a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

من سعد الحصين إلى فضيلة الشيخ العلامة أبي عبدالرحمان بن عقيل، زاده الله من فضله، وختم له بالعلم والعمل والدّعوة على منهاج النّبوّة.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمّا بعد: فقد بلغني ما كتبتموه عن المجدِّد الشيخ ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم رحمهما الله وأسكنهما الفردوس.

وجزاكم الله خير الجزاء على اعترافكم لهما بسعة العلم والعبادة والورع، والجهاد، وقَمْع شُبَه الفِرَق الضالّة، وتعظيم السُّنَن واتّباع السّلف.

1) وتعترف معك جزيرة العرب (سعوديُّها) بفضل الله بهما عليها وعلينا جميعاً (قبل ومع غيرنا) بأن كان فقههما في الدّين على ما مان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم والتزامهما به ودعوتهما إليه أساساً لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب والأئمة من آل سعود رحمهم الله الذين جدّد الله بهم دينه في القرون الثلاثة الأخيرة، وهدم بهم أوثان المقامات والمزارات وما دونها من البدع، وهو ما لم يجمعه الله لدولة مسلمة منذ القرون الخيِّرة إلى هذا اليوم.

2) وهذا الإعتراف بالفضل لأهله يُسَوِّغ للسّلفيّين استعمال لقب شيخ الإسلام لابن تيمية رحمه الله فهو أحق به من كلّ من لُقِّب به (بعد الشيخين إن صح الأثر الذي روَيْتَه عن علي رضي الله عنه) وأحق به مِنْ لقب حجة الإسلام للغزالي وسلطان العلماء للعزّ بن عبد السلام رحمهما الله،

 (فضلاً عن الشيخ الأكبر لابن عربي وشلتوت، وعلاّمة الجزيرة لحمد الجاسر)، وتعرف كما أعرف نفور السّلفيّين (هُناَ) من الألقاب، وتذكر كما أذكر يوم كان لقب الشيخ في شقراء للقاضي وحده وفي أكثر مدننا وقرانا.

3) ولا يعني تلقيب ابن تيمية وابن عبد الوهاب بشيخ الإسلام وكثرة النّقل عنهما تقديسهما أو حجب هذا اللقب عن غيرهما ولكن الله ميّزهما بالتّركيز على ما أرسل الله به كلّ رسله: إفراد الله بالعبادة ونفيها عمّا سواه وعلى التوثيق بالآيات وبالأحاديث الصّحيحة كما فهمها أئمّة الهدى الأوَل.

ولو جعل أبو عبد الرحمان هذا الأمر أكبر همّه وعلمه وتباريحه فلربّما وجد أنّ ابن تيمية وابن القيّم وابن عبد الوهاب خير من كلّ من ذكر أسمائهم من (شيوخ الإسلام) بعد القرون الخيِّرة، ولا أستثني شيخه ابن حزم رحمهم الله جميعا.

واذكرْ قول الله تعالى: {أول المسلمين}،{أول المؤمنين} وأضف إليه قول المفسّرين: مِنْ قومك وفي زمنك.

4) ويأخذ أبو عبد الرحمان (تلميذ تلاميذ ابن تيمية وابن القيم) عليهما: الجسارة والإعتداد بالفكر (بل هو الفقه).

ولا أظنّ أبا عبد الرحمان إلاّ قد سمع بوصف غيره له بالجسارة والإعتداد بالفكر (لا بالفقه) مضافاً إليهما:

(العُجْب، في وصفه لابن القيّم) وزِيْد: الخَرَق.

ولا شك أنّ ابن تيمية وابن القيّم رحمهما الله قد أمدّهما الله بالشجاعة (أو الجسارة) النّادرة في عصرها للوقوف في وجه ضلال المتعصّبين للفكر، والقبوريّة والمتصوّفة والفلاسفة والشيعة وهم الأكثرون (الأقلون يوم القيامة) رغم الأذى والسجن وقلّة متّبعي السّلف في الشام ومصر وغيرهما بل التقليد.

5) ويأخذ أبو عبد الرحمان على العلامة ابن القيم تحدّثه بنعمة الله عليه وتمييزه على علماء عصره ومن بعدهم وعلى كثير ممن قبلهم بكثرة التأليف وجودته والتزامه ـ بعد معرفته ابن تيمية ـ بمنهاج السّنة والدّعوة إليه على بصيرة من كتاب الله وسنّة رسوله بفهم الصحابة والتابعين وتابعيهم في القرون الخيّرة.

ولو لم يؤلّف على هذا النّهج غير: (زاد المعاد في هدي خير العباد) لكفاه فخراً وأجراً ومنزلة، فلم يؤلَّف مثله شمولاً ووجازة وصحّة ولا أنفع منه بعد كتاب الله لعامّة المسلمين وطلاب العلم بل والعلماء، وأعُدُّه خير كتب السيرة وإن لم يُعَدّ منها ـ عُرْفاً ـ لتركيزه على أهمّ ما في سيرة النّبي صلى الله عليه وسلم: هديه في المعتقد وفي العبادات والمعاملات إضافة إلى ما تهتمّ به السّير عادة من العادات والحوادث، وقد تقَرَّبْت إلى الله بتهذيبه في نصف مجلّد ليتيسّر الإنتفاع به أكثر ولحذف ما ليس من هدي النبي صلى الله عليه وسلم مثل أكثر ما سُمّيَ: (الطّب النّبوي) وكذلك الإستطراد في ذكر الإختلاف على مثل سنن الهيئات والقنوت ونحو ذلك.

وقال محقِّقا الزّاد: عبد القادر وشعيب الأرناؤوط:

(إنّ أوفى كتاب في هدي النبي صلى الله عليه وسلم هو كتاب زاد المعاد …. وكل من يقرأ مؤلّفات ابن القيم بتبصّر وتمحيص يعلم حقّ العلم أنّه رحمه الله جمع من علوم القرآن والسّنة والإحاطة بفقه السّلف ما لا نعلم مثله عن كثير من العلماء ممن تقدّم أو أتى بعده).

6) ويَعُدُّ أبو عبدالرحمان ما نقله ابن عثيمين رحمه الله عن ابن تيمية رحمه الله من مجموع الفتاوى (ج16ص50) مؤيِّداً رأي ابن عثيمين وشيخه ابن سعدي (وهو رأي ابن باز رحمه الله) أنه لا دليل من شرع الله على وجوب الإلتزام بقواعد التجويد المعروفة، يعُدُّ ذلك (طامّة كبرى) قال ابن تيمية رحمه الله:

(ولا يجعل همّه فيما حجب به أكثر النّاس من العلوم عن حقائق القرآن … بالوسوسة في خروج حروفه وترقيقها وتفخيمها وإمالتها والنّطق بالمدّ الطّويل والقصير والمتوسّط وغير ذلك فأنّ هذا حائل للقلوب قاطع لها عن فهم مراد الرّب من كلامه) نقله ابن عثيمين في كتاب العلم ص171.

أمّا أبو عبدالرحمان ردّه الله إلى الحق فلا ينقض كلام ابن تيمية أو ابن باز وابن عثيمين وابن سعدي بالدّليل الشرعي من الكتاب والسّنّة (وأنّا له ذلك) بل (باستمتاعه بالمقرئين المجوّدين، وبكائه على إضاعة التجويد اللذيذ تطبيقاً) وتذَكَّرْتُ  (الذَّوق) من مصادر التلقّي الصوفي، ولكن أبا عبد الرحمان بفضل الله منزّه عنه وربما عَدَّه (من العبث الصّوفي بالديانة) فلا يصحّ في الدّيانة إلا ما ثبت (بيان من القرآن أو نقل ثابت عن الرّسول)، وهذا ما حكم به ابن عثيمين وابن باز وابن سعدي وغيرهم رحمهم الله فلا تُقْبل (أحكام) التّجويد إلاّ ببيان من الوحي، وليس في التجويد ذكر للدليل ولو كلن حديثاً ضعيفاً ونُقِل عن الإمام أحمد رحمه الله إنكاره الإدغام لأنه يخفي حرفا أنزله الله ووعد قارئه بعشر حسنات. قلت: فكيف بالإخفاء؟

7) ومدح أبو عبد الرحمان شيخ مشايخه ابن تيمية حتى في تتبعه سقطات شيخه ابن حزم  (في الفقه والعقيدة فكان في غاية الإنصاف وعفافة اللسان وكرم الخلق وتوقير الأئمة)، وليته اقتدى به مكافأة للجميل.

8) أمّ حديث الصّورة ، فلم يكن ابن تيمية بدعاً من العلماء في فهمه، وفي كتاب الشيخ حمود التويجري رحمه الله عن هذا الأمر روايات عن علماء قبل ابن تيمية بقرون وعلى رأسهم الإمام أحمد تحكم على مَنْ اَوَّل الحديث

(وآخرهم أبو عبد الرحمان) بأن الضمير في (صورته) عائد على آدم بأنه جهمي. وجزى الله أبا عبد الرحمان بتوفيقه وتثبيته، وهدى الجميع لأقرب من هذا رشدا.

سعد الحصيّن

1432/11/10

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W