a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصيّن إلى فضيلة الاستاذ... زاده الله من فضله.

سلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

أمّا بعد: فقد قدّم لي أخي الشيخ د... نسخة من بحث لكم عن قوم لوط (بطلبٍ منّي بعد أن حدّثني عنه).

ومع أنّي لا أشكّ في حسن نيّتكم وقصدكم: التّحذير من الفاحشة القبيحة التي سبق إليها قوم لوط، فإنّي آمل التّفضّل بملاحظة ما يلي:

1) حسن النّية لا قيمة له إلاّ بحسن العمل، أي: موافقته للوحي بفهم السّلف.

2) القول على الله بغير علم معصية كبيرة قرنها الله تعالى بالشرك في عبوديته (وهو أكبر الكبائر وأشنع الموبقات بنصّ الكتاب والسّنّة).

3) لا أعلم (منذ بداية دراستي الشّرعيّة قبل (60) سنة) أحداً سَبَق إلى دعوى: إرسال الله تعالى نبيّه لوطاً صلى الله عليه وسلم بعدم الدّعوة إلى (لا إله إلا الله) ـ في القرون الخيّرة و لا من بعدهم ـ غير الأستاذ محمد سرور زين العابدين ـ وهو ـ هدانا الله وإياكم وإياه ـ منذ هاجر من الأرض المباركة (في السعوديّة وسوريا) إلى أرض العلمانيّة والنّصرانيّة (في أوروبّا) انحرف عن منهاج النّبوّة إلى منهاج الفكر والحركيّة والحزبيّة.

4) تأويل آي القرآن وقَصَصِه أمر يختصّ به من سمّاهم ابن القيّم (أعلام الموقّعين عن ربّ العالمين): النبيّ صلى الله عليه وسلّم وخلفاؤه وصحبه، وقد يُلْحَق بهم التّابعون وتابعوهم في القرون المفضّلة التي وصفها النبيّ صلى الله عليه وسلم بأنها خير القرون ووصف أهلها بأنّهم خير النّاس، وحذّر من قوم بعدها: "يَشْهدون ولا يُسْتشهدون  ويَخُونون ولا يُؤْتمنون" متفق عليه. وأمانة حماية جناب التّوحيد (بإفراد الله بالعبادة والتّحذير من الشّرك في العبوديّة)، وأمانة العلم قبل القول والعمل: أعظم أمانة.

5) قول الله تعالى:{وما أرسلنا من قبلك من رسول إلاّ نوحي إليه أنّه لا إله إلاّ أنا فاعبدون} وقوله تعاى: {ولقد بعثنا في كل أمّة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت}، صريح في نفي دعوى محمد سرور المبتدعة، ولا يجوز لمُحْدَث أن يقول اليوم: (إنّ تلك الأمّة لم تكن مهيّأة للخطاب بالتّوحيد و عبادة الله… بحيث كان هدفه الأولى إخراجهم من وَحْل تلك الفعلة المنكرة… لينطلق بهم علوّاً إلى الدّعوة إلى: لا إله إلاّ الله) فهذا قول على مراد الله من كلماته بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير، إِنْ هو إلاّ الظّنّ{وإنّ الظّنّ لا يغني من الحقّ شيئاً}.

6) و نعلم علم اليقين أنّ الله تعالى أنزل إلى عبده صلى الله عليه وسلم هذا الذّكر ليبيّن للنّاس ما نُزِّل إليهم (كما في الآية 44 من سورة النّحل)، ونؤمن يقيناً أنّه صلى الله عليه وسلّم أدّى الأمانة وبلّغ الرّسالة وتركنا على المحجّة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلاّ هالك، وعلى هذا فالدّعوى المُحْدَثَة بأنّ لوطاً عليه الصّلاة والسّلام (رسول لم يدع قومه إلى لا إله إلاّ الله)، كذب على لوط صلى الله عليه وسلم، واستدراك على الله، واتّهام لنبيّنا بعدم البيان، فلم يَرِدْ مثل هذا القول الطائش في السّنة قولاً ولا فعلاً ولا تقريراً، ولم يرد عن أحد من الخلفاء الرّاشدين المهديّين الذين أُمِرْنا باتّباع سنّتهم والعضّ عليها بالنّواجذ وحُذِّرْنا من محدثات الأمور لأنّ كلّ محدثة بدعة وكلّ بدعة ضلالة، ولم يرد مثل ذلك عن ابن عبّاس (رضي الله عنهما) الذي دعا النّبيّ صلى الله عليه وسلّم أن يفقّهه الله في الدّين وسُمِّيَ ترجمان القرآن، ولا عن أحد من قرّاء الصّحابة رضي الله عنهم ولا فقهاء الأمّة في القرون الخيّرة، فكيف غاب هذا عن كلّ هؤلاء حتّى يجيء مثل محمد سرور ومن تبعه على الباطل (هداهم الله جميعا) بما أحدثه.

7) ولا يجوز اليوم ولا الغد أن يقول مُحْدَث: (لم يَجْرِ على لسان لوط عليه السّلام اسم الله إلاّ على سبيل التّخويف) وما كنت أظنّ (ولا أحبّ) أن أعيش لأسمع مثل هذا الكلام الذي يقشعرّ له البدن بما فيه من جرأة على الله وعلى كتابه وعلى رسله وعلى شرعه.

8) وقال الله تعالى:{إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} وكان منهج محمد سرور يقرّ ذلك قبل أن ينحرف إلى فكر الخوارج فيزيّن له الشيطان وهواه أن الشرك ليس أعظم الذّنوب وأنّ التّوحيد ليس أوجب الواجبات، فَيُحْدِث مثل هذه الشّبهة. ردّ الله الجميع إلى دينه ردّاً جميلاً .

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن الحصيّن عفا الله عنه، تعاونا على البر والتقوى وتحذيرا من الإثم والعدوان، في 1429/11/5هـ

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W