a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصين إلى أخي في الدّين وفي وطن أُسِّس على منهاج النّبوّة في الدّين والدّعوة من أوّل يوم د. عادل السّليم رئيس مجلس إدارة البيان، رزقه الله ورزقني كلمة الحق والعدل.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمّا بعد: فقد قرأت قبل دقائق كلمتكم بعنوان: الأوّليّات وضوابط تحديدها في مجلّة البيان رقم 177 في جمادى1423.

وشكرت الله ثم شكرتكم على بيان هذا الأمر العظيم في كلّ مكان وزمان منذ أنزل الله آدم الأرض حتى قيام السّاعة، وبخاصة في هذا العصر الذي أهمله فيه جميع دعاة الفكر منذ الأفغاني وعبده، وجميع الأحزاب والفرق والجماعات الكبيرة (الموصوفة بالإسلاميّة جهلاً وزوراً)، وآمل الحرص على تكرار مثل هذه الكلمة الصّادقة الشرعيّة فأسلوب التّكرار من أساليب الدّعوة الصّحيحة في الكتاب والسّنّة. وآما النظر فيما يلي:

1) لن يتفق الدّعاة ولا المؤسّسات على تحديد أوّليّات الدعوة وفق شرع الله إلا أن يشاء الله حدوث معجزة أو خارق عادة؛ فقد اجتالت الدّعاة أفرادهم ومؤسّساتهم – المناهجُ الفكريّة المحدثة عن منهاج النّبوّة ولا ترضى إلاّ وزن الدّعوة بميزانها، كما قال حسن البنّا رحمه الله: (نزنها بميزان دعوتنا فما وافقها فمرحباً به وما خالفها فنحن منه براء) مجموعة رسائله ص17، ط المؤسّسة الاسلاميّة، وكما قال حزب التحرير في حياة مؤسّسه تقيّ الدّين النّبهاني رحمه الله: (كلّ شابّ قد تبنّى آراء الحزب فلا يحلّ له أن يخالفها لا فكراً ولا قولاً ولا عملاً) نشره/ 1390-8/ 1970.

2) جرت محاولة لإتمام هذا الاتفاق بين الوزارات المعنيّة في عهد د. عبد الله التركي جزاه الله خير الجزاء، ووقّع وزراء الأوقاف المسلمين هذه الوثيقة النادرة الموافقة لشرع الله والموافقة للرّغبة العامّة في تجنيب الدّعوة مسالك الدّعوة، ولكنها كمعظم الاتفاقات بين العرب والمسلمين ظلّت حبراً على ورق.

وإليكم نسخة منها تفضّل الله ثمّ د. عبد الله على شخصي الضّعيف بإعداد الجانب الشرعي منها (من ص15 إلى ص39).

والأكثرية دائماً في جانب الهوى والغيّ والضّلال والفكر الظّنّي، كما بيّن خالقهم: {ولكن أكثر النّاس لا يؤمنون}، {لا يعلمون}، {لا يشكرون}، {وقليل من عبادي الشكور}، {وقليل ما هم}.

3) حديث ابن عباس رضي الله عنهما ص22 أصلح دليلا من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ص23 على ترتيب الأوّليات؛ فالأول شرع عام للدّعوة قام على منهاج النّبوّة في كلّ عصر منذ نوح عليه السلام، والثاني مراعىً فيه حال السّائل؛ فتُقَدَّمُ الصّلاة على وقتها مرّة ويُقَدَّم برّ الوالدين مرّة ويُقَدَّم الجهاد بعد الإيمان أخرى، والله أعلم، وليتني أعرف رأيك.

4) مع تقديم الفَرْض على النافلة في الأمر والحرام على المكروه في النهي والتوحيد والشرك والسنة والبدعة على كلّ شيء؛ أرى التّركيز بعد ذلك على ترتيب أوّليات أحكام الشريعة كما بيّنها منهاج النّبوّة: الاعتقاد ثم العبادات ثم المعاملات، لأن الأمر منكوس في واقع حال أغلبيّة الدّعاة والمؤسّسات.

5) في ص26 تحت عنوان: (معالجة حالة البيئة) كان دليلكم من وصيّة النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن: "إنك ستأتي قوماً أهل كتاب..." ولا أراه دليلاً صالحاً (لمعالجة حالة البيئة) أو ما سماه الفكر الحديث (تنوّع الخطاب) فلو كانوا مشركين لدعاهم إلى التوحيد ونبذ الشرك أوّلاً، بل لو كانوا مسلمين لدعاهم إليه أوّلاً؛ فقد كان يطلب بيعتهم على ذلك ويأمرهم به  حتى آخر لحظات حياته كما ثبت في الصحيحين وغيرهما ولو كانوا أكثر الناس إيماناً به، أما تخصيص الشّبَاب أو الشيب أو الذكور أو الإناث أو المسلمين أو الكافرين بدعوة خاصّة بهم فَمِن اختراع (الفكر الاسلامي زعموا)، قال الله تعالى: {أدع إلى سبيل ربك بالحكمة} أيّ السُّنّة أو الدّين كما قال المفسّرون المعتدّ بهم {والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن} وقال الله تعالى: {ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن} خلافاً لصنيع ديدات وأمثاله تجاوز الله عنّا وعنهم، والتخصيص في الآية الأخيرة لا ينقص عموم الآية الأولى.

ولكن كلمتكم نادرة في الوسط الفكري الإسلامي الضّالّ عن منهاج النبوّة في الدّعوة – على الأخصّ – وما كنت أظنّ أنّ في مجلّة البيان من يعرف فقه القرون الثلاثة في نصوص الوحي وإلاّ لصار التّركيز على التّوحيد والشرك والسّنّة والبدعة كما صار – مثلاً – على ذيول أحداث 11سبتمبر كما قال القارئ الأستاذ/ عبد الرحمن العبد الكريم ص108.

وأحداث 11سبتمبر أملاها الشيطان بواسطة فكر حسن الصّباح قديماً ثم نوّاب صفوي ثم القوميين العرب الاشتراكيين، وظنّها ابن لادن والظواهري الماء وهي السّراب، ولقد أساءت إلى الإسلام والمسلمين أكثر من إساءتها إلى أمريكا والمستفيد الأوّل إسرائيل.

جزاكم الله خير الجزاء لقد أثلج صدري اكتشاف فقهكم لهذا الأمر العظيم، وزاد أملي في المستقبل الصّحفي الاسلامي كما يوصف.

وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وصحبه ومتّبعي سنته وجعلنا وإياكم منهم، والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن الحصين عفا الله عنه، تعاوناً على البر والتقوى وتحذيراً من الإثم والعدوان.

الرسالة رقم/150 في1424/9/27هـ.  

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W