a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

من سعد الحصيّن إلى سموّ الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز آل سعود أعزّهم الله بطاعته وأعزّ بهم دينه وحفظهم قدوة صالحة.

سلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

أمّا بعد: فقد تابعت قصيدتكم في مهرجان الثقافة، وكان إلقاؤكم و نثركم ـ مثل شعركم ـ قصائد تليق بابن مميّز لوطن مميّز، ولستُ من هواة ولا شداة الفنّ والأدب العربي، فقد وظّفني الله ثم دولة الدّعوة إلى التّوحيد والسّنة في أعظم وظيفة يطمح لها مسلم من البشر (أو الملائكة) الدّعوة إلى التّوحيد والسّنّة،

{الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس}.

{ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله}؟ لا أحسن، ولكن الله وفقني لاستماع قولك وشكرت الله على أحسنه.

وكان من خير ما جئتَ به: ربط توحيد الملك عبد العزيز

(ومن قبله الأئمة الثلاثة الأول) لمعظم جزيرة العرب بالتوحيد. وهو ميزة أعلى (من ميزات هذه الدّولة المباركة) يغفل عنها أكثر أبنائها (وبخاصّة الإعلاميين) عند الإشارة إلى ما ميّز الله به بلادنا ودولتنا المباركة من مميّزات لا ينافسها فيها أحد. أمّا مجرّد التوحيد الجغرافي والرّخاء الإقتصادي فقد حقّقهما كلّ من واشنكتون وبسمارك وهتلر وغيرهم، ولا قيمة لهم عند الله في الآخرة.

أمّا الدّولة السّعوديّة في القرون الثلاثة الأخيرة فقد اصطفاها الله لما لم يصطف له دولة من دول المسلمين منذ القرون الثلاثة الأولى فقد أقامها على الدّعوة إلى منهاج النّبوّة في الدّين والدّعوة إليه في الدّاخل و الخارج، فدعت إلى أول ما دعا إليه وأهمّ ما دعا إليه كلّ رسول: توحيد الله بالعبادة، ونهت عن أوّل ما نهى عنه وأهم ما نهى عنه كلّ رسول: الشرك والبدعة في العبادة. وهدمت أنصاب وأوثان المقامات والمزارات من كربلاء إلى عُمان ومن الخليج إلى البحر الأحمر، ونشرت السّنة ومحت البدعة فلا يوجد على أرضها مسجد مبني على قبر (وثن) ولا تباع فيه معصية ولا فاحشة

(وعسى الله أن يوفّقها لإزالة المعاملة الرّبويّة التي طرأت في العقود الأخيرة على أكثر مصارفها، ولا أقول تسمية المصارف أو وصفها بالإسلامية)، ولا يفتح محلّ للّهو أو التجارة في أوقات الصّلاة، ولا يتعدّد فيها الأحزاب والجماعات ولو وصفت زوراً بالإسلامية، فهذا وصف لم يرد في كتاب الله ولا سنّة رسوله ولا فقه الأئمة الأُول، ولا تحكمها الأغلبيّة الغوغائيّة بالإنتخابات، ولا تُزَاحَمُ المحكمة الشرعيّة بالمحاكم القانونيّة… ومثل هذا كثير بفضل الله وحده.

وكان من أدنى ما جئتَ به (في رأيي) قولك:

"لو أنصف العرب الملك عبد العزيز لجعلوه رجل القرن"

(أو نحواً من ذلك). عرب العصر بل ومسلموا العصر

(ومنهم أكثر من يوصف بالمفكّرين والحركيّين والحزبيّين الإسلاميّين) لا يليق بهم أن يرفعوا غير اسم الخميني وصدّام الدّين، أمّا محمد بن سعود الذي بدأ الله به التّجديد والتوحيد في القرن الثاني عشر بالتّعاون مع محمد بن عبد الوهّاب، وأما عبد العزيز بن محمد وسعود بن عبد العزيز اللذان أتم الله بهما مسيرة التّجديد والتوحيد في جزيرة العرب، وأمّا تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود وابنه فيصل اللذين جدّد الله بهما الدّين والدّعوة والدّولة بعد محاربة السّلطنة العثمانيّة الخرافيّة للدّين والدّعوة والدّولة وقتلها ونفيها كافّة الأمراء والعلماء، وأمّا عبد العزيز بن عبد الرّحمن (رحمهم الله جميعاً وجزاهم خير ما يجزي به الدّعاة إليه على بصيرة) الذي أحيا الله به دعوة التوحيد والسّنّة بعد أن ظنّت دولة الخرافة والبدعة و الشرك العثمانيّة أنّها أماتتها، هؤلاء العظماء الخمسة رفع الله قدرهم في الدّنيا

(و في الآخرة بمشيئته و فضله)، وجعلهم رجال القرون العشرة الماضية، أئمة يهدون بالحقّ وبه يعدلون. غير بعيد من مقامك كان يوجد وثن اسمه "ذو الخلصة" في جبل دوس من زهران فقال النّبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه: "من يريحني من ذي الخلصة"؟ فقام إليه نفر من أصحابه فهدموه وأحرقوه حتى لا يبقى له أثر، وقال صلى الله عليه وسلم "لا تقوم السّاعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة"، وعادت أوثان المقامات وأنصابها مع الدّولة الفاطميّة منذ القرن الرّابع وعاد ذو الخلصة واضطربت علية أليات نساء دوس، وهدمت الدّولة السّعودية الأولى جميع الأوثان والأنصاب بقيادة سعود بن عبد العزيز بن محمد الذي قال عنه ابن بشر:

(لم تُهزم له راية في الجهاد في سبيل الله) لتكون كلمة الله هي العليا،

(وليس للأرض في أفغانستان القبورية والبوسنة التي يغلب عليها الإلحاد وبلاد الشيشان التي يغلب عليها التّصوّف) ثم هدمت دولة الملك عبد العزيز جميع الأوثان ومحت جميع البدع كما فعل أسلافه الأئمة، ومن بينها وثن ذي الخلصة هدمه جيش الملك عبد العزيز بقيادة أحد قواد جيشه: عبد العزيز بن ابراهيم، رحمهم الله جميعاً. تلك المفاخر العظيمة الباقية التي لا يقدّرها عرب اليوم ولا عجمه، وإنّما يحكمهم "هوى النّفوس وحقدها الملحاح" كما قال شوقي.

وفقكم الله لما يرضيه،

سعد الحصيّن

1420/11/16

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W