a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

بسم الله الرحمن الرحيم
من سعد الحصين
إلى أخي في الدين الشيخ/ فرج بن إبراهيم المالكي، جعل الله له من كل همٍّ فرجاً، ومن كل ضيق مخرجاً، ومن كل بلاء عافية
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد:
فجزاك الله خير الجزاء على إهدائي نسخة من مؤلفكم عن هجر أهل البدع، بل الدفاع عن الألباني رحمه الله فيما يتعلق بهذا الأمر:
1)
واستجابة لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بمكافأة صانع المعروف ولو بالدعاء، دعوتُ الله لكم بأن يجعلكم من الهداة المهتدين على ما كان عليه النبي وأصحابه.
2)
وزيادة على الحسنى كتبت لكم هذه الملحوظات على المؤلّف:
3)
الاحتكار والتحجير على المؤلّف بلفظ القانون الأوروبي: (حقوق الطبع محفوظة) مخالف للشرع والعقل، وموافق للحكم بما يسمّى: القوانين الوضعية.
4)
ولقد تجنّبتُ بفضل الله هذا الحكم بغير ما أنزل الله، فكتبتُ على كل منشوراتنا (90 تقريباً) إلا النادر مما خشيتُ فيه الملاحقة القانونية (لا الشرعية): (حفظ حقوق التأليف قانون وضعي (أو أوروبي) والعلم بشرع الله لا يجوز تحجيره ولا احتكاره، ونشره ابتغاء وجه الله عبادة صالحة).
5)
استجداء التقديم للمؤلّف تزكية مبطنة للنفس مطلقاً، فكيف إذا تحقق مع الطلب: الاصرار في لفظ المقدّم الأول (ص8)؛ والإحراج والالحاح في لفظ المقدّم الثالث (ص14)؛ فتحول الطلب إلى استجداء أو تسوّل.
6)
أعدّ الشيخ الألباني رحمه الله من المجددين القلائل في هذه الأمة بعد القرون الخيّرة بعد ابن باز وابن عبدالوهاب وابن تيمية رحمهم الله وجزاهم عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأتقرب إلى الله بالدعاء لهم كل ليلة، ولكني حرصت أن لا أشدّ وسطي (في لفظ ابن تيمية) لغير من أمرنا الله بتباع سنته النبي صلى الله عليه وسلم, والخلفاء الراشدين المهديين, وفقهاء الصحابة رضي الله عنهم؛ وقد نشرتُ مخالفتي لبعض ما نشر الألباني رحمه الله وطويتُ بعض ما طوى.
وكان الأولى أن تكتبوا عن استدلال الألباني رحمه الله على هجر المخالف (موضوع البحث) لا رأيه في الهجر مطلقاً، أو هجر أهل البدع، فقد قيل عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: الحجة في روايتها لا في رأيها. بل في (ص 33)؛ ذكرتم: أن (الحق بدلائله لا بقائله) و: (أقوال العلماء يستدل لها ولا يستدل بها).
والمتصفح لمؤلفكم يرى أنه يقوم في الغالب على أقوال الشيخ رحمه الله أكثر مما يقوم على الآية, والحديث, والأثر, موافقة لتركيز العنوان على رأي الألباني رحمه الله، وأكثر مقدمي المؤلف يفهم أن المقصود الردّ على من اتهموا بالتمييع والتمويه والتلبيس وتوسيع قاعدة السلفية لتضم (أهل البدع والضلال) (ص 23).
7)
ومن أبرز من أُلّف هذا المؤلف للردّ عليه (فيما ظهر لي وذكر بالاسم في التقديم والمتن والهامش واتهم بالتهم الأربع في آخر الفقرة 6): أكبر تلاميذ الشيخ الألباني وأكثرهم اطلاعاً وأغزرهم إنتاجاً بل لا أعرف له نّداً في العلم والعمل والدعوة على بصيرة بعد الألباني في بلاد الشام.
8)
ولا أجد حاجة لتأليف كتاب من (122) صفحة لإثبات هجر الألباني للمخالف (فضلاً عن المبتدع) وقد ذكرتم هجره للشيخ نسيب الرفاعي رحمه الله حتى توفاهما الله، ولعل الله أن يجعلهما ممن قال فيهم: { وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ}[الأعراف:43]، وكان الشيخ ابن باز رحمه الله يؤيد قول الألباني، ولكنه لم يهجر الرفاعي (ولا غيره إلا نادراً)، وقد استجاب لطلبي محاولة استصدار أمر ملكي لصرف راتب له مدى حياته كما تمّ للشيخ الألباني قبله رحمهم الله.
وقد هجر الألباني رحمه الله الشيخ يوسف البرقاوي وهو رحمه الله أول دعاة التوحيد والسنة في الأردن وأكبرهم، وقد أبديتُ للألباني رحمه الله مخالفتي لهجره كبار (أو صغار) دعاة السنة فقال بأنه هجر البرقاوي (وربما الرفاعي وشعيب الأرناؤوط) لسبب أخلاقي، فهمتُ أنه يعني اتهام رأيه بالشذوذ، فذكّرتُه بأمر الله بالعفو والإحسان في قوله تعالى: { وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ ….}[النور:22] إلى آخر الآية، ولم يقبل رحمه الله نصيحتي، ولم يردّها إلا بقوله: لكلٍ منّا ما تولى، أو نحوها.
9)
ولا أظن الاستدلال في محله بهجر المتخلفين عن غزوة تبوك الثلاثة خمسين يوماً بقضاء الله ورسوله، ولا الاستدلال بهجر النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه ثلاثين يوماً على مشروعية هجر من خالف مثله من علماء السلف ودعاتهم في مسألة واحدة، مثل: انتقاض صوم المستمني، أو عصمة وعدم عصمة نساء الأنبياء، ولا أرى هذه تتجاوز الخلاف اللفظي، وفي الحالتين لم يهجر ابن باز رحمه الله الألباني لمخالفته في الأولى، ولا الرفاعي لمخالفته في الثانية، رحمهم الله جميعاً.
أما شعيب الأرناؤوط فلا أعرف سبب هجره، وهو دون من ذكرتُ التزاماً بمنهاج السلف عامة، ولكن عبدالقادر الأرناؤوط رحمه الله أكّد لي أنه صحيح المعتقد، وهو من اعرف الناس به.
ونفع الله به في صناعة الحديث وفي تدريب كثير من السلفيين عليه، ولا يزال، وإن كان طلاب العلم السلفيين انصرفوا عنه بسبب ما أشيع عنه من تقرير البدعة الحسنة أو تأويل بعض الصفات. تجاوز الله عنهم جميعاً.
10)
والشيخ الألباني رحمه الله فيما أورده المؤلف من كلامه يرى القصد في هجر أهل البدع ويرى الصلاة وراءهم ما لم يظهر منهم شرك صريح لأنه لو لم يصلّ وراء مبتدع فمن النادر أن يجد في سوريا سلفياً يصلي وراءه، ولهجر الصلاة في المساجد، كما ظنّ سيّد قطب رحمه الله أنه الشرع، ولو هجر أهل البدع لما وجد من لا يُهجر إلا نادراً، كما فهمت من النقل عنه (ص105) و (106) وغيرهما؛ ولا أدري لماذا لم ير معاملة مخالفيه السلفيين (البرقاوي والرفاعي خاصة) بالمعيار نفسه الذي قرره آخر (ص 104)، وأول (ص 105)، ؟ رحمهم الله جميعاً.
ولو عمل المؤلف بهذا المعيار لما كلّف نفسه تسويد هامش (ص102)، بكلامه أو كلام غيره ممّا أعدّه صدّاً عن سبيل الله بثلب واحد من خيار علماء الأمة منهاجاً وعملاً ودعوةً ونصراً للسنة، وحرباً لأعدائها منذ عرفتُه قبل ثلاثين عاماً جزاه الله خير الجزاء، ولم آخذ عليه حتى اليوم غير ردّه على مخالفيه إذا سبقوه إلى نشر مخالفته، وكنتُ أختار له ما أختاره لنفسي من العفو وترك الانتصار للنفس, وفقكم الله.
سعد الحصين
تعاوناً على البر والتقوى
مكة المباركة 23/ 12/ 1433هـ

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W