a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

بداية النهاية للحزب الإخواني المبتدع

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصّلاة والسلام على محمد وعلى جميع أنبياء الله ورسله وأوليائه.

أمّا بعد: فإنّي يوم فاز الحزب الإخواني المبتدع في انتخابات الرّئاسة المصريّة بأغلبيّةٍ هزيلةٍ لم يكن ليحصل عليها لولا تأييد حزب النّور الموصوف بالسّلفي بعد ثمانين سنة من المحاولات المخفقة غير الشّرعيّة؛ كتبت مقالاً بعنوان: (بداية النّهاية للحزب المبتدع) توقّعت فيه أن يتحوّل نجاح الخزب الموقّت الهزيل فشلاً ذريعاً بنهاية ولايته حين يتبيّن غوغاء المنتخبين أنّ وعود الحزب الدّينيّة والدّنيويّة كاذبةٌ خاطئة.

ولم تكد تنتهي السّنة الأولى حتى نفد صبر النّاس فأسقطوا حُكْم المهزلة الاخوانيّة قبل أن يحين أجل الانتخابات التّالية ببضع سنين، فكتبت مقالاً بعنوان: (عمر الله مصر بالأمن والإيمان وكفاها شرّ الإخوان) رغم أنّي لازلت أمقت المظاهرات والانتخابات والسّجع، وإليكم ما كتبت.

بداية النهاية للحزب الإخواني المبتدع

أ- منذ تأسيس الحزب عام (1928) على غير هدى من الله، ولا اتباع لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا التزام بفقه السلف في القرون الخيرة، وهو يتَّجه إلى خسارة الدين والدنيا. بدأ المؤسس حسن البنا إعداد نفسه للدعوة إلى الله بالاستغراق في التصوف: بيعاته وحضراته، وما لا يكاد ينفصل عنه من التعلق بالأضرحة والمزارات، ودراسة كتب مشايخه رؤساء الجهل والضلال، يقصها عليك حسن البنا نفسه في: (مذكرات الدعوة والداعية، ط: الزهراء للإعلام العربي، مدينة نصر، القاهرة: عام 1410، ص: 27–34).
ب- ومنذ تأسيس الحزب الإخواني أسقط من حسابه ـ بكل إصرار ـ أهم ما أمر الله به: (الأمر بإفراد الله بالعبادة)، وأهم ما نهى الله عنه: (الشرك بالله في عبادته) مع أن أوثان الأضرحة والمقامات والمزارات والمشاهد تحيط بهم وبآبائهم وأجداهم منذ (900) سنة، ومن أقدمها وثن باسم الحسين، وآخر باسم الشافعي، الأول: بناه الفاطميون، والثاني: بناه الأيّوبيون في القرن السادس الهجري. أنظر تاريخ الخلفاء للسّيوطي.
ولم يتَّسع منهج حزب الضلال لشرع الله وسنة رسله جميعًا في الدعوة إليه في واجبات بيعته (38)، ولا  أركان بيعته (10)، ولا مطالبه من الولاة(50)، ولا واجباته العامّة (10)، ولا منجياته (10)، ولا مهلكاته (10)، ولا موبقاته(10)، ولا وصاياه(10) المخجلة مقارنةً بوصايا اليهود التي أخذ منها العدد المبتدع، ولا تزال وصية اليهود الأولى: (لا يكن لك آلهة أخرى أمامي)، ولا تزال وصيتها الثانية: (لا تصنع لك تمثالاً منحوتًا وصورة ما مما في السماء من فوق وما في الأرض من تحت، لا تسجد لهنَّ ولا تعبدهنَّ)، ومنها: ( لا تقتل، ولا تزن، ولا تسرق، وأكرم أباك وأمك، ولا تنطق باسم الرب إلهك باطلاً، ولا تشهد شهادة زور)، وأعمى الفكر مؤسس الحزب الإخواني فلم يذكر واحدة منها؛ تجاوز الله عنه.
ج- وقد دفع التعصُّب الجاهلي أحد مفكري الحزب الكويتيّين المخدوعين فكتب مجلدًا يشرح ما أوجزه شيخه في نصف صفحة. ولا يزال فكر المؤسِّس الساذج يقدم على الآية من كتاب الله تعالى والحديث الصحيح من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفقه أئمة الفقه في الدين من الصحابة والتابعين وتابعيهم في القرون الخيِّرة فيما يتعلق بالدعوة في سبيل الله، وكأن للشيخ أو للمريد إذا قضى الله ورسوله أمرًا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم.
د- وبعد أكثر من ثمانين سنة من تأسيس حزب الضلال، وبعد أكثر من ستين سنة من موت مؤسسه حسن البنا ـ رحمه الله ـ حصل مرشح الحزب على وظيفة رئيس جمهورية مصر بفارق هزيل رغم استغلاله الدين كل هذه السنين لغرضه الدنيوي السياسي خلافًا لشرع الله.
هـ- ولا شكَّ أن الحزب بوصول مرشحه لرئاسة مصر بالأصوات الغوغائية قد أوبق نفسه، فإذا كان الناخبون الغوغائيون يجهلون الفرق بين الفقه والفكر وبين التوحيد والشرك وبين السنة والبدعة وبين الوحي والهوى؛ فإن أكبر همهم: ما يحلمون به من تحقيق وعود المرشحين بالرخاء والأمن والمساواة والحرية والعدل، وربما: المنّ والسلوى، وإذا عجِز الحزب المبتدع منذ عشرات السنين عن فهم دين الله والدعوة إليه، رغم وضوحه وتبيينه وتيسيره، وعجِز عن تصحيح مساره الحزبي الضال، رغم دراسة كثير من أعضائه علوم القرآن وعلوم الحديث وأصول الفقه، وحصولهم على أعلى شهادات الدراسة ولكنها لا تضمن الفقه في الدين من الكتاب والسنة؛ إذا عجِز عن إصلاح تديُّن أفراده، فكيف يمكن أن يصلح دنيا الناس؟! استغلوا الثورة الهوجاء هذه المرة لهم؛ وستكون الثورة الهوجاء عليهم في بضع سنين فيسقط الحزبُ دنيويًّا كما سقط دينيًّا بحول الله وقوته، فيستريح الإسلام والمسلمون من زيفه وزيغه وضلاله وإضلاله.
ولعل الله تعالى أن يحمي دينه وأمة نبيّه صلى الله عليه وسلم من تنازلات الحزب الثانوية بعد تنازلاته الأولية المخالفة لشرع الله تعالى ولسنة جميع رسله صلوات الله وسلامه عليهم جميعًا، ولعل الله أن يحمي الإسلام والسنة من التقريب بين السنة والشيعة من جانب واحد تخسر فيه السنة وتفوز فيه الشيعة، منذ اشترك حسن البنا في ما يسمى: التقريب، حتى أعلن رئيس الحزب المبتدع في غزة أن الخميني الأب الروحي لحماس وهو يقرِّب قربانه لوثنه في طهران. (7/8/1433).

عَمَر الله مصر بالأمن والإيمان، وكفاها شرّ الاخوان

يوم أذِنَ الله لحزب الاخوان المسلمين المبتدع (بِقَدَرِه الكوني وحكمته البالغة) أن يحكم مصر (كما أَذِنَ للفُرْس بالغَلَبَة على الرّوم في القرن الأوّل، وكَمَا أَذِنَ لحزب البعث العراقي الملحد وطاغوته صدّام حسين باحتلال الكويت سبعة أشهر منذ ربع قرن)كتَبْتُ مقالاً بعنوان: (بداية النّهاية للحزب الاخواني المبتدع) لأنهم كانوا يَعِدُون النّاس بالحكم بما أنزل الله وحِزْبهم قائم على مخالفته من أوّل يوم، فقد هادنوا الشرك الأكبر في كلّ تعاليم مؤسّسيه العمليّة، وأول ما أنزل الله مع كلّ رسله: محاربة الشرك الأكبر، وأبرز مظاهره: المقامات والمزارات والمشاهد والأضرحة منذ قوم نوح إلى قيام السّاعة. ومع أنّ مؤسِّسي الحزب المشئوم وُلِدُوا وعاشوا وماتوا بين هذه الأوثان، وكان مؤسِّس الحزب الأوّل من روّادها، والمرشد الثالث من المدافعين عنها، فقد حذفوا النّهي عنها من تعاليمهم العمليّة في مذكّرات ورسائل حسن البنّا رحمه الله، وهو خيرهم: حذفوا النّهي عن الشرك الأكبر من: واجبات البيعة[38]ومنها: تخفيف شرب الشّاي والقهوة والمشروبات  المنبّهة، ومن أركان البيعة[10]، ومن مطالبهم لدى ولاة أمر المسلمين[50] ومنها: توحيد الزّيّ وتنظيم المصايف، ومن منجياتهم[10]ومهلكاتهم[10]ومن موبقاتهم[10]وأوّلها في الوحي: الشرك بالله، ومن وصاياهم[10]واقتبسوا عددها من اليهود والنّصارى مع أنّ أوّلها عند اليهود والنّصارى اليوم: لا تَعْبُدْ إلهاً غيري، وثانيها: لا تصنع تمثالاً فتسجد له. وكانور يَعِدُون النّاس بالرّخاء والسّعادة، وهم لا يعملون إلاّ لحزبهم، وقارنْ بين حال مصر في عهدهم البائس وعهد حسني مبارك تجاوز الله عنه في الأمن وسعر العملة وأسعار البضائع، وكان يَصُدُّ الاخوان وإيران عن إفساد مصر، ففتحوها لهم ومهّدوا لهم الطّريق للعتبات المدنّسة، ولا عجب، فرئيس حماس يحجّ إلى وثن الخميني أكثر مما يحجّ إلى بيت الله الحرام ويقدِّم له قرباناً من الزُّهور، ويقول: (الإمام الخميني أبو حماس الرّوحي، بل كان حسن البنّا رحمه الله من أوّل مبتدعي فكرة: تقريب السّنّة إلى الشّيعة (لا العكس كما هو الحال في الواقع). وبعض الجهلة (ومنهم بعض طلاب العلم بل بعض القطبيّين من أئمّة المسجد الحرام الذي تُشَدُّ إليه الرِّحال) يَتَوهّمون ويُوْهمون النّاس أنّ الاخوان المسلمين أهون الشرّ، ولكنهم في الواقع شرٌّ وأخطر على الاسلام والمسلمين ممن لا يركب الدّين إلى مصالح حزبه، وإنّما يَحْصُر نفسه في الدّنيا ويترك الدّين لأهله، لأنّ النّاس لن يأخذوا دينهم ممّن يُعلن اختصاصه بالادارة الدّنيويّة، ولكنهم ينخدعون في الغالب بمن يعلن اختصاصه بالدّين، وإنما يريد الدّنيا من المال والسّلطة. والاخوان المسلمون يخالفون شرع الله أيضاً بمجرّد انعزالهم عن جماعة المسلمين العامّة بجماعة خاصّة ومنهاج خاصّ وأمير خاصّ ومركز خاصّ بهم يميّزهم عن بقيّة المسلمين يوالون فيه ويعادون فيه، وقال الله تعالى: {إنّ الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء}.

وفي فتوى اللجنة الدّائمة رقم1674في7/10/1397: (لا يجوز أن يتفرّق المسلمون في دينهم شيعاً وأحزاباً) ردّاً على سؤال عن الاخوان والتّبليغ.

وفي مجموع فتاوى ابن باز رحمه الله ج5ص202-204: (مما لا شكّ فيه أنّ كثرة الفِرَق والجماعات في البلد المسلم مما يحرص عليه الشيطان أولاً وأعداء الاسلام ثانياً). ومن فتاوى ابن عثيمين رحمه الله: (ليس في الكتاب ولا في السّنّة ما يبيح تعدّد الجماعات والأحزاب بل إنّ فيهما ذمّاً لذلك، قال الله تعالى: {فتقطّعوا أمرهم بينهم زبراً كلّ حزبٍ بما لديهم فرحون}، الصحوة الإسلاميّة، إعداد علي أبو لوز ص 154. ومن فتاوى الشيخ د. صالح الفوزان وفقه الله: (التّفرق ليس من الدّين لأنّ الله أمرنا أن نكون جماعة واحدة على عقيدة التّوحيد ومتابعة الرّسول، قال الله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا}، مراجعات في فقه الواقع على ضوء الكتاب والسّنّة، إعداد د. عبد الله الرّفاعي ص44. ومن فتاوى الشيخ د. بكر أبوزيد رحمه الله: (أهل الاسلام ليس لهم رسم إلا السّنّة والدّعوة إليهما على مدارج النّبوّة كما وصفهم النبيّ صلى الله عليه وسلم بقوله: ” من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي”…وهم الذين سمّاهم: “الجماعة”، وهم الطائفة المنصورة وهم الفرقة النّاجية، وهم المنتسبون لسنّته وطريقته صلى الله عليه وسلم دون ما سواهما لقوله صلى الله عليه وسلم: ” ومن رغب عن سنّتي فليس مني”، ولما ظهرت البدع والأهواء المضلّة قيل لمعتقدهم : (السّلفيّ)…فعلى نور الكتاب والسّنّة يدعون إلى الله، إلى صفاء الاعتقاد ونشر التّوحيد والحكم بما أنزل الله على منهاج النّبوّة والخلافة الرّاشدة. والذين كتبوا عن الفرق والملل والنّحل خصّصوا كتبهم لما تناثر من الفِرَق (الجماعات) على جنبتي الصراط المستقيم: طريق جماعة المسلمين أهل السّنة والجماعة أتباع السلف الصالح). حكم الإنتماء إلى الفِرَق والجماعات والأحزاب الاسلاميّة، دار ابن الجوزي ص 108-115.

وأساس الحزب الاخواني المبتدع: الخيانة ومخادعة المسلمين باسم الإسلام يقولون ما لا يفعلون بل عكس ما يفعلون (في لفظ د. كتبي من هيئة التّدريس بجامعة الامارات العربيّة): لا يوثق بهم ولا سبيل إلى إصلاحهم لأنهم يقولون شيئاً ويفعلون ما يناقضه؛ في البداية كانوا يخاطبون ملك مصر بأنه: (حامي حمى الدّين ونصير الاسلام والمسلمين مليك مصر المفدى)، ويرفعون(أصدق آيات الولاء والاخلاص للعرش المفدى ولجلالة المليك وولي عهده المحبوب) مذكرات الدّعوة والدّاعية لحسن البنّا رحمه الله ط. الزهراء للاعلام العربي- 14 شارع الطيران- مدينة نصر- القاهرة ص 203. ولما قامت الثورة، نسبوها لحزبهم، ولم يكن لهم فيها إلا أخذ الثوار بفتوى سيّد قطب رحمه الله المخالِفَة لما أنزل الله: أكل أموال النّاس بالباطل. وفي بداية الثّورة الأخيرة كانوا يتملّقون الثوار في ميدان التّحرير ويصفونهم بأنّهم المطالبون بالحرّية والعدالة، ثمّ وصفوهم اليوم بالمرتدّين والبلطجيّة،

فالحَكَم: مصلحة الحزب المشئوم لا الشرع ولا العقل.

وقد ساعدتهم أصوات أبعد المنتمين عن السّلفيّة للحصول على الأغلبيّة الضّئيلة للاستيلاء على مصر، وحصل ما توقّعْتُ فظهروا على حقيقتهم لا خير فيهم للدّين ولا للدّنيا إذ أعماهم التّعصّب للحزب عن الحقّ والعدل.

وكان صوت أمير السّنّة راعي الدّعوة السّلفيّة الأمير نايف بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله وأسكنه الفردوس من الجنّة أبرز أصوات ولاة أمر المسلمين تحذيراً من هذا الحزب وأنّه مصدر الفتن في بلاد المسلمين، وكان صوت دولة الامارات العربيّة المتّحدة أبرز أصوات الدّول المسلمة في التّحذير من حزب الخيانة والخديعة والغدر والفِتَن، ولكن العقل العربي (الاسلامي بزعمهم) يغيْبُ أكثر مما يحْضُر هدانا الله وإياهم جميعاً. ولعلّ هذا الحزب هو- بعد حَلِيفِه الايراني- مَنْ سَنَّ السّنّة السّيّئة في الغدر والقتل، فاتُّهموا بقتل النقراشي رئيس وزراء مصر، وقُتِل به حسن البنا رحمهما الله، ثمّ اتُّهموا باختراع الحزام النّاسف الجامع بين القتل بغير الحقّ وبين الانتحار، واتُّهِمَتْ إحدى خريجات مدرسة الشّر بقتل أستاذي في التّفسير محمد حسين الذّهبي، وهو أقرب وزراء الأوقاف في مصر إلى السّنّة، رحمه الله وهداهم وكفى الاسلام والمسلمين شرّهم.

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز الحصيّن، تعاونا على البر والتقوى وتحذيرا من الإثم والدعوان. 1434/08/24هـ. 

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W