a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

من سعد الحصيّن إلى سموّ الأمير نائب وزير الدّاخلية حفظهم الله قدوة صالحة.

سلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

أمّا بعد: فقد بدا لي أنّ وسائل الإعلام العامّة والخاصّة تشعل نار الفتنة بل تزيد النّار المشتعلة اضطراماً ـ وإن افترضت صلاح النّيّة ـ وهي تحسب أنّها تحسن صنعاً. ويشترك أكثر خطباء المساجد ـ ومن ضمنها الحرمين ـ في هذا الخطأ المهلك ـ شرعاً و عقلاً ـ وإليكم الأمثلة:

1) التأكيد بالخبر والدّعاء بأنّ المسلمين اليوم يواجهون اضطهاداً في الدّين، ولا عجب بعد ذلك من هياج الشباب خاصّة وغيرهم عامّة وتقرّبهم إلى الله بالمعصية والعدوان من التّفجير والإغتيال والتّرويع، سواء وقع ذلك على مسلم أو غيره، فقد حرّم الله الإعتداء بدافع البغضاء والحقد على المشركين الذين صدّوا رسول الله وأصحابه عن المسجد الحرام.

وأشهد أنّ دعوى الإضطهاد في الدّين اليوم خيال أنتجته عقول الحركيّين والحزبيّين الموصوفين بالإسلاميّين ـ وهماً أو احتيالاً ـ فليس في الأرض اليوم من يَمْنَع المسلم من الإعتقاد الصّحيح والعبادة الصّحيحة في البلاد المسلمة وغير المسلمة.

الإضطهاد أو الفتنة في الدّين: هو مثل ما  لاقاه النّصارى من أصحاب الأخدود، والمسلمون الأوائل من مشركي قريش، وما لاقاه المتأخّرون في إسبانيا، ثم في ألبانيا في عهد أنور خوجة. وبقيت المساجد قائمة مفتوحة للصّلاة في روسيا والصّين الشّيوعيّة وفي فلسطين المحتلّة.

2) دعوى أنّ الحرب على الإرهاب حرب على الإسلام، وأشهد أنّ هذا باطل، فأمريكا التي تقود الحرب على الإرهاب بعد تعرّضها له ـ في بلادها و خارجها ـ علمانية لا دخل لها في الدّين الحق ولا الباطل، والمساجد والمعابد مفتوحة على الدّوام، وهي تمنع تدريس النّصرانيّة في مدارسها الحكوميّة منذ عشرات السّنين مع أن مؤسّسيها وأكثر مواطنيها نصارى لأنّه لا يمكن تدريس كل الأديان ولا تريد التّحيّز لأحدها. ولكنها تحارب دون أمنها وسمعتها ومصالحها سواء كان المعتدي مسلما أو غير مسلم، ولذلك حاربت الوثنيّين الشيوعيّين في فييتنام، والشيوعيّين المنتمين إلى النّصرانيّة في أمريكا الجنوبيّة، وحاربت المنتمين إلى الشيعة في إيران ثم المنتمين إلى السّنة في العراق، بل حاربت الصّرب في البلقان وهم نصارى ردّاً على اعتدائهم على المسلمين في حرب على الأرض والحكم لا على الدّين، وقبل ذلك حاربت نصارى أوروبّا ردّاً على اعتدائهم على بقيّة اوروبّا، وحاصرت كوبا الشيوعيّة في بلد أكثريّته نصرانيّة كما أنّها حاصرت حكومة البيض النّصرانيّة في جنوب إفريقيا. فالحرب دنيويّة اليوم سواء وُصفت بالإسلاميّة أو غيرها.

3) مبالغة الخطباء في وصف المنتحرين بأنّهم شهداء، وشرع الله يخالف ذلك، ووصف المنتفضين بأنّهم مجاهدون في سبيل الله وأنّهم حفاة عراة، (والله أعلم بمن يجاهد في سبيله) ومن يقاتل في سبيل الحزب أو الأرض.

4) وتغلب هذا كله في المبالغة والإسراف والخيال دعوى التّهديد بضرب مكّة بالقنبلة الذّريّة لمجرّد أن خيالياً آخر في الكنجرس أو غيره نُقِلَ عنه هذا اللفظ.

5) الإرهاب موجود، و للأسف أن أكثر من يتظاهر به ويفتريه على الإسلام مسلمون يجهلون الإسلام الحقّ ويضرّون سمعة الإسلام أكثر مما يصرّه أعداؤه.

وأمريكا تحارب الإرهاب الأمريكي داخل بلادها وأيّ إرهاب يهدّد مصالحها في الدّاخل أو الخارج، ولها الحقّ في ذلك شرعاً وعقلاً، ومشاركة أجهزة الإعلام (في هذه الدّولة المباركة منذ استولى عليها الإسلاميّيون بحجّة تحديثها وتطويرها) في حملة الخيال والمبالغة لا تخدم الحقّ ولا العدل ولا الإسلام ولا المسلمين، بل تساير المرض المتفشّي في البلاد العربيّة خاصّة والمسلمة عامّة: الإنشغال بالوهم عن الحقيقة وبالظّن عن اليقين وبتحميل أمريكا وإسرائيل كلّ حدث في الوجود عن التّعرّف على أخطاء الفرد والجماعة ومحاولة إصلاحها. وفقكم الله للحقّ والعدل وأعانكم على تحقيقه ونصر دين الله وردّ المسلمين إليه ردّاً جميلاً،

سعد الحصيّن

1423/8/26

الدّعوة إلى الله على منهاج النّبوّة

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W