a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

من سعد الحصيّن إلى أخي في الدّين و في بلدٍ و دولةٍ أسِّسّا من أوّل يوم على منهاج النّبوّة في الدّين و الدّعوة، خطيب الجمعة، وفقه الله لطاعته، ونصر به دينه، وثبته على  شرعه.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمّا بعد: فالحمد لله الذي اصطفاكم لحمل أمانة الوظيفة العظيمة التي اصطفى لها نبيّه و خلفاء نبيّه و صحابته

و فقهاء أمّته في القرون المفضّلة صلوات الله و سلامه، ورحمة الله و بركاته عليهم أجمعين.

و لأن هذه الوظيفة ( الدّعوة إلى الله فرضاً لا نفلاً )هي خير وظيفة بعد النّبوّة؛

فقد اخترت ( باختيار الله لي و فضله علي ) تذكير نفسي و إخواني ـ بين حينٍ و حينٍ ـ بما يَحْفظ هذه الوظيفة من التّغيير و التّبديل؛ و أهمّه:

أ)الثبات على ما كان عليه النبيّ صلى الله عليه و سلم و أصحابه رضي الله عنهم و أرضاهم من منهاجٍ رضيه الله لهم،

و أساسه: الوحي اليقيني من الله تعالى على قلب رسوله.

ب) الحذر من تحكيم الفكر الموصوف ـ خطأ ـ بالإسلامي، و مصدره: الاستحسان العاطفي و التَّحْسِين العَقْلي، و لا سند لهما إلاّ الهوى و الظّنّ و اتّباع سَنَنَ مَن سَبَق.

ج) و لم تكن الخُطَب الشّرعية في القرن الأوّل، و هو القدوة، تزيد عن الآيات من كتاب الله و صحيح الحديث من سنّة رسوله، و الموعظة بالأحكام الشرعيّة من الكتاب والسّنّة بِفَهْم الفِقْهِ  الأَوَّل ( عندما كان خاصاً للوحي لم يختلط بالفكر و الظّنّ و الابتداع )، و أهمّها الأمر بإفراد الله بالعبادة والتزام السّنّة و النّهي عن الإشراك في العبادة و البدعة.

د) و أصحّ و أقوى ما ورد عن خُطَب النبيّ صلى الله عليه و سلّم يوم الجمعة:

1ـ ما رواه مسلم: ” …ما أَخَذْتُ {ق و القرآن المجيد} إلاّ عن لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرؤها كلّ يوم جمعة على المنبر إذا خطب النّاس”، و في رواية: ” يخطب بها كلّ جمعة “.

2ـ وما رواه مسلم: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم كلن إذا خطب يقول: ” بُعِثْتُ أنا و السّاعة كهاتين” و يقرن بين أصبعيه السّبّابة والوسطى، و يقول: ” أمّا بعد: فإنّ خير الحديث كتاب الله، و خير الهدي هدي محمد، وشرّ الأمور محدثاتها، و كلّ بدعة ضلالة” ثمّ يقول: ” أنا أولى بكلّ مؤمنٍ من نفسه؛ مَنْ ترك مالاً فلأهله، ومَنْ ترك دَيْناً أو ضياعاً فإليّ و عليّ”.

3ـ و قال ابن القيّم رحمه الله عن خُطَب النبي صلى الله عليه و سلم يوم الجمعة:

( إنّما هي تقرير لأصول الإيمان بالله و ملائكته و كتبه و رسله و لقائه و ذِكْرِ الجنّة والنّار و ما أعدّ الله لأوليائه و أهل طاعته و ما أعدّ لأعدائه و أهل معصيته ) زاد المعاد محقّق ص 423/1.

4ـ و قال الصّنعاني رحمه الله عن خطب النّبيّ صلى الله عليه وسلّم يوم الجمعة:

( كان يُعَلِّم أصحابه في خطبته قواعد الإسلام و شرائعه و يأمرهم و ينهاهم، ويَذْكُرُ معالم الشّرائع في الخطبة، و الجنّة و النّار و المعاد) ( و كانت محافظته[على الخطبة بسورة ق] اختياراً منه لما هو أحسن في الوعظ و التّذكير ) سبل السّلام ص 49ـ50/2.

هـ) واتّفق فقهاء المذاهب الأربعة على أنّ مقصود الخطبة الموعظة فلا يجوز الإخلال بها في الخطبتين، و إن كاد يتّفق متأخّروا الخطباء منذ القرن الماضي على مخالفة السّنّة وابتداع تضييعها بأخبار وسائل الإعلام التي لا يجوز إدخالها في العبادة لو صحّت، فكيف وهي مظّنّة المبالغة و التّحريف و الكذب؟

و) لم تتضمّن خطبة واحدة من خطب النبيّ صلى الله عليه و سلم و لا خلفاؤه و لا صحابته و لا الأئمة في القرون المفضّلة خَبَراً من أخبار الطوارئ و الحوادث و تحليلاتها؛ لا الغزوات و لا الهجرة و لا ذكرى الاسراء و المعراج و المولد و غيرها مهما كثر و عظم خطرها حتى بداية القرن الماضي و نهاية الذي قبله حيث بدأ الفكر الإسلامي ـ زعموا ـ يحتلّ مكان العلم الشّرعي.

ز) و أُعْجِبَ المتأخّرون بفكرهم فأطالوا الخطبة و قصّروا الصّلاة مخالفةً صريحةً و مُصِرَّةً للحديث:

” أطيلوا الصّلاة و أقصروا الخطبة” رواه مسلم في صحيحه.

ح) و أُعْجِبَ المتأخّرون بفكرهم فانشغلوا و شغلوا المصلّين بالمحسّنات اللفظيّة ( السّجع و الشعر ) و بالقَصَص عن تعليم الدّين الذي شرع الله الخطبة لأجله و لا يجتمع المسلمون إلاّ له.

ط) و لمّا خالف المتأخّرون السُّنّة في موضوع الخطبة خالفوا السّنة في اختيار ما يتلى في صلاة الجمعة من القرآن؛ ليلائم الموضوعات المبتدعة إرضاء للهوى بمخالفة الشرع.

ي) و مع المخالفة في اختيار ما يتلى في الصلاة، التزموا مخالفة قضاء الله و شرعه و سنّة رسوله؛ بالرّبط بين آيتين أو أكثر فرّقها الله بحجّة بيان المعنى استدراكاً على الله و رسوله، و التزموا ما سُمِّي ( قواعد أحكام التّجويد ) مما ليس عليه دليل شرعيّ كما قاله الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كتاب العلم ص 171 و أفتى به الشيخ ابن باز رحمه الله و ابن سعدي و حذّر ابن تيميّة رحمه الله من الإتشغال به عن التّدبّر و العمل و التّبليغ. ردّ الله الجميع إلى دينه ردّاً جميلاً.

سعد الحصيّن

1429/12/24

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W