a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

من سعد الحصين إلى فضيلة الشيخ د. ربيع بن هادي المدخلي، زاده الله من فضله، ونصر به دينه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلم.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمّا بعد: فقد عاتبني أحد الإخوة في الدّين والدّعوة لما بلغه أنّي لا أزور جاري الشيخ ربيع في منزله وأني لم أستقبله عندما عادني العام الماضي في منزلي، وقد يستدلّ بهذا أعداء السّلفيّة على مخالفتي أو مجافاتي له.

1) وبيّنت له أنّ للشيخ ربيع فضل عليّ (بعد الله) وعلى كلّ مسلم في ثباته على السّنّة ودفاعه عنها، وثباته على منهاج السّلف في الدّين والدّعوة إليه على ما كان عليه النّبيّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم وأرضاهم، وأخصّ من ذلك ما تفرّد به جزاه الله خير الجزاء من بيان ضلال سيّد قطب تجاوز الله عنه، فميّزه الله بهذا على جميع السّلفيّين فمن دونهم، وقد سبقه إلى شيء من ذلك/محمود شاكر رحمه الله لكن لم يتجاوز إنكار سبّه عدداً من الصّحابة رضي الله عنهم وأرضاهم أخرج بعضهم من حقيقة الإسلام إلى الإسلام الشّفه لا القلب، ولا يحكم على القلوب إلا خالقها، وسبقه إلى شيء من ذلك الشيخ عبدالله الدّويش رحمه الله، ولكنه لم يتجاوز نحو (180) من أخطاء سيّد (في ظلال القرآن) أمّا الشيخ ربيع بارك الله في علمه وعمله وجهده ووقته فقد كتب أربعة كتب في بيان ضلال سيّد قطب في مختلف أفكاره، فتحمّل عن الأمّة كلّها إنكار منكرات سيّد قطب حتّى لا يعمّها الله تعالى بعقاب من عنده، وكان عذر العلماء أنّهم لا يقرأون كتب الفكر بعد أن أعطاهم الله كتب الوحي والفقه فيه من أهله، وبقيّة الأمة بين مخدوع بدعاية حزب الإخوان المسلمين وبين منشغل عن دينه بملهيات الإعلام وإشاعاته يستهلكها ويردّدها، وقد أنكر شيئاً من ضلال سيّد قطب الشيخ ابن باز وابن عثيمين والألباني وصالح الفوزان وصالح آل الشيخ، وغيرهم جزاهم الله خير الجزاء، وللرّاغب في التوثيق التّفضّل بقراءة

(محاكمة فكر سيّد قطب) على موقعٍ باسمي في الإنترنيت يقوم عليه أبو الزبير عبد الرحمان عيروض نصر الله به دينه.

2) وللشيخ ربيع فضل عليّ (بعد الله) بالصّبر على تهذيبي مؤلّفه في بيان تخبّط محمد الغزالي وضلال فكره عن منهاج النّبوّة.

3) وللشيخ ربيع فضل عليّ وعلى الأمة (بعد الله) في إخماده (وعدد من إخوانه المشايخ في المدينة النّبويّة) فتنة أهل الفكر الضّالّ أيّام احتلال المجْرم صدّام الدّين حسين وحزب البعث العراقي دولة الكويت زادها الله أمناً وإيماناً، ونصر الله دينه وأهله وأذلّ أعداءه.

4) وللشيخ ربيع فضل (بعد الله) على البلاد والدّولة والأمّة جميعاً بوقوفه دائماً (منذ عرفته) مع دولة التّوحيد والسّنّة بدفاعه عمّا ميّزها الله به من تجديدها الدّين والدّعوة بالعودة بهما إلى منهاج النّبوّة في كلّ قرن من القرون الثلاثة الأخيرة وتطهيرها مكّة والمدينة وبقيّة المملكة المباركة من أوثان المقامات والمزارات وما دونها من البدع والمنكرات، وتحكيمها شرع الله في كلّ مسائل الإعتقاد وكلّ مسائل العبادات وجلّ مسائل المعاملات.

5) أمّا الزّيارات فقد اخترت ألاّ أزور العلماء والولاة والتّجّار، لأنّهم محتاجون إلى الوقت لصالح الدّين أو الدّنيا، ولا ينقصهم كثرة الزوّار. ولأنّي جار للشيخ في المسجد فإنّي أرْثي له من كثرة من يتنافسون على السلام عليه وسؤاله واستشارته وطلب دعائه لهم. وقد يعلم الشيخ ربيع أنّ الشيخ ابن باز رحمه الله هدّدني بأنه لن يسامحني إن لم أزره وأتغذى معه، وأجبته بأنّ بابه مفتوح للجميع وأعلم أنّه منذ كان في المدينة قبل (40) سنة من وفاته لم يأكل غذاءه مع أهله بل مع ضيوفه، وأنا أتقرّب إلى الله بالدّعاء له كلّ ليلة لما أراه من تميّزه بالعلم والعمل والكرم بنفسه ووقته وماله. ولم أتبيّن وجه عدم مسامحتي حتى تذكّرت أنّ من حقّ المسلم على أخيه إجابة دعوته.

6) أنا أرى الشيخ ربيع ثلاث مرّات كلّ يوم في المسجد الذي يجمعنا إذا صلى وصلّيت فيه الفريضة وهو خير مكان يلتقي فيه المسلم من فضل الله ومنّته وكرمه وإحسانه.

7) ولا أذكر أنّي خالفت الشيخ ربيع أحسن الله له ولي الخاتمة إلاّ أنّي أرى عدم إنكار السّلفي الدّاعي إلى الله على أخيه السّلفي الدّاعي إلى الله خطأه على رؤوس الأشهاد، لأن السّلفيين هم القلّة الباقية على الحقّ، وهم الفرقة النّاجية والطّائفة المنصورة، ولابدّ من نصحهم وبيان خطئهم بما يعينهم على الإستمرار في دعوة الحقّ ولا يعوقهم عنها أو يعوق غيرهم من الإستفادة منهم.

8) وظهر لي أنّ أخي اقتنع ببعض بياني ولكنّه طلب منّي بيان وجهة نظري للشيخ ربيع لعلّه لم يتبيّن له الأمر على هذا الوجه. ومع أني سبق أن أظهرت موافقتي للشيخ ربيع واستفادتي منه مرّات منذ عشرات السّنين أبرزها: البحث الذي وفقني الله له بعنوان (فكر سيّد قطب بين رأيين) ورسالة قبله للشيخ بكر أبو زيد ردّاً على الرّسالة المفترى عليه نشرها ورسالة بعده للشيخ أحمد الزّهراني بعنوان: (حقّ السّلفي على أخيه السّلفي)، وعدّة رسائل قبل هذا كلّه موجّهة للوالد الشيخ ابن باز رحمه الله عن جماعة التّبليغ وإن كانت في الواقع محاورة بيني وبين أحد كتّابه لأنّ الشيخ يُمْلي فتاواه ولا يُمْلي رسائله، ولأنه رحمه الله يعلم أنّ من بين كتّابه من يميل إلى التبليغ والإخوان فقد أمر مستشاره معالي الشيخ د. محمد بن سعد الشويعر الذي تفضّل الله عليه وتفضّل به على الأمّة فجمع فتاواه على نحو (60) مجلّد، أمره بألاّ يدخل فتاواه شيئاً من الرّسائل باسمه عن الجماعات والأحزاب الموصوفة زوراً بالإسلامية، وكان من آخر فتاواه عن جماعة التّبليغ أنهم لا بصيرة لهم بالعقيدة الصّحيحة 

فلا يجوز الخروج معهم إلا لطالب علم متمكّن من العقيدة الصّحيحة التي عليها أهل السّنّة والجماعةليُصْلِحَهُمْ. (ج8ص331) وعن الإخوان مثلها ونُشِرَتا في مجلّة الدّعوة. مع كلّ هذا فقد استجبت لأخي السّلفي وكتبت هذه الرّسالة لكم لتطمئنّ القلوب إلى الحقّ وبالحقّ.

9) وقبل أن أختمها أعترف بالتّقصير في أمر عيادة المريض إضافة إلى الزّيارة وكلاهما سنّة صحيحة، ولكنّي منعت إخواني وأولادي من زيارتي مرّتين متتاليتين في مستشفى الحرس لما أرى من مضايقة الزّوار للممرّضين والأطبّاء مع عدم حاجة المريض إليها، وفي الأردن كنت السّلفي الوحيد الذي لا يزور الشيخ الألباني رحمه الله في مرضه وعندما ألحّ عليّ بعض تلاميذه شكا لي كثرة الزّوار وأنّه لا يؤلمه إلاّ الكلام معهم وإجابة أسئلتهم، وردّ أهله أحد السّلفيّين معنا بحجّة أنه زاره قبل يومين، وإذا كانت عيادة المريض تؤذيه فتركها أولى، وعندما تفضّل الشيخ بزيارتي كنت في حال لم أتعوّدها بفضل الله منعتني من استقبال أيّ أحد، فرجع الشيخ بأجر عيادة المريض وأجر الإستجابة لقول الله تعالى:

{وإن قيل لكم ارجعوا فارجعوا هو أزكى لكم} جزاكم الله الفردوس من الجنّة. وثبّتكم  الله على منهاج النّبوّة والصّحبة علماً وعملاً وتعليماً ودعوة إلى الله على بصيرة .والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سعد الحصيّن

تعاوناً على البرّ والتقوى.

1434/6/3

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W