a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

من سعد الحصيّن إلى أخي في الله الشيخ راشد بن حمد بن راشد المرّي وفقه الله لطاعته و بلّغه رضاه، و وظفني و إيّاه في الدّعوة إلى الله على بصيرة.

سلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

أمّا بعد: فقد وجدت بين أوراقي التي وصلت أثناء غيابي عن الأردن

( بسبب فتنة العراق لا أعادها الله على المسلمين ) رسالة كريمة منكم بتاريخ 19/9/1411 حول جماعة التّبليغ، و آسف لتأخّر الرّدّ عليها، و أشكر الله ثم أشكركم على اهتمامكم بصحّة المنهج في الدّعوة إلى الله تعالى:

1) تعلمون أنّ الدّعوة إلى الله عبادة، و العبادة لا تكون إلاّ وَفْق شرع الله في كتابه أو سنّة رسوله صلى الله عليه و سلم.

2) الدّعوة على منهج التّبليغ ( و قد عايشتها ثمان سنوات ) ليست موافقة لشرع الله في أسلوبها و لا محتواها: فإنّ شَرْع ( الخروج ) ثلاثة أيام و أربعين يوماً و أربعة أشهر، و تحديد موضوع الدّعوة:

الكلام في ( الصّفات السّت ) ثم قراءة السّور العشر القصار بعد صلاة كلّ فجر،

 و التّعريف بالجماعة بعد صلاة كلّ ظهر، و الدّعوة إلى ( الجولة ) بعد صلاة كلّ عصر،

 ( و البيان ) في تفصيل الصّفات السّت بعد صلاة كلّ مغرب،

و القراءة في ( حياة الصّحابة للكاندهلوي ). بعد صلاة كلّ عشاء،

و توزيع الجماعة بين جالس للذّكر، و قارئ لرياض الصّالحين، و دليل، و متكلم في الجولة، و تحديد الكلمات في (الجولة)(والاعلان) كل هذا و أمثاله تحديد و إلزام و التزام لم يجئ به شرع الله و لم يعرف عن السّلف الصالح، هذا في الأسلوب. و في المحتوى تخالف جماعة التّبليغ أمر الله لجميع رسله من نوح إلى محمد عليهم الصلاة و السلام ..

{ و لقد بعثنا في كلّ أمّة رسولاً أن اعبدوا الله و اجتنبوا الطّاغوت }

{ و ما أرسلنا من قبلك من رسول إلاّ نوحي إليه أنّه لا إلاه إلاّ أنا فاعبدون }.. إفراد الله و توحيده بالعبوديّة أهمّ و أول مسألة في محتوى الدّعوة لكلّ رسول قبل الصّلاة و الزّكاة و الآداب و الأخلاق و الحاكميّة .. و جماعة التّبليغ مثل الجماعات

( الاسلاميّة ) المنظمة الأخرى لا تضع هذه المهمّة في أولياتها، بل لا تعيرها أيّ اهتمام، بل هي لا تَعْرِف و لا تُعَرِّف بالكلمة الطّيِّبة ( لا إلاه إلاّ الله ) بمعناها الصّحيح: أن لا معبود بحقٍّ إلاّ الله، و إنّما:

( إخراج اليقين الفاسد من القلب على الأشياء، و إدخال اليقين الصّحيح على ذات الله بأنّه الخالق الرّازق المحيي المميت ) .. و لو كان هذا هو معناها لما ردّها مشركوا قريش و قد قال الله فيهم:

{ و لئن سألتهم من خلق السّماوات و الأرض ليقولنّ خلقهنّ العزيز العليم }.

3) لخروج منهج التّبليغ في الدّعوة عن شرع الله لجميع رسله و عن سنّة رسول الله صلى الله عليه و سلم لم تَسْعَ الجماعة في إصلاح عقيدة جيرانها من عبّاد أوثان القبور في منطقة نظام الدّين في دلهي، و هي تقيم بينهم منذ ستين سنة، بل تزيد، بل لم تحاول إصلاح عقيدة أتباعها و جميع مشايخها من المتصوّفة. و تظهر علامات فساد المعتقد من

( بياناتهم ) جميعاً لأنها تقوم على القصص و الخرافات لا على الدّليل الصّحيح من الكتاب و السّنّة و فهم علماء الأمّة. و ليس أظهر في الأدلّة على ذلك من وجود القبور في مسجدهم الرئيسي في دلهي و بجوار مسجدهم الرّئيسي في رائي وند بالباكستان و في مسجدهم الرئيسي في السّودان.

4) مجرّد وجود جماعة التّبليغ و غيرها ( يا أخي ) خروج عن جماعة المسلمين لتميّزها باسمها و أميرها و مركزها، و أهمّ من كلّ ذلك بمنهجها. و بمثل هذا التّجمّع تفرّق المسلمون كما تفرّق مَنْ قبلهم شيعاً و أحزاباً

{ كلّ حزب بما لديهم فرحون } ..

{إن الذين فرّقوا دينهم و كانوا شيعاً لست منهم في شيء}

5) كوْن ( جماعة التّبليغ أكثر الجماعات تبعيّة ) كما ذكرتم لا يعطيها أيّ ميزة شرعيّة، بل إنّ كثرة التّبعيّة دليل غالب على الضّلال الذي لا تعارضه النفس و لا يعارضه الشيطان:

{ و إن تطع أكثر من في الأرض يضلّوك عن سبيل الله }..

{ و قليل من عبادي الشّكور } .. { و قليل ما هم }..

{ و ما يؤمن أكثرهم بالله إلاّ و هم مشركون }.. و لا يصحّ اتخاذ العدد دليلاً على أيّ حال؛ فإن النبي يأتي يوم القيامة و معه الرّجل و الرّجلان، و يأتي النبيّ و ليس معه أحد.. و أوّل أولو العزم من الرّسل نوح عليه الصلاة و السلام

{ و ما آمن معه إلاّ قيل } بعد أن لبث في قومه ألف سنة إلاّ خمسين عاماً ..

6) و النّشاط في الحركة و الدّعوة ليس دليلاً على صحّة المنهج فأهل الضّلال عموماً أنشط من أهل الحقّ لأن النفس الأمّارة بالسّوء إلاّ ما رحم ربّي، و الشيطان، يزيّنان الباطل و يثبّطان عن الحقّ .. و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ” و ستفترق هذه الأمّة على ثلاث و سبعين فرقة، كلّها في النّار إلاّ واحدة ” و هي الطائفة التي لا تزال على الحقّ منصورة لا يضرهم من خالفهم و لا من خذلهم ( و إن كثروا ).

7) أمّا إنّ لهم فضلاً في هداية بعض النّاس فلا شكّ أن المنهج الفاسد يلقى أقل معارضة من النّفس و الشيطان.. و على هذا يلقى المتصوّفة و الشّيعة و الإخوان قبولاً أكثر من أهل السّنّة .. و إذا ضَمِنَت النّفس و الشيطان فساد المعتقد و المنهج فلا أهمّية لصلاح غيرهما:

{ و لقد أوحي إليك و إلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطنّ عملك } .. و لقد لمست خلال اشتراكي مع الجماعة بدء تساهل العرب في المعتقد و التّشدّد فيما دونه، خلاف شرع الله:

{ إنّ الله لا يغفر أن يشرك به و يغفر ما دون ذلك لمن يشاء }.

و يكفي النّفس و الشّيطان أن يطرأ اللين في المعتقد على جزيرة العرب ( الملاذ الأخير له ) في أيّ مقابل.

ثم إنّ نشاط جماعة التّبليغ ( و غيرها من الفرق و الأحزاب في العقدين الماضيين ) نتيجة لا سببُ لما يُسَمَّى الصّحوة و قد قضَتْ أربعين سنة في الرّكود و الخمول ثم نشطت مع الجميع. و الفضل لله وحده في الاتّجاه الدّيني الحاضر و إن ادّعاه كلٌّ لحزبه.

8) أمّا إن بعض العلماء في السّعوديّة أو غيرها قد أيّد الجماعة؛ فلا يُعْرَف عالم يُعْتدّ به خرج مع الجماعة ثمّ زكّاها، و إنّما يؤخذ بعض العلماء بتزكية بعض مؤيّديها لها ( و مبالغتهم في ذكر إنجازها و ستر عيوبها ) فيصدر منهم تأييد لها* و قد حذّر منها عدد أكبر من العلماء منهم المشايخ:

حمود التوّيجري

و عبد الرّزّاق عفيفي

و صالح اللحيدان

وصالح الفوزان من هيئة كبار العلماء، و غيرهم من طلاب العلم الذين رافقوهم شهوراً و أعواماً و انقطعوا لدعوتهم حتى أمِنَ مشايخهم منهم فأظهروا الجانب الخفيّ من دعوتهم و بدعهم. فأعلنوا مبايعتهم على التّصوّف، و أطْلعوا النّاس على النّصوص الشركيّة و الخرافيّة و البدعيّة في مناهجهم و بخاصّة ( تبليغي نصاب ). و قد كنت وَقَعْتُ في تأييدهم و تزكيتهم لدى العلماء و دافعت عنهم حتى اطلعت على ما خفي عليّ من فساد الجماعة. هدانا الله و إياهم .

وفقكم الله،

*

وقد كان آخر ما تكلّم به الشيخ ابن باز رحمه الله عنهم:
( جماعة التّبليغ ليس لديهم بصيرة في العقيدة فلا يجوز أن يخرج معهم إلا طالب علم متمكّن في معرفة العقيدة من الكتاب و السّنّة لينصحهم و يوجّههم ) أنظر نصّ الفتوى في مجموع فتاويه جـ 8 ص 331 و أمر بعدم نشر رسائل باسمه تؤيّدهم.

سعد الحصيّن

1411/11/10

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W