a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

الأقدار خير من التوقعات

بسم الله الرحمن الرحيم

اكتشفت منذ زمن الدراسة في المرحلة الابتدائية أن أقدار الله لخلقه خير من توقعاتهم لأنفسهم؛ فما توقعت النجاح في سنة من سنوات الدراسة في الداخل ولا في الخارج، وبرحمة من الله وفضل لم أجرب الفشل مرة واحدة.
وهذه ترجمة لتقرير مختص عن مستقبل الحياة بمشيئة الله على الأرض يؤكد رأيي فيما هو أهم من نتائج الامتحانات المدرسية:
قبل ثلاثين سنة كان دخان الآلات يلوث الهواء الذي يتنفسه الناس في كثير من المدن الأمريكية، وكانت بحيرة (إيري) العظيمة تموت، وعلى نهر (البوتوماك) لوحة إنذار من خطر ملامسة المياه، وفي نهاية السبعينات أكدت تقارير الخبراء أننا نسمم المكان الذي نعيش فيه ونفني موارده الطبيعية، وأننا في زمن قريب سنختنق من التلوث.
واليوم نتلفت حولنا فنجد في الغالب أن مستوى حياتنا خير مما كان ومما توقعه الخبراء لنا:
فمع أن التلوث لا يزال مشكلًا؛ فإن الهواء أنظف مما كان عليه في منتصف السبعينات إذ انخفض مستوى (سلفرديوكسايد) 50%، و(كربون مونوكسايد) 60%، وذرات الدخان والملوثات الأخرى 25% تقريبًا. وزادت نظافة المياه في البحيرات والأنهار فأزيلت لوحة الإنذار عن ضفة نهر (البوتوماك).
الشيء الذي لم يتغير هو سوء التوقعات ونذر الدمار، مثل:
1- زيادة السكان ونقص موارد الغذاء: قبل 30 سنة كتب عالم الأحياء (بول إيرليك) في كتابه (قنبلة السكان) أن مئات الملايين سيموتون من الجوع في عقد السبعينات لطغيان زيادة السكان على موارد الغذاء.
ولم يتحقق توقعه؛ فقد تضاعف عدد السكان منذ عام 1950 ولكن إنتاج الغذاء زاد ثلاثة أضعاف. وإذا استمر معدل الزيادة في عدد السكان وناتج الغذاء؛ فإن عدد البشر سيبلغ ثمانية الآف مليون عام 2040م، وسيكفي ناتج الأرض المخصصة للزراعة اليوم لإطعام عشرة الآف مليون طبقًا لتوقعات (بول واكنر) عالم في محطة التجارب الزراعية في (كنتكت) بسبب التقدم في تطوير وتحسين الناتج الزراعي.
2- الكيميائيات الصناعية تسبب وباء السرطان: كتبت (راشيل كارسون) عام 1962م أنه للمرة الأولى في تاريخ البشرية يتعرض كل كائن حي للكيميائيات الخطرة منذ تكون النطفة في الرحم حتى الموت، ولكن (بروس إيمس ولويس كولد)، باحثين في السرطان بجامعة (كاليفورنيا / بيركلي)، يؤكدان أن أكثر الكيميائيات الصناعية التي يتعرض لها البشر هي في الواقع (طبيعية)؛ فإن 99.99% من المبيدات التي تدخل جوف الإنسان موجودة خلقة في النباتات لتطرد عنها الحشرات والأحياء الأخرى: كثير من الفواكه والخضروات تحتوي على (كافيك أسيد)، وزبدة اللوز تحتوي على (أفلاتوكسين)، والخبز الأبيض يحتوي على (فرفرال)، وكل هذه المواد مسببات للسرطان (كارسينوجين) ولكن لا يجوز تجنب الأغذية المحتوية عليها بسببها، فإن الأنزيمات الطبيعية في الجسم البشري مضادات فعالة لمقاومة الكيميائيات الطبيعية والصناعية.
وماذا عن وباء السرطان؟ يقول (بروس ولويس): لا حقيقة له؛ فمع أن أنواعًا من السرطان – وبخاصة ما يتعلق منها بالتدخين – قد زادت نسبة الإصابة بها خلال العقود الأخيرة من السنين، فإن أنواعًا كثيرة من السرطان قد انخفضت نسبة الإصابة بها في أمريكا – وهي الأكثر تلوثًا في العالم – منذ عام 1950م. يضاف إلى ذلك أن نسبة اكتشاف المرض قد زادت عمومًا بسبب تطور التشخيص. ويؤكد بحث في مجلة (الأمريكي) العلمية نشر في العام الماضي أن نسبة الموت بالسرطان بسبب التلوث في أمريكا لا تزيد عن 2%، وأن أكثر الموت بالسرطان سببه قلة الحركة.
3- العقم البشري: حذر (ثيوكولبورن) عالم الحيوان في كتابه (مستقبلنا المسروق) من تسبب الكيميائيات الصناعية في نقص الإخصاب البشري في العالم بنسية 50% في نصف القرن الأخير.
ولكن (ريتشارد شيرينز) في مجلة (نيو إنكلند) الطبية يؤكد أن نسبة الإخصاب في أمريكا لم تتغير في العقود الثلاثة الأخيرة. يضاف إلى ذلك أن مستوى انتشار بعض الكيميائيات المتهمة مثل (د. د. ت) وتأثيرها في الجسم البشري قد انخفض 75% خلال العقدين الماضيين.
4- الانقراض الإحيائي يهدد توازن الطبيعة: كتب عالم الأحياء (نورمان ميرز) في كتابه (الفلك الغارق) عام 1979م: أن مائة نوع من الأحياء ينقرض يوميًا، وأن مليون نوع من الأحياء سينقرض بنهاية عام 1999م.
ولكن الواقع يخالف هذه التوقعات، فلم ينقرض من الأحياء الموضوعة على لائحة (الأحياء المهددة بالانقراض) منذ 1973م غير سبعة أنواع.
5- اختفاء طبقة (الأوزون) تهدد بوباء سرطان الجلد: في بداية السبعينيات اتهم علماء الغلاف الجوي للأرض المبردات وأشهرها (الفريون) بتدمير طبقة (أوزون) التي تحجب أشعة الشمس فوق البنفسجية، وأكدت التقارير العلمية بعد ذلك تسببها في ثقب طبقة (أوزون) الذي يظهر مؤقتًا فوق القطب الجنوبي.
ومنذ عام 1978م منعت أمريكا استعمال المبردات لنفث العطور ومبيدات البعوض ومزيلات الروائح (البشرية). وقد وقعت اتفاقات دولية لمنع صناعة كل ما تأكد تأثيره على طبقة (أوزون).
ومع أن نسبة اكتشاف سرطان الجلد قد زادت، فإن أكثر المختصين يرى أن الزيادة ناتجة عن تغير أساليب المعيشة مثل تخفيف الملابس وقضاء ساعات أكثر على شاطئ البحر.
6- زيادة الحرارة على وجه الأرض: في نهاية السبعينيات ظهرت نظرية حبس الحرارة بتأثير كثافة (كربون ديوكسايد) في جو الأرض، وأن ذلك سيزيد حرارة سطح الأرض بضع درجات خلال قرن من الزمان، ويزيد الأعاصير.
ولكن بعض المعلومات من الأقمار الصناعية يؤكد أن درجة الحرارة على الأرض قد انخفضت خلال 18 عامًا الماضية، وأن أعاصير المحيط الأطلسي وسرعة رياحها لم تزد خلال نصف القرن الأخير.
وعني شخصيًا؛ فمنذ تركت التراب، ثم الحصر، ثم مقاعد الدراسة العصرية، ومارست الحياة العملية؛ لم أواجه موقفًا كانت فيه توقعاتي خيرًا من أقدار الله تعالى واختياره لي.
وصلى الله وسلم على محمد وآل محمد وصحبه وأتباع سنته.

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن الحصين عفا الله عنه، تعاونا على البر والتقوى وتحذيرا من الإثم والعدوان.

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W