a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصين إلى معالي وزير الشؤون الإسلاميّة و الأوقاف و الدعوة وفقه الله لطاعته وسدّد  خطاه وأصلح به الدعوة والدّعاة ونشر به منهج النبوّة في الدين والدعوة إليه.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد: فبقدر استبشاري (وخاصة بعد أن تلقيت رسالتكم ثم مقابلتكم) بما وفق الله له من تغيير إداري في الشؤون الدّينية في هذا البلد القدوة، بلد التوحيد والسّنّة، وتوحيد إدارة الأوقاف وأهمها المساجد مراكز الدّعوة الأولى والأخيرة، مع إدارة الدّعوة إلى الله في يد مؤهلةٍ دينيّاً وإدارياً  بإذن الله وفضله، للإرتفاع بها إلى مستوى يليق بها، لقد تصوّرت ضخامة المسئولية التي اصطفاكم الله لحملها، فقد اصطفى الله جزيرة العرب، قبل غيرها وفوق غيرها، لحمل رسالة التوحيد والسّنّة (متميّزة بذلك وحده على العالم) لتكون شاهدة على النّاس وأسوة عمليّة حسنة لهم.

وعلى هذا لم أقاوم الرغبة  لإبداء بعض ملاحظاتي لكم رغم علمي بمشاغلكم، لعلّ شيئاً منها يساهم في الإصلاح:

1) حركة الدّعوة منتشرة في كلّ بلد من بلاد الإسلام والكفر، ومناهج الدّعوة البشرية المنتسبة للسّنّة أو البدعة أو الضّلال لا يحصيها إلا الله، ولا تحتاج إلى زيادة، ولكن منهج النّبوة في الدّعوة إلى التّوحيد والسّنّة 

(وإن ظلّ ظاهراً بفضل الله) قليل العدد كما وصف الله أهل الخير في أغلب الأحوال،

{وقليل من عبادي الشكور}، {وقليل ما هم} 

{وما آمن معه إلا قليل}

في مقابل عدد أهل الشرّ

{وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله} 

{ولكن أكثر النّاس لا يؤمنون} 

{ولكن أكثر الناس لا يشكرون} 

{ولكن أكثر النّاس لا يعلمون} ولكن:

{كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله}. فلنثبت مع القلّة الصّالحة.

2) أكثر دعاتنا في الرئاسة سابقاً أو الرّابطة أو الإستغاثة أو النّدوة، وأكثر القائمين عليهم، هم من أنصار الفكر "الإسلامي" أو الحزب "الإسلامي" أو التصوّف والإبتداع، ويقلّ، بل يندر فيهم المهتمّ بمنهج النّبوّة، ولقد كتبت للوالد الشيخ عبد العزيز مراراً وتكراراً ولكن: تكاثرت الظباء على خراشٍ، فما يدري خراشٌ ما يصيد، وكتبت لعبد الله نصيف ومانع الجهني مراراً وتكراراً، ولكن يبدو أن "الموضة" تجاوزتني، وتجاوزت منهج النّبوّة كما أفهمه.

3) وإذاعة القرآن الكريم من بلد التّوحيد والسّنّة ومهبط القرآن الكريم والسّنّة، وصوت الحق الوحيد المعتمد بين أهل السّنّة الصحيحة تنشر فكر حسن أيوب احد قادة الحزب الإسلامي الذي نفخ في نار فتنة الخليج لا اعادها الله ولا أعاده على المسلمين، هذا الرجل الذي وضع مفتي المملكة كتابه في العقيدة على قائمة الكتب التي يحذّر المسلمين من قراءتها، وقبل أيام أذاعت لعلم الدين أبي الحمد مقالاً عن الصّيام يحرّم فيه الفطر على المسافر على غير الدّوابّ، ويوجب بدعة التلفّظ بالنّيّة كلّ ليلة.. وقبل عام أذاعت للدّكتور حامد الشّريف مقالاً عن الحياء يخالف نصوص القرآن الكريم نقله بنصّه وفصّه من الرّسلة القشيريّة مرجع الصوفيّة الأول. وكتبت للمسئولين في الإذاعة عن هذا وهذا وذاك ولا إجابة إلا من الله ولا استقامة إلا به.

4) ومعهد الفكر "الإسلامي" في أمريكا الذي يموّل من قبل أكبر تجار المملكة، وقفت على رسالة من مديره: طه العلواني ينذر نفسه وينذر معهده لإغراق سوق الكتاب "الإسلامي"

(كأنه لم يغرق بعد) بفكر محمد الغزالي وعبد الحميد أبو سليمان وعمر عبيد حسنة وفادي وغيرهم

(هداهم الله وكفّ شرّهم) لأن منهج الدّعوة في هذا العصر يجب أن يخالف المنهج الأول، بدليل أن الله قال:

{يا أيّها الذين آمنوا} و {يا أيّها الناس}. وكتبت له وحذّرته أنه ومن استعان بهم من شيوخ الفكر وأفراخه يلعبون بنار تحرق الدّين، ولكن أنّى لحزبيّ أن يقبل كلمة من خارج حزبه 

5) وبهذه الأمثلة القليلة من كثير مما لاحظته

(على قلّة اطلاعي على ما يكتب، أو يذاع في الإذاعة أو يبثّ من صور في التّلفاز) يبدو لي وجوب إلزام دعاتنا في الدّاخل والخارج بالمنهج النّبوي في الدّعوة: توحيد العبادة لله، أولاً وقبل كلّ شيء ثم العبادات ثم المعاملات الشّرعيّة  ونبذ الفكر الإسلامي إلى أهله، ولئن كان فيه خير فقد شرق به المسلمون حتى الإختناق وحصلوا منه على أكثر من الكفاية.

6) وليتحقّق شيء من ذلك لا بدّ أن يكون العاملون في إدارات الدّعوة من المؤمنين بأن منهج النبوّة أصلح من غيره في هذا العصر وفي كلّ عصر، وللأسف لا أعرف بين زملائي العاملين في إدارة الدّعوة في الخارج من يمكن أن يتوفّر فيه هذا الوصف غير واحد. على أني لا أستطيع الحكم عليه في التطبيق، فقد يكون مثلي مهتمّاً بمنهج النّبوّة ضعيفاً عن إدارته..

7) وأخيراً، بل أولاً: خطبة الجمعة (خاصّة) وبرامج الدّعوة عامّة في المساجد يحب أن تخضع لمنج النّبوّة، لأنه منهج النبوّة، والعبادة (والدّعوة منها) توقيفيّة، وحتى لا تتحوّل المساجد إلى مفرخة للفتنة بين الرّاعي والرّعيّة، أو تسلية غير بريئة ولا شرعيّة لأكثر المسلمين تفوّت الفرصة الوحيدة لأكثرهم للتعرّف على ربهم ورسولهم ودينهم.

روى مسلم في صحيحه  

[عَنْ أُمِّ هِشَامٍ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَتْ لَقَدْ كَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَاحِدًا سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةً وَبَعْضَ سَنَةٍ وَمَا أَخَذْتُ {ق * وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} إِلاَّ عَنْ لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقْرَؤُهَا كُلَّ يَوْمِ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ].

وأثبت ذلك ابن القيّم رحمه الله في زاد المعاد. إذاً فلا مكان للمناسبات الدّينيّة والدّنيوية ولا للأحداث الطارئة

(مهما كان خطرها) في خطبة الجمعة. ولا مكان للتحليلات السّياسية الظّنّيّة في عبادة مبنيّة على اليقين. بل اليقين من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفقه الأئمة في القرون الثلاثة المفضّلة هو وحده المشروع في الدّعوة إلى الله على بصيرة. وفقكم الله.

سعد الحصين

1414/8/20

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W