a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصيّن إلى فضيلة وكيل الوزارة المساعد لشئون الدّعوة وفقه الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمّا بعد: فإجابة لرسالتكم رقم 958/4/خ في 7/7/1414 حول منهج الدّعوة المقترح للخارج أرى ما يلي:

1) اتّباعاً لكتاب الله: يوصف الدّاعي إلى الله بأنّه داعي وليس داعية إلا إذا كان أنثى ..{وَدَاعِياً إِلَى الله بِإِذْنِه}.

2) بالنسبة للأردن مثلاً لا يوجد ما يمكن وصفه بأنه مؤسسة اسلامية تعليميّة، فلا يوجد مدارس دينيّة أهلية ولا رسمية عدا أربع تابعة لوزارة الأوقاف.. ونحن نعمل من خلال وزارة الأوقاف. وفي فلسطين: مدارس حزبيّة أو تجاريّة أو (إسلاميّة)، لا شرعيّة.

3) وعموماً.. لا أرى مطلق ربط الدّاعي إلى الله بمؤسسة دينيّة أهلية أو رسميّة إلاّ حيث يستدعي الحال ذلك وفقاً لرأي المشرف على الدّعاة في كلّ بلد.

4) في سوريا أكبر عدد من المدارس الدّينيّة الأهلية والرّسميّة ومنهج الدّولة (وزارة الأوقاف) وخاصّة في العقيدة خير من مناهج الدّول العربية (عدا السعودية)، ولكن القائمين على المدارس وأغلب العاملين فيها صوفيّة سلوكاً أشعرية عقيدة..

وسبق أن طرحت على الشيخ/عبد العزيز ختم الله له بالجنّة محاولة التعاون مع وزارة الأوقاف السورية، خاصة تحت قيادة الوزير الحالي عبد المجيد الطّرابلسي أقرب وزراء الأوقاف لصحة العقيدة ونبذ البدعة ..وأعدت الاقتراح، ولم يتحقّق شيء،

5)في لبنان جميع المؤسسات الدّينية في الماضي بإشراف المبتدعة.. وظهر أخيراً عدد من المعاهد الدّينيّة في الشمال مثل معهد الدعوة والارشاد، ومعهد الهداية والاحسان في طرابلس ومعهد البخاري في الضّنيّة، ومنهاجها دينيّ سلفيّ، وهذه يمكن بل يحسن التعاون معها.. إضافة إلى مدرسة البيان في طرابلس أيضاً وهي شبه نظاميّة، ومعهد طرابلس للعلوم الشرعية في أبي سمرا- طرابلس، وأخيراً مدرسة الرّيحان في بيروت/عرمون. وأغلب الطلاب في هذه المدارس يدفعون رسوماً على قدر استعدادهم، ولكنّها جميعاً أهل للثقة والتّعاون.

6) المسجد هو خير مكان للدّعوة كما كان عليه الحال في عهد النبوّة والقرون الثلاثة، بل وكل القرون حتى القرن الأخير الذي جاء ببدعة الفكر (الإسلامي)، والثقافة الإسلاميّة، وذهب بالعلم الشرعي المبني على الوحي المعصوم والفقه فيه من أهله في القرون الخيّرة.

والأولى أن يوظّف الدّاعي إلى الله إماماً في أحد المساجد وخطيباً وله دروس أخرى يوميّة في المساجد الأخرى.. وهذا يحقق اقتراحكم أن يكون له درس في مسجد حيّه وطلاب منتظمون ولكن لماذا يكون درساً واحداً في الأسبوع، ومهمته الدّعوة فطرة وتنظيماً.

7)لا أرى صواب اقتراحكم أن يكون درسه في التّوحيد أو التفسير أو الفقه أو السيرة أو الحديث أو أي علم يحسنه.. المفروض أن لا يعيّن ولا يشجّع الا من يحسن العقيدة ويلتزم بها ويدعوا إليها أولاً وقبل كلّ شيء، ثم العبادات والمعاملات الشرعيّة، والأمر بالسّنّة والنهي عن البدعة.. وما ضيّع دعاة الرّئاسة والرّابطة والاغاثة والندوة إلا تخييرهم بين منهج النّبوّة ومنهج المُحْدَثِين من دعاة الحزبيّة والابتداع.

إذا لم يحسن التوحيد والعبادات والمعاملات الشرعية فلا خير فيه لنفسه فكيف به لإصلاح غيره.

8) ولا أرى صواب رأيكم في التّركيز على حفظ القرآن وتحديد عدد طلابه وتقديم جوائز لهم.. كل هذا من وحي (الاسلاميّين) الحزبيّين وليس من منهج النبوّة، وهم معذورون لجهلهم بالعقيدة والسّنّة في الدّعوة للدّين القائم على الوحي، وسعيهم للدنيا من متاع ومناصب وأصوات انتخابية، ولكن لا يعذر القائمون على الدّعوة (في دولة التّوحيد والسّنّة) في الجهل بمنهج النّبوّة في الدّعوة، ولا في استبدال ما هو دونه – وإن صحّ – به ..قال الله تعالى لبني إسرائيل على لسان نبيّهم: { أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْر}، هذا في الطعام المباح، فكيف باستبدال منهج المبتدعة بمنهج النّبوة. الصوفي والقبوري والاخواني والتحريري وجميع طوائف وأحزاب البدعة تركّز على تحفيظ القرآن والتفسير العصري، وكذلك الرابطة والاغاثة والندوة، فليس هناك نقص في هذا الأمر يحوجنا إلى مسابقتهم إليه.. ولكنهم جميعاً لا يهتمّون بالتّوحيد ولا العبادات ولا المعاملات على منهج النّبوّة.. وهذا الذي اصطفانا الله له، فلا  يجوز أن تخدعنا المظاهر والحركيّة والأرقام بدعوى البحث عن المصلحة.. علينا اتّباع السّنة وفيها المصلحة، سواء ظهرت لنا أو لم تظهر، واقرأوا إن شئتم ما كتبه سيّد قطب رحمه الله في كتابه (في ظلال القرآن) على آية سورة الحج..{وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رَسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَتِه} فقد وفقه الله هذه المرّة للصواب بأسلوب أقوى مما قدّمْتُ رغم حزبيّته..وهذا نادر.

9) تتكلمون أحياناً عن درس وأحياناً عن محاضرة أو ندوة أو حلقة، ألا ترون الرّجوع إلى لغة القرآن والسّنة حتى في الأسماء؟ فإن لها تأثيراً على المسمّيات بل تغييراً لها، (انظر معجم المناهي اللفظيّة للشيخ بكر أبوزيد رحمه الله في نهيه عن لفظ الروحية والروحانية) فإذا جاءت المحاضرة ذهب الدّرس، وإذا جاءت الندوة ذهبت الحلقة، وإذا جاء الفكر الإسلامي والثقافة الإسلامية ذهب الوحي، وإذا جاءت مناهج الدعوة البشرية ذهب منهج النبوة المعصومة.

10) التنظيم الرّوتيني للدّعاة مطمئن ظاهراً ولكنه غير مفيد بالضّرورة أرى عدم تقييد القائمين على الدعوة ولا الدعاة بالتنظيم الروتيني ولكن يصرف التوجيه إلى المحافظة على منهج النبوّة وعدم تعيين الدعاة إلا على أساس من علمهم ونشاطهم في نشر هذا العلم قبل الوظيفة وبعدها.

11) أما قيام المشرفين على الدّعاة بجولات تفتيشية.. فخير منه أن يكون للمشرف اتّصال مستمرّ بدعاته، ومشاركة مستمرّة في الدّعوة، دون توقيت محدود، ودون نفقات اضافية، فرواتبهم تفوق رواتب الوزراء ورؤساء الحكومات في أغلب البلاد المنتدبين لها. المهم: هل المشرف والداعي الى الله أهل للدّعوة، وهل في قلوبهم دوافع لإقامة السّنّة ومحو البدعة، إقامة التّوحيد ومحو الشرك، مما يظهر من أعمالهم؟ هنا الفرق.

لا حاجة لمتابعة: يوسف البرقاوي في الأردن ولا عبد القادر الأرناؤوط في سوريا ولا عادل العزّازي في مصر مثلاً فالدعوة جزء من حياتهم براتب أو بدون راتب، ولا فائدة من متابعة الدعاة المعارين لمدارس الاخوان المسلمين في أي مكان، فوظائفهم حزبيّة أو تجارية، ومنهج الحزب والمدرسة هو المهيمن حتى لو اظهروا للمفتش غير ذلك. وفقكم الله لما يرضيه.

سعد الحصيّن

1414/7/17

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W