a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

من سعد الحصين إلى فضيلة رئيس تحرير جريدة المدينة ؛ وفقه الله لطاعته.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أما بعد ففي زاوية: (رزقي على الله) للكاتب ثامر الميمان بعنوان: (خطبة الجمعة) في العدد/14852 بتاريخ 28/10/1424 بيّن:
(1)
أن خطبة الجمعة (درس)، وهذا صحيح، بل هي الدرس الوحيد المفروض، وغايته: تعليم الناس دينهم من اعتقاد وعبادة ومعاملة . بما ورد في كتاب الله أو سنة رسوله (صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله ومتبعي سنته)على فهم الأئمة المعتد بهم في القرون المفضلة.
(2)
أن خطبة الجمعة (متابعةلأحداث وهموم واحتياجات وقضايا الناس)، وهذا مالم يقُلْه ولم يفعله رسوله ولا خلفاؤه ولا صحابته ولا متبعوا سنته من فقهاء القرون المفضلة، وإنما ابتدعته أهواء الناس بعدهم وبخاصة في القرن الأخير:

(إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الأَنْفُسُ).
(3)
أنه يأسف لأن خطب بعض الأئمة (لا تتجاوز قراءة قديمة لقضايا تقليدية واستشهادات مكررة من الكتاب والسنة). وهذه القضايا التقليدية القديمة بَيَّن أمثلة لها: نواقض الوضوء والدعاء والتخويف من النار. ولولا أني أُحْسِنُ الظن بالنية وأرى العذر بالجهل لخشيت على الكاتب الكفر، وعقاب الله عليه أما الرزق فلن يُقْطع إلا لو اعتدى على مهنة الطب وهو غير عارف بها، أما شرع الله والقول عليه بغير علم فقد صار حِمًى مستباحا يعتدي عليه الطبيب والصحفي والممثل، والشكوى إلى الله.
(4)
خطبة الجمعة ياأخي عبادة مفروضة لا يصلح فيها إلا الآية من كتاب الله والحديث الصحيح من السنة، والحكم الشرعي من فقه الفقهاء الأُوَل  في الدين، والدعاء ، والتذكير بالموت وما بعده والإسعداد له. قد يسميها الكاتب قضايا تقليدية قديمة مكررة، ولكنها هي ما خُلق الإنسان له، وهي مايحتاجه في كل عصر، وهي التي يستوي الناس في الحاجة إليها. وهذا الدرس الديني الذ فرضه الله مرة في الأسبوع لا يستغني عنه مسلم في حياته ولا بعد مماته والظن لا يغني شيئا. أما (متابعة الأحداث) فلن يُسْأل عنه كل مسلم في قبره ولن يحاسب على تركه، ومكانه الجرايد والإذاعات ووسائل الإعلام الأخرى، ولو ولغ فيه خطيب الجمعة فلن تكون الخطبة إلا نسخة باهتة مكررة لما ورد في الجريدة والإذاعة أوالإشاعة، وهي في أحسن أحوالها ظن لا يليق بالعبادة المبنية على اليقين من الوحي والفقه. وقد مَرَّتْ أحداث عظيمة زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو وحده القدوة: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ الله أُسْوةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُوالله وَاليَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَاللهَ كَثِيراً) مرت غزوة بدر والهجرة قبلها (والإسراء والمعراج) وبعدها الغزوات الأخرى وقضية الإفك، فلم يذكرها مرة واحدة قبل حدوثها ولا أثناء حدوثها ولا بعده إلا أن تكون آية تتلى أو حكما شرعيا مثل:

(الوضوء والغسل والحيض والنفاس) التي يسخر منها الصحفيون اتباعا للحزبيين. وتكرار الخطبة سنة ثابتة فالدين لا يتغير بتغير الزمان أو المكان أو الحال، وأصح ما ورد عن خطب النبي صلى الله عليه وسلم ما أخرجه مسلم في صحيحه عن أم هشام بنت الحارثة بن النعمان رضي الله عنها: كان تنورنا وتنور رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا سنتين أو سنة وبعض سنة، وما أخذت (قَ وَالقُرْآنِ المَجِيدِ) إلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها كل جمعة على المنبر إذ خطب الناس) وقال الشافعي رحمه الله في (الأم 1/203):

يخطب الإمام (بحمد الله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم والعِظَة والقراءة [من القرآن] ولا يزيد على ذلك). وقال ابن القيم رحمه الله في (زاد المعاد/محقق 1/ 424): من تأمل خطب النبي صلى الله عليه وسلم وخطب أصحابه وجدها كفيلة ببيان الهدى والتوحيد وذكْر صفات الله جل جلاله وأصول الإيمان الكلية والدعوة إلى الله وذكر آلائه التي تحبب إلى خلقه وأيامه التي تخوفهم بأسه والأمر بذكره وشكره) .وقال الصنعاني رحمه الله (في سبل السلام 2/50): (وكانت محافظته [ صلى الله عليه وسلم على الخطبة بسورة ق ] إختيارا منه لما هو أحسن في الوعظ والتذكير، وفيه دلالة على ترديد الوعظ في الخطبة). وقال سيد سابق رحمه الله في(فقه السنة 1/ 309): وفي الروضة الندية: ثم اعلم أن الخطبة المشروعة هي ما كان يعتاده صلى الله عليه وسلم من ترغيب الناس وترهيبهم، فهذا في الحقيقة روح الخطبة الذي لأجله شرعت). ونصيحتي لنفسي وإخواني أن يلزم كلٌّ حدّه واختصاصه، للصحفيين والكتّاب الإنشغال بالتحليلات الفكرية وللعلماء بشرع الله بيان الحلال والحرام والسنة والبدعة والتوحيد والشرك، والخلط بينهما منكر سنحاسب عليه. وفق الله الجميع لأقرب من هذا رشدا، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سعد الحصين

29/10/1424

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W