a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصين إلى معالي الشيخ عبد المحسن العبيكان ، أحسن الله له رزقا.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أما بعد: فأشكر الله على فضله عليكم وعلى فضله بكم، ثم أشكركم على كريم رعايتكم وحسن استقبالكم لأخيكم بما تستحقونه ولا يستحقه، وأرجو الله أن يزيدكم من فضله وأن يخصكم برحمته:

(1) أحد الحاضرين في مجلسكم حام حول النميمة أو وقع فيها إذ قال: إن خطبة المفتي (وفقهما الله لأقرب من هذا رشدا)

 كانت كلها في الرد عليكم ولم يبق إلا ذكر الإسم، ومهما قَوِيت القرائن فلا تجوز النميمة ولا يجوز أن يُنَازَع الله عِلْم ما في الصدور كما في حديث أسامة "فهلا شققت عن قلبه".

2) أسْمَى ما يُقابل به الخطأ ـ لوكان صريحا ـ ما هدى الله إليه عباده: (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن).

 وما هدى النبي صلى الله عليه وسلم أمته، في معاملة من يسبه من اليهود في بيته: "مهلا ياعائشة فإن الله يحب الرفق في الأمر كله" وفي رواية: "فإن الله يكره الفحش والعنف"، ومع أنهم كانو يقولون: (يد الله مغلولة) ويقولون:{إن الله فقير ونحن أغنياء}،  لم يأمر الله بمقاطعتهم، بل: {خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}، وهكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فكان يستقبلهم في بيته ويزورهم ويقبل هديتهم ويتعامل معهم بالبيع والشراء والإجارة حتى مات استجابة لهدي الله تعالى: {ويدرءون بالحسنة السيئة}.

3) المسلمون في حاجة ماسة إلى وقتك، (بخاصة) في ملء الوظيفة التي كان يقوم بها ابن باز رحمه الله وماتت بموته: الصلة بين الأمّة وبين ولي الأمر في أمور الدين أولا ثم الدنيا عند الضرورة أخيرا، وأحسبك خير من يصلح لها اليوم، وأعْلَمُ أنك تعطيها بعض وقتك وجاهك ولكنها (ولكنك) أهلٌ لأكثر من ذلك، وأخشى (وأضرّ بوقتك وجهدك وخُلُقك) أن يضيعه بعض السلفيين فضلا عن غيرهم في التحريش بينهم "نَزْغا من الشيطان وأمراً من النفس كما حدث من الحزبيين والحركيين مِنْ قَبْل، وأنتم ترون الآن كيف شغل الشيطان شباب السلفيين وبعض أشياخهم (وهم خير هذه الأمة في ثباتهم على منهاج النبوة وعدم تحزبهم ولا تعصبهم لفرد أو منهاج آخر) كيف شُغِلوا ببعضهم ردوداً وسباباً (ومهاترات أحيانا) مما يرضي أعدائهم، ويعوق أداءهم ما اصطفاهم الله له وميزهم به من وظيفة الدعوة على بصيرة.

4) حاولت قبل سنوات إقناع أحد كبار العلماء بإحياء وظيفة ابن باز (الصلة بين الرعية والراعي) فاعتذر أن ابن باز أهلٌ لذلك لأن الله وظّفه، أما موظف الحكومة فلا يرقى إلى منزلته، ولم أقتنع لأن الجميع وظفهم الله ثم وظفتهم حكومة الدعوة إلى التوحيد والسّنّة ثبّتها الله على شريعته وحفظها من نَزْغ و حِقْدِ و كَيْدِ شياطين الجن والإنس.

5) وحاولت إقناع أحد كبار الأمراء في السِّنِّ والتعليم فاعتذر بعدم التفرّغ، ولم أقتنع لأن ابن باز لم يتفرّغ، بل أعطى كل أمر حقه.

6) وإنما تميز ابن باز رحمه الله بحفظ وقته بين العلم والعمل والدعوة والنصيحة. لم يصرف شيئا من وقته أو جهده أو جاهه للإنتصار لنفسه أو للجدل والمراء أو للإنشغال بالمهم عن الأهم أو بالظن عن اليقين، أو بتدنيس مجلسه أو أذنه بسماع غيبة أو نميمة، وما كان أحد ليجْرَأَ على ذلك، ورفعه الله بمثل هذه المميزات فوق مثل هذه النقائص فضلا عما فوقها من مميزات ونقائص فارتفع في نظر الراعي والرعية.

7) ولأن كثيرا من طلاب العلم الشرعي يرون أنك أهلا لخلافته ويدعون الله أن يحقق ذلك فإنهم يرون مما يمهد لذلك، تجنب الخلافيات والظنيات مثل: طاش ما طاش، والإستعانة بالجن وعملياتهم الجراحية، وتفسير الأحلام وتوقيت الصلاة، وتقنين الأحكام، تجنبها وأمثالها أن تُعْلَن على الملأ أو أن يُشْغَل بها العالم والمتعلم عن ثوابت الشريعة ورواسيها العظيمة في الأحكام وعن توجيه الأمة إلى الرجوع إلى منهاج النبوة في الدين والدعوة بعد أن اجتالتهم شياطين الإنس والجن عنه إلى مناهج البشر القاصرة المنحرفة وعن التضحية بالمصلحة الخاصة في سبيل العامة.

8) كان الشيخ محمد بن ابراهيم رحمه الله لا يرفع رأساً ولا يهبط إلى مستوى من يخطىء في حقه، وكان أدنى ما يصفه به كلمة (مسكين) ولكنه هجر الشيخ عبد الله بن منيع سنة كاملة لمخالفته جمهور العلماء في أمر النحر قبل يوم النحر، وإن قال بمثل قوله بعض العلماء و استدلوا بدليله، ولكن الأمه في غنى عن التشويش بقول مرجوح مخالف لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه وصحابته والفقهاء الأوَل من تابعيه.

9) وكان الشيخ ابن باز رحمه الله لا يرفع رأسا ولا يهبط إلى مستوى من يخطىء في حقه، وكان ردّه الدائم: (الله يهديه ، الله يهديه)، ولكنه رَدَّ سلام  (أبي صياح السوري) عليه، ولولا شفاعة رشاد فرعون رحمهما الله لَأُبْعِد عن المملكة المباركة لإعلانه تأييد فتنة جهيمان في كلمات مدرجة ما كان يُتَوقع أن تنتشر، بل أن تسجل.

10) لقد وَقَعْتُ في الرد العلني على رسائل كُتِبَت باسم الشيخ ابن باز رحمه الله في تأييد جماعة التبليغ، وعلى أشرطة للشيخ الألباني رحمه الله حول دخول القوات الدولية إلى المملكة، وعلى رسالة لبكر أبو زيد شفاه الله حول فكر سيد قطب رحمه الله، وهو ردٌّ لاستغلال الحزبيين والحركيين أدنى أقوال هؤلاء العلماء وهجْرِ أعلاها، ولسْتُ مؤهّلا ـ مثلكم ـ لأكثر من ذلك.

11) ومما تقدّم، ومما تقرّر، يتّضح أن ولاة الأمر زادهم الله توفيقا (وأعاذهم من الإسراف والربا، ومن حرية الصحافة وحرية الرأي المطلقة من قيود الشريعة) يقيمون وزنا لتجنّب كبار موظفيهم الشرعية فضول الكلام وتميزهم بسمت أهل العلم والفضل نصر الله بهم دينه. وفقكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن الحصين عفا الله عنه، تعاوناً على البر والتقوى وتحذيرا من الإثم والعدوان.

1427/05/17هـ.

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W