a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

من سعد الحصيّن إلى أخي في الدّين زهير الشاويش وفقه الله لطاعته و خدمة دينه و سنّة نبيّه صلى الله عليه و سلم.

سلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

أمّا بعد: فقد قرأت مقدّمتك لرسالة الشيخ / محمد شقرة:

( سيّد قطب بين الغالين فيه و الجافين عليه) و بدت لي أكثر نت ملاحظة عليها:

1) الرسالة صغيرة و حديثة، و كاتبها معروف، و هو ينفي رضاه بهذه المقدّمة، فما الحاجة إليها والدّافع إلى كتابتها

و تضييع الوقت و الجهد و المال في سبيلها؟ الدّفاع عن حسن البنّا و سيّد قطب رحمهما الله، و عن الاخوان المسلمين و حزب التّحرير هداهم الله؟ إذن، فالرّسالة خير من المقدّمة أكثر من تشويه هدف الرّسالة حيث مالت إلى الغلوّ في أفراد و جفت آخرين.

أم هي الغصّة من الخلاف على الدّنيا بينك و بين رفيق دربك في نشر كتب السّنة؟ إذن، فالأولى: محاولة التّخلّص منها، فليس في القضيّة منها نصيب من العقل و لا من أمر الله و لا من سنّة رسوله صلى الله عليه وسلّم.

2) و المقدّمة تخالف الرّسالة في المنهاج مع أنّها جاءت -افتراضاً- تأييداً لها و تقريضاً؛ تقول المقدّمة: (إن سيّداً معذور فيها لعدم وجود قواعد ثابتة – عنده يومها – في التّحقّق (من الرّوايات التّاريخيّة)…ص11. و تقول الرّسالة: ( فليس يعذر سيّد رحمه الله بخفاء جوانب من التّوحيد الصحيح بدعوى أن الفترة الزّمنيّة التي عاش فيها …الخ)ص35-40.

3) و المقدّمة يخالف بعضها بعضاً؛ ص5 تقول بأنّ الذين شنقوا سيّداً و قتلوا حسن البنّا رحمهما الله (محارِبُون للدّين صراحة…) و هم يعلنون إسلامهم و يظهرون أداءهم بعض شعائره الظّاهرة، وص9 تقول بأنّه (لا يجوز أن نظنّ بمسلم تبنّى العقائد المباينة للإسلام، ولو أخطأ في الفهم أو قصّر في التّطبيق). و محاربة الإسلام أعظم من تبنّي غيره.

4) و مع أنّ المقدّمة. توافق الرّسالة في التّحذير من الغلوّ؛ بدا لي أنّها وقعت فيه بقطعها بالشّهادة لحسن و سيّد رحمهما الله، ووقعت فيه بدعواها أن نصيب حسن رحمه الله من التّصوّف ذكره لله في الحادية عشرة من عمره مع بعض المصلّين الذين تبيّن له بعدُ أنهم (من الخلوتيّة) (ولم ينتسب إليها) ص7 و هذا مخالف لما أثبته حسن البنّا رحمه الله. يقول رحمه الله في كتابه: (مذكّرات الدّعوة و الدّاعيّة) ط الزّهراء للإعلام العربي 1410-1990ص27-34: (وظللت معلق القلب بالشيخ [عبد الوهاب الحصافي شيخ الطريقة] حتى التحقت بمدرسة المعلّمين الأوّليّة بدمنهور و فيها مدفن الشيخ و ضريحه و قواعد مسجده الذي لم يكن تمّ حينذاك، و تمّ بعد ذلك، فكنت مواظباً على زيارته كلّ يوم تقريباً)، (وواظبت على الحضرة في مسجد التوبة كلّ ليلة)، (فرجوته [بسيوني العبد] أن يأذن لي بأخذ العهد عليه ففعل) ( و حضر السّيد عبد الوهّاب [الحصافي] إلى دمنهور؛ ( حيث تلقّيت (الحصافيّة الشاذليّة) عنه و آذنني بأورادها ووظائفها)، (كانت أيّام دمنهور و مدرسة المعلّمين أيّام الاستغراق في عاطفة التّصوّف و العبادة)، (وكانت سنّي إذ ذاك من الرّابعة عشر إلا شهراً إلى السّابعة عشر إلا شهراً). و يشهد له أبو الحسن النّدويّ أنّه استمرّ في هذا الطّريق إلى آخر حياته (التّفسير السّياسي للإسلام) ص138-139. أمّا الشيخ حسن نفسه فيؤكّد أنّه اختار ( شدّ الرّحال إلى القاهرة حيث دار العلوم و حيث المقرّ الرّئيسي لشيخنا عبد الوهّاب الحصافي) مذكّرات الدّعوة و الدّاعية ص52، (كنت سعيداً بالحياة في القاهرة هذا العام…كما كنت أجد متعةً كبرى في الحضرة عقب صلاة الجمعة من كلّ أسبوع في منزل الشيخ الحصافي.. ثمّ في منزل الخليفة الأوّل للشيخ الحصافي: علي أفندي غالب) ص55، (و أذكر أنه كان من عادتنا أن نخرج في ذكرى مولد الرّسول صلّى الله عليه وسلّم بالموكب بعد الحضرة كلّ ليلة من أوّل ربيع الأوّل إلى الثاني عشر منه) ص58. و لم تكن علاقته رحمه الله بالتّصوف مجرّد اشتراك في الذّكر و إعجاب بالذّاكرين على طريق غير طريق رسول الله صلّى الله عليه وآله و سلّم، ثمّ بيعة صوفيّة و محافظة على الأوراد و الوظائف و الموالد؛ بل دراسة للتّصوّف مع ثاني مؤسّس لجماعة أو حزب الإخوان المسلمين: ( أحمد السّكّري) حيث كانوا يجتمعون ( ليلة الجمعة في منزل الشيخ شلبي الرحال، بعد الحضرة حيث نتدارس فيها كتب التّصوّف  من (الإحياء) ونسمع (أحوال الأولياء) و (الياقوت) و (الجواهر) و غيرها، و نذكر الله إلى الصّباح، كانت من أقدس مناهج حياتنا)ص39. و أثناء دراسته في مدرسة العلوم يقول: ( خصّصت جزءاً من كتبي كالإحياء للغزالي و الأنوار المحمّديّة للنبهاني و تنوير القلوب في معاملة علام الغيوب للشيخ الكردي، و بعض كتب المناقب و السّير لتكون مكتبة دوريّة خاصّة بهؤلاء الاخوان يستعيرون أجزاءها يُحَضِّرون موضوع الخطب و المحاضرات منها)ص61. من هنا أُتِيَتْ أكثر الجماعات الإسلاميّة: تأخذ منهاج دعوتها من كتب التّصوّف و الابتداع و الخرافة و التّاريخ، و لا تأخذه من منهاج رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم و خلفائه و صحابته و تابعيه  بإحسان إلى يوم الدّين، تستبدل الذي هو أدنى (الفكر الظّنّي) بالذي هو خير (الوحي اليقيني). هدانا الله و إياهم جميعاً. و يبيّن الشيخ حسن رحمه الله أنه لم يتجنّب نشر طريقته التي بايع عليها بسبب أنها بدعة منكرة لم يكن عليها رسول الله صلى الله عليه وآله و سلم و لا أئمة القرون المفضّلة ، و لكنه لم يشأ أن يحصر جماعة الإخوان في طريقة واحدة: (لم أكن متحمّساً لنشر الدّعوة على أنّها طريق خاصّ لأسباب أهمّها: أني لا أريد الدّخول في خصومة مع أبناء الطرق الأخرى)، (ومع هذا أكرمت الشيخ عبد الرحمن [ بعد خليفة الشيخ الحصافي] و أحسنت استقباله، ودعوت الرّاغبين في الطّريق إلى الأخذ عنه) ص88-89. و يؤيّد هذا قوله في مجموع رسائل حسن البنّا، المؤسّسة الإسلاميّة للطّباعة و الصحافة و النشر بيروت – بأنّ الحركة: (دعوة سلفيّة و طريقة سنّيّة و حقيقة صوفيّة و هيئة سياسيّة و جماعة رياضيّة و شركة اقتصاديّة و فكرة اجتماعيّة)، ص156-157، و قوله ص89-100، (ونظام الدّعوة في هذه المرحلة (مرحلة التّكوين) صوفيّ بحث من الناحيّة الرّوحيّة، و عسكريّ بحث من النّاحيّة العلميّة. و شعار هاتين النّاحيتين أمر و طاعة من غير تردّد و لا مراجعة و لا شكّ و لا حرج).  حقيقة هذه الدّعوة أنّها: حقيقة صوفيّة و هيئة سياسيّة و جماعة رياضية و شركة اقتصاديّة و فكرة اجتماعيّة. أمّا انّها دعوة سلفيّة و طريقة سنيّة ففي ذلك نظر، بل هناك تباين واضح بين الدّعوتين و الطّريقتين:

1) (الدّعوة السّلفيّة و الطّريقة السّنّيّة ) منذ أرسل الله أول رسله تبدأ و تنتهي على توحيد الله بالعبادة و التحذير من الشرك بالله: {ولقد بعثنا في كلّ أمّة رسولاً أن اعبدوا الله و اجتنبوا الطّاغوت}.

أمّا الشيخ حسن رحمه الله فلم يكن في دعوته مكان يذكر لهذا الأمر العظيم، و مع أنّه أوصى تابعيه بتخفيف شرب الشاي و القهوة ضمن واجباتهم العمليّة و أوصى ولاة الأمر بتنظيم المصايف و توحيد الزّيّ (مجموعة رسائله ص76و77و277)؛ لم يجعل من الواجب العملي للبيعة الاخوانيّة تحذير الرّعيّة و لا الرّعاة في بلاد المسلمين من أوثان الأضرحة و المقامات و لا تحذيرهم من البدع الشركيّة الأخرى فما دونها. وقد وقع الشيخ/ النّبهاني رحمه الله في مثل ذلك فاهتمّ بالفتوى بجواز تقبيل الأجنبيّة و النّظر إلى الصّور العارية، و لم يتكلّم في أي كتاب من كتبه عن العقيدة الصّحيحة ولا ما يضادّها و لا الدّعوة إلى السّنّة و لا التّحذير من شيء من البدع في الدّين المحيطة به و بأتباعه. و مع أنّ سيّد قطب وحده رحمه الله تنبّه إلى هذا النّقص الفاضح في منهاج الشيخ حسن رحمه الله: (ولقد تتخول مصلحة الدّعوة إلى صنم يتعبّده أصحاب الدّعوة و ينسون معه منهاج الدّعوة الأصيل)(بقصد استمالة بعض الأشخاص أو بعض العناصر) الظلال ص2435.( الحركات الاسلاميّة تشغل نفسها بالاستغراق في الحركات السّياسيّة المحدودة كمحاربة أو معاهدة أو اتّفاقيّة و كمحاربة حِزْبٍ أو تأليب خصم في الانتخابات عليه. كما أنّها تشغل نفسها بمطالبة الحكومات بتطبيق النّظام الاسلامي و الشريعة الاسلاميّة بينما المجتمعات الاسلاميّة ذاتها قد بعدت عن فهم مدلول العقيدة الاسلاميّة) (لأنّ المجتمعات البشريّة اليوم بما فيها المجتمعات في البلاد – الاسلاميّة – قد صارت إلى حالة مشابهة كثيراً أو مماثلة لحالة المجتمعات الجاهليّة يوم جاءها الاسلام فبدأ معها من العقيدة و الخلق لا من الشّريعة و النّظام) ( لماذا أعدموني)ص29-34..

ومع ذلك فإنّ سيّد رحمه الله فيما يظهر من أهمّ و آخر كتبه:

( الظلال) لم يكن يفقه معنى (لا إله إلا الله)فضلاً عمّا دونها في علم الشّريعة: (فقضيّة الألوهيّة لم تكن محلّ خلاف، إنّما قضيّة الرّبوبيّة هي التي كانت تواجهها الرّسالات) (الظلال)ص1006، و الله يقول: {وما أمروا إلاّ ليعبدوا إلهاً واحداً لا إله إلاّ هو} و يقول: {وما أرسلنا من قبلك من رسول إلاّ نوحي إليه أنّه لا إله إلا أنا فاعبدون} و يفسّر سيّد رحمه الله: (لا إله إلاّ الله) بأنّه لا شريك له في الخلق و الاختيار،ص2707، و الله يقول: { و لئن سألتهم من خلق السّماوات و الأرض ليقولون خلقهنّ العزيز العليم}. و بعد هذا ألا يجب أن نميّز بين (بحر علم سيّد) و بحر أسلوبه الصّحفي الذي خُدِعَ به كثير من المثقّفين فظنّوه ماءً و ما هو إلاّ السّراب، عفا الله عنّا و عنه لقد قال على الله بغير علم فساهم في صرف النّاس عن اليقين إلى الظّن في تفسير القرآن.

2) لنقارن بين الموبقات في ما أوحى الله به إلى رسوله صلى الله عليه و آله سلّم. (الشرك بالله، و السّحر، و قتل النّفس التي حرّم الله إلاّ بالحقّ، و أكل الرّبا، و أكل مال اليتيم، و التّولي يوم الزّحف، و قذف المحصنات الغافلات المؤمنات) متفق عليه، و الموبقات في فكر البنّا رحمه الله: (الاستعمار . الخلافات السّياسيّة و الشخصيّة و المذهبيّة. الرّبا. الشركات الأجنبيّة. التّقليد الغربي. القوانين الوضعية. الالحاد و الفوضى الفكريّة. الشهوات و الاباحيّة. فساد الخلق وإهمال الفضائل النّفيسة. ضعف القيادة و فقدان المناهج العلميّة، مذكّرات الدّعوة و الدّاعيّة ص295-296. ط الزّهراء. وفقكم الله.

سعد الحصيّن

1417/5/26

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W