيمين رحمه الله مع أنه لم يشهد في حياته غير بداية جريمة التحليل والإباحية الربوية باسم التورق المبارك! وساق فتواه عما يُسَمَّى المرابحة: (بصورتها المُحْدَثة)، وحكم عليها بأنها مثل حيلة اليهود في تحليل الشحوم المحرمة عليهم بإذابتها وبيع الودك، بل هذه أهون.
وذَكر د. حمزةُ الشيخ عبد الله وصفَ المجمع الفقهي ما تسميه تورقًا البنوكُ الموصوفة زورًا بالإسلامية بأنه معاملة ربوية.
 وذَكر المنْكِرُ المنْكَرَ عليه بأنَّ صالح الحصين عضو هيئة كبار العلماء ورئيس شؤون الحرمين الذي عمل في الهيئة الشرعية لشركة الراجحي سنين عدَدًا يحاول جرها (والقائمين عليها منهم أعضاء الهيئة الشرعية) عن (الإخلاد إلى الأرض) واتباع الهوى وبيع الدين بالدنيا وتعريض أنفسهم وبقية المسلمين لغضب الله وحَرْبه ولما وجد شحًّا مطاعًا، وهوى متبعًا، واعجاب ذي الرأي برأيه؛ أنقذ نفسه بترك الهيئة الشرعية، واستمر في تحذير الأمة عن هذه الطامة الكبرى: تحليل الربا في بلاد التوحيد والسنة وآخر ما نُشِر له في إنكار هذا المنكر (الذي استبشرتْ به البنوك الربوية وشاركت فيه لأنه يضمن لها أكثر مما يضمن لها الربا الصريح): كتاب (خاطرات حول المصرفية الإسلامية), وهو يفقه من علم الشريعة ومن القانون ما لا يفقهه المنكَرُ عليه.
ونقل د. حمزة للشيخ عبد الله فتوى الشيخ محمد بن أبراهيم آل الشيخ في مثل معاملة (التيسير أو المرابحة أو التورق المبارك!) ويسميه الفقهاء في الدين (العينة) بأن: (من أنواع الربا التي يتعاطاها من قَلَّ نصيبه من مخافة الله؛ البيع بالعينة، وهي: أن يبيع شيئًا بثمن مؤجل ثم يشتريه البائع أو شريكه أو وكيله من المشتري بأقل مما باعه به) وهذا ما يفعله الميسرون.
ونبه د. حمزةُ الشيخَ عبد الله إلى أن ابن تيمية رحمه الله قال في ذم الحِيَل أن (من أساليب المنافقين [سواء انتموا إلى الإسلام أو اليهودية أو غيرهما]… وأنها إتعاب للناس وتضييع للزمان وعيب ومكر وخداع). ولا تنسى تحويل كثير ممن وقعوا في شباكها من دائنين إلى مدينين ومن أغنياء إلى فقراء، أما البركة والتيسير فسراب بقيعة وطُعْم للصيادين من أصحاب البنوك اخترعه بعض المنتسبين للعلم والفتوى وربما قبضوا ثمنه وظائف في البنوك أو مشاركة في رأسِ مالها أو الجمع بينهما، تجاوز الله عنا وعنهم: {اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ} [الأنعام:128].
ونبه المنْكِرُ المنْكَرَ عليه إلى الفرق في التورق بين بيع السلع وبيع النقود، وإلى تجاهل الميسرين (المحللين) نية المشتري والبائع ومقصدهما, مع أن المنكَرَ عليه نفسه يعبر عن البيع الحِيَلي بصورية العقد، بل ذكر لي أحد زملائه السابقين في الهيئة الشرعية أنه يسميه قرضًا، وأنا أثق في وَرَعه وعلمه وسمْته أكثر مما أثق في المنكَرِ عليه، وهدانا الله جميعًا لأقرب من هذا رشدًا.
وأخذ د. حمزة على الشيخ عبد الله أنه (لا يستشهد بالدليل الشرعي على فِكْره وإن فعل ففي غير محله) فهو يصدر عن (رأي محض قائم على هدْم أعظم أصل في الدين وهو النية): (إنَّما الأعمال بالنيات).
2) ومن أعجب الأمثلة على استشهاد الشيخ عبد الله بالآية في غير محلها: استشهاده بقول الله تعالى: {فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [الحجر:94], على تأرجحه واضطرابه وتناقضه بين التحليل والتحريم, ولا بد أنه يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أنما أُمِرَ بأن يصدع بالأمر بأفراد الله بالعبادة ونفيها عما سواه، وهذا أول وأعظم مأمور به، وأول وأعظم منهي عنه، في كل رسالات الله تعالى إلى كل عباده، وما خلق الله الخلق ولا أنزل الكتب ولا أرسل الرسل إلا له؛ فأين هذا مما سماه الصحفي وأقره الشيخ: (الكتابة الصحفية) عن استعمار خرائب شقراء، وساهر، وقيادة المرأة السيارة، والسفر للخارج، وتعيين المرأة مفتية وقاضية (ولا تنسى: نائبة, ومصيبة) فضلًا عما سماه كبار العلماء (التحايل على الربا باسم العينة أو باسم المرابحة أو التورق المبارك! بالصورة المحدَثة).
ومن الأمثلة على وضع المنْكَرِ عليه النصَّ من الوحي في غير موضعه: استدلاله بمثل قول الله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل:43]. على الأخذ بقول الراصد الفلكي, وأكد في هذه (الكتابة الصحفية) إن جميع قضايا ما سماه علم الفلك قطعية وليست ظنية! وهذا من جهله بالفنون والنظريات الحديثة وبالتالي: الانبهار بنتائجها، ولو عَرَف عنها أكثر قليلًا مما يجهل لقال عنها ما يقوله أهلها: أنها في أحسن أحوالها ظنية.
بل إنه من انبهاره بالمحدثات وشعوره بالضعف والخوف من تمحيصها ورد عدوانها استسلم لها في تخصصه الدراسي: اللغة العربية فصار يتبع ناعقي الجرائد في التعبير بولادة القمر, إي ظهور الهلال، والأسلوب العقلاني، والقيم أي الأخلاق، والسلب المقابل للإيجاب بمعنى الشر والخير, ونحو ذلك، وكلها ترجمات عامية لاصطلاحات أعجمية لا تليق بمن عمل سنوات طويلة تحت رئاسة وتوجيه الشيخ محمد ابن أبراهيم آل الشيخ والشيخ ابن باز رحمهما الله والشيخ صالح اللحيدان نصر الله به دينه.
3) يذكرني حُكْم المنكَرِ عليه بأن من يخالفونه (ليسوا إلا إمعات لا يأمرون إلا بالمنكر ولا ينهون إلا عن المعروف) بآية أو حُجة إيرانية حاد عن مجادلتي له بالحسنى في مسألة متعة النكاح إلى مجرد دعواه أنه (لولا عُمرُ لما وُجد الزنى), ولكنه لم يصل مثل الآية أو الحجة السعودية لمنازعته الله في اختصاصه بعلم ما تنطوي عليه القلوب، فقد اتَّهمَ المنكَرُ عليه الناصحين بأنهم لا يتقون الله، إن صحت رواية د. حمزة عنه (والتقوى هاهنا) والآيات والحجج يعلمون أن المتعة لم تقْضِ على الزنى في إيران ولا في غيره، وأن التحايل على الربا لم يقضِ على الربا وإنما جر إليه من كان يتقي ربه فيبْعُد عنه.
4) يقول ابن تيمية في مجموع (ابن القاسم ج: 33 ص 39) عن حِيَل التحليل: (وقد أنكر جمهور السلف وأئمتهم هذه الحيل وأمثالها، ورأوا أن في ذلك إبْطَال حكمة الشريعة، وإبْطَال حقائق الإيمان المودعة في آيات الله، وجعل ذلك من جنس المخادعة والاستهزاء بآيات الله).
ويقول رحمه الله (ج: 29ص 445): (عليهم إذا سمعوا العلم أن يتوبوا من هذه المعاملات الربوية، ولا يصلح أن يقلد فيها أحدًا ممن يفتي بالجواز, فإن تحريم هذه المعاملات ثابت بالنصوص والآثار، ولم يختلف الصحابة في تحريمها، وأصول الشريعة شاهدة بتحريمها. والمفاسد التي لأجلها حرم الله الربا موجودة في هذه المعاملات، مع زيادة مكر وخداع وتعب وعذاب، فإنهم يكلفون من الرؤية والصفة والقبض وغير ذلك من أمور يحتاج إليها في البيع المقصود، وهذا البيع ليس مقصودًا لهم، وإنما المقصود أخذ دراهم بدراهم، فيطول عليهم الطريق التي يؤمرون بها، فيحصل لهم الربا، فهم من أهل الربا المعذبين في الدنيا قبل الآخرة، ولهذا قال أيوب السختياني: يخادعون الله، كما يخادعون الصبيان، فلو أتوا الأمر على وجهه [أي الربا الصريح] لكان أهون عليَّ [أي لارتكبوا موبقة الربا ولم يضيفوا إليها المكر والخداع والتلبيس والاستهزاء بشرع الله]).
قلت: ومن مكرهم وخداعهم وتلبيسهم أن أقنعوا عددًا من العلماء المستثمرين في هذه البنوك والأعضاء في لجانها الشرعية! أنهم إذا لم يأخذوا الفوائد من البنوك الربوية في الخارج فأنها ستعطى مجلس الكنائس العالمي، فقال العلماء البنكيون: إذن يتعيَّن أخذها، وهي خدعة جَرَّبَها حزب الإخوان المسلمين قبل وبعد ما سُمي بالمصرفية الإسلامية في تأسيس ودعم جمعيات الإغاثة ومراكز الشباب والبنوك في دول مجلس التعاون الخليجي، فانتفع بها في توظيف أعضائه والدعاية لنفسه، والإعداد لاغتصاب السلطة في هذه الدول أولًا، وفي غيرها ثانيًا باسم الإسلام المخالف لمنهجه.
وقد تابعتُ تقريرًا عن مصارف التبرعات في أمريكا لثمان سنين متتالية من خمسين شركة وفرد تتراوح بين ثلاثة آلاف مليون دولار وبين خمسين مليون دولار في السنة لم يصرف منها دولار واحد لما يسمى مجلس الكنائس العالمي إن وُجد. وكلُّ دول أوروبا وأمريكا علمانية، ولا تدعم النصرانية، إلا إذا كان حزب الإخوان المسلمين يدعوا إلى إفراد الله بالعبادة، وينهى عن شرك المقامات والمزارات، وهو ما لا يفعله الحزب، ولا الشيخ عبد الله هدانا الله وإياهم (باستثناء الرد على محمد علوي، بيضة الديك).
5) وليعلم الشيخ عبد الله مَنْ هو الإمعة ومن هو مطية الحزب الإخواني الشيطاني في المصرف ومجلة الأسرة والمؤسسة وغيرها.
ليتعلمْ من صالح كامل مؤسس البنك الإسلامي الأردني وبنك البركة في لبنان وغيرهما ورئيس مجلس إدارة المجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية فهو شاهد من أهلها ينقدها نقد الخبير بواقعها لا مجرد المنتفع منها: يقول الأستاذ صالح كامل: (بشرنا الناس بأن [المصرف الإسلامي سيقود الأمة] نحو التنمية الاقتصادية وزيادة المصادر وتشغيل العاطل وتأهيل العاجز، ولكن أقول بكل الصدق والتجرد: أننا أخذنا مفهوم البنك [الربوي]، ولم نستطع أن نتجاوز نمط الوساطة المالية؛ فأصبحت الصيغ الاستثمارية المفضلة لدى البنوك الإسلامية هجينًا بين القرض والاستثمار يحمل معظم سمات القرض الربوي وعيوب نظام الرأسمالي الغربي).
ويقول: (لقد أضرَّ كثيرًا بتجربة العمل المصرفي الإسلامي أن حبَسْنا أنفسنا عشرات السنين في إيجاد المخارج والحِيَل الشرعية لمعاملات ربوية الأصل والمنبت ظلتْ وفية لمنبتها الربوي في نتاجها ودورها الاقتصادي وانقطاعها عن المنهج الرباني ومقاصده الشرعية).
ويتحدث الأستاذ صالح كامل عن: (تنامي عدم الرضى لدى المتعاملين والمتابعين للمصارف الإسلامية، وتراجع مستوى الثقة وتزايد الشكوك حول التزامها بالهوية الإسلامية، وضعف مساهمتها في التنمية الحقيقية للمجتمعات الإسلامية) أما الشيخ عبد الله فينفي لصحفي عكاظ أي علاقة للجانه الكثيرة الموصوفة (شرعية) بتنمية المجتمع (خير شر).
ولنختم بشهادة شاهد آخر من أهلها جمع الله له العلم بالشريعة وتمحيص القوانين البشرية، أَلحَّ عليه المنتفعون بدعوى المصرفية الإسلامية في أول تجربتها في المملكة المباركة فدخل بالحد الأدنى للمساهمة في إنشاء الشركة وعضوية مجلس الإدارة (من مال موكلته), وفي اللجنة الشرعية، ثم هجرها واحدة بعد الأخرى، يقول: (ظلت فكرة المصرفية الإسلامية في المملكة تقترب شيئًا فشيئًا من فكرة المصرفية الربوية حتى سهل عليهما التعايش مع بقاء الربا أصلب عودًا، وأعظم ازدهارًا، وأبلغ حصانة عن الزوال. تتحمل الهيئات الشرعية في المملكة [المباركة] الجزء الأكبر من هذه الخسارة العظمى التي مُنِيَتْ بها المملكة فمُنِيَ بها الإسلام، تلك الخسارة التي أجهضت مقاصد الحكومة [نفي الربا] وتوقعات منظري ورواد المصارف الإسلامية). وللتفصيل انظر: (خاطرات حول المصرفية الإسلامية) ومقابلة عكاظ لابن منيع، ومقابلة د. حمزة السالم في الجزيرة. اللهم لا تأخذنا بما فعل السفهاء منَّا وأهدنا للتي هي أقوم. (2/3/1432هـ).  

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W