a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

من سعد الحصيّن إلى عبد العزيز بن باز[كلمة حقّ في جماعة التبليغ بين المفرطين والمفرّطين]

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصين إلى: الوالد الشيخ/ عبد العزيز بن باز أيّده الله بتوفيقه وثبته بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

وقد تلقيت رسالتكم الكريمة الأخيرة إجابة على رسالتي لكم برقم 61 في1408/3/3 حول جماعة التبليغ.. جزاكم الله خير الجزاء على ما تضمنته من دعاء ونصح لابنكم خاصة وللدين والأمة عامة.

وكنت أعتزم أن تكون رسالتي تلك هي الأخيرة في الموضوع لأني أشعر أني قد اوفيته حقّه بما استطعت وأكل أمر النتائج إلى الله فهو وحده المالك للهداية.

ولكن رسالتكم بيّنت لي أنّ ما أردت قوله لم يبلغكم كما رغبت ولعل وقتكم ضاق عن قراءة الرسالة فاكتفيتم بملخّص لها فرأيت من الواجب أن أبيّن ما لي:

أ - ما وصلكم من فتح مراكزهم الرئيسية 24 ساعة واحترام الدول في القارة الهندية ممثلاً في حضور بعض المسئولين اجتماعاتهم وكثرة عددهم صحيح.. ولكن لا يصلح دليلا على صحة منهجهم كما تعلمون.. فمراكز الطوائف الضّالّة والأديان الضّالّة في الشرق والغرب لها مثل هذه المزايا.

ب - رأيكم أن الشّدة في التنبيه على ما ثبت لنا من فساد في منهجهم ستكون سبباً في نفرتهم من الحقّ وبعدهم عنه.. صحيح أيضاً وفقكم الله دائماً إلى الصّواب.. ولينكم في تنبيههم على ما رأيتموه نقصاً في منهجهم لم يقرّبهم إلى الحقّ مع الأسف فقد فهمت منكم في مجلسي معكم في بيتكم العامر بالرياض بعد صلاة الفجر مع عدد من الإخوة أنكم كررتم لهم النصيحة فيما يتعلق بإهمالهم توحيد العبودية وكرروا وعدهم لكم بأن منهجهم سيتغيّر تلبية لطلبكم.. ولكنهم كما فهمت منكم لم يفوا بوعودهم ولم يتزحزحوا عن موقفهم..

وكتب لهم أخي في الله /الشيخ يوسف الملاحي بعد تشاور بيننا بأسلوب رقيق يصفهم فيه بما لا أعلم ولا يعلم أنه من صفاتهم (تأليفاً لقلوبهم) فلم يكلّفوا أنفسهم مجرد الردّ على رسالته.

وقد توقّفت محاولاتي المباشرة معهم لإصلاح منهجهم لأني كما تفضّلتم لم أر نتيجة لذلك.. وانصرف اهتمامي إلى تحذير المسلمين منهم.. ومحاولة قطع طريقهم إلى هذا المجتمع الذي ميّزه الله بالعقيدة الصحيحة والسنة والدعوة على بصيرة.

ج - ومن نتائج هذا التنبيه بفضل الله بدأ الاهتمام بين العرب من الجماعة بمعرفة معنى لا إله إلا الله الذي بعثت به الرسل وترك ما نشرته الجماعة من أنّ معناها ومقصدها: إخراج اليقين الفاسد من القلب وادخال اليقين الصحيح على ذات الله أنه الخالق الرازق المحيي المميت.. وتحوّل كثير منهم إلى بيان أنّ معناها ومقصدها الاساسي: أنه لا معبود بحقّ إلا الله.

وأرجو الله أن يحقّق النتيجة النهائية: حفظ مجتمعنا ودعوتنا وعقيدتنا خاصة والمسلمين عامة من دعاة البدع والشرك والضلال.

د - وسرّتني بشارتكم وملاحظتكم أنّ الله: "أنطقني بالحق" فلم أَنْسَق إلى إفراط في الهجوم عليهم ولا التفريط في تأييدهم.. ولو تصفّحتم رسائلي عنهم لوجدتم كثيراً من الأمثلة.. ومنها: مدح أسلوبهم وبساطتهم وتأثيرهم في العصاة والغافلين عن ذكر الله.. واعتبرتهم نعمة من الله على هؤلاء إذا سلمت عقيدتهم.. ومع ذلك نبّهت إلى فساد منهجهم وخطرهم على العقيدة الصحيحة وأهلها.. وهذا هو الموقف الوسط الذي أحاول الثبات عليه والدعوة إليه والصبر على استنكار المفرطين والمفرّطين.. وإني لأشكر الله على توفيقه لي في تحرّي العدل ولو تعلّق الأمر بالطوائف الضالّة والمجتمعات العدوّة الكافرة.

هـ - إشارتكم إلى أن حكمكم عليهم مبنيّ على اجتماعاتكم بهم وما ذكره لكم بعض خريجي كليات الشريعة وثقات المشايخ.. لا شكّ عندي في صحة ذلك.. وأعوذ بالله من أن انتقص رأيكم.. ويعلم الله ما ابذله للوالد الشيخ من دعاء في السرّ والعلن وتقديمه (لمن لا يعرفه حق المعرفة) قدوة نادرة في حسن الخلق والعلم والعمل والتثبّت في الحكم ولا نزكّيه على الله ولم أكن لأذكر لكم هذا لو لا إشارتكم إليه.

ولكني أصارحكم بأنّ الأدلّة على فساد منهجهم أكثر منها على صلاحه. وأنّ الإثبات مقدّم على النفي وأنّ الجرح مقدّم على التعديل.. وبين أيدينا وثائق لا يتطرّق إليها الشك ومنها:

1) وجود القبور في (وَحَوْلَ) بعض مراكزهم الرئيسية في الهند والباكستان والسودان.. ومن السهل التأكيد من ذلك بإرسال من تثقون به.. أو سؤاله عنها.

2) مبايعة بعض الإخوة لهم على الطرق الصوفية.

3) هذا النصّ باللغة العربية في منهجهم: "يا رسول الله أسألك الشفاعة" ص 164 من فضائل حج.. المجلد الثاني من تبليغي نصاب.. ومع هذه الرسالة نسخة مصوّرة منه.

4) هذا النصّ باللغة العربية في منهجهم: "اللهم صلّ على سيدنا محمد بحر أنوارك ومعدن اسرارك ولسان حجتك وعروس مملكتك وامام حضرتك وطراز ملكك وخزائن رحمتك وطريق شريعتك والمتلذذ بتوحيدك إنسان عين الوجود والسبب في كل موجود عين أعيان خلقك المتقدّم من نور ضيائك..." ص 65 من فضائل درود عكسي المجلد الأول من تبليغي نصاب.. وبطيه صورة من ذلك.

5) هذا النصّ باللغة العربية:

"ولما رأينا من رجوع حبيبنا           بطيبة أعلاماً أثرن لنا الحبّا"

"وبالتُّرْب منها إذ كحلنا جفوننا        شفينا فلا بأساً نخاف ولا كربا"

ص 107 درود شريف عكسي.. وبطيه نسخة من ذلك.

6) شهادة الشيخ /محمد موسى نصر أحد دعاة الرئاسة في البحرين أنّ نائب الأمير إنعام الحسن في راي وند (فيما يتعلّق بأخذ البيعة الصوفية) كان يُخَيِّل لهم أنه يحبس الجن في القوارير.. إضافة إلى كتابة الحجب المشتملة على أرقام ومربعات ورسوم مبهمة.

وأرجو التفضّل بتصفّح رسائلي السابقة والوثائق التي حصلت عليها من إدارة الترجمة بالجامعة الإسلامية ومركز الدعوة في الباكستان لتروا سيلاً من البدع والخرافات والعبادات الشّركية مما اشتمل عليه كتابهم الأول: تبليغي نصاب.

أما المؤيدون لمنهجهم فهم لا يخرجون عن صنفين: متعصب لهم يحمله الهوى على اظهار مزاياهم واخفاء عيوبهم.. وهي عيوب لا يجوز التهاون ولا اللين في أمرها لأنها تتعلق بالعقيدة ومستقبل الدين في الأمة.. أو جاهل بحالهم لم يخرج معهم أو اكتفى بحضور اجتماع من اجتماعاتهم.. ولا يظهر من نشاطهم في الاجتماعات العامة إلّا الخطب التي تترجم لكل طائفة بما يناسب حالهم.

يمكنكم معرفة الحقيقة من أمثال الشيخ /يوسف الملاحي وهو من أوائل من خرج معهم من الرياض منذ أكثر من 20 سنة.. وهذه رسالته إليهم تثبت بيعتهم على الطرق الأربع (الصوفية لعموم أهل الهند).. وتبيّن إثباتهم لتوحيد الربوبية واهمالهم توحيد العبودية.. وتبيّن إظهارهم (في خطبهم) الحرص على السنة وإبطانهم العمل بالبدعة.. وتشهد على اشتمال منهجهم "تبليغي نصاب" على الشرك والبدعة والخرافة.

ويمكنكم معرفة الحقيقة من رسالة الشيخ /محمد أسلم الباكستاني الذي خرج معهم بضع عشرة سنة حتى دلّه الله على الحق بدراسة الشريعة والعمل في حقل الدعوة إلى الله مع الرئاسة حتى قتل رحمه الله أثناء أداء وظيفته واعتقد كثير من الناس (خطأً أو صواباً) أنّ قاتليه من جماعة الدعوة من شدة عداوتهم له ولمنهجهم في الدعوة..

ولم أكن أول مبيّن لأخطائهم فقد سبقني الشيخ /عبد الرزاق عفيفي نائبكم في اللجنة الدائمة للبحوث والإفتاء وعضو هيئة كبار العلماء والشيخ /صالح الفوزان والشيخ عبدالله الغديان عضوا هيئة كبار العلماء والشيخ/عبدالكريم السديس رئيس المحاكم بتبوك والشيخ /عبدالعزيز بن حسن وزير المعارف ورئيس هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (سابقاً) وإمام الحرم.. والشيخ /علي هندي الأستاذ بكلية الشريعة في مكة قبل ثلاثين سنة والمدرس في المسجد الحرام حالياً.. وعدد من العلماء لا أحصيهم.. ومنهم أكثر أساتذة ورؤساء أقسام العلوم الشرعية في الجامعات الاسلامية بالمملكة.. ومعظم دعاتكم في القارة الهندية وهم أعرف الناس بحقيقتهم.. وجميع أهل الحديث وقد دافعت عنهم (ولا أزال) ما لم يثبت من التهم التي وجهت لهم.. ولم يمنعني التعصّب لهم (ولله الحمد) من بيان أخطائهم الثابتة والموثّقة.. وهذا (في رأيي) من العدل والأمانة.

و- كعادتكم الكريمة في التماس العذر للناس وحملهم على المحمل الحسن ذكرتم احتمال أن بقاء أحدهم للذّكر في المسجد أثناء الجولة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر.. وقد حاولت قبل بياني لهذا الخطأ توجيههم إلى هذا المخرج ولكنهم لا يرضون بالدّعاء بديلاً عن طأطأة الرأس والذّكر على الطريقة الصوفيّة.. ولقد بيّن الشيخ/ أبو الحسن الندوي (ختم الله له بخير) أن هذه من طرق التّصوف في كتابه: "ربّانية لا رهبانية" حيث مدح من اشكال التصوف رجل في زاوية من المسجد يضيئ ظلام القلوب (خارجه)..

وقد عهدت هذا الرجل (أثناء خروجي مع الجماعة في الماضي) يعتزل حلقة الدرس وينفرد بنفسه في زاوية من المسجد يعتقد الجماعة أنه مثل "الدّينمو" يمدّ الجماعة بالحركة فإذا توقف فسدت الجولة.

ز- ذكرتم (بارك الله في عملكم) أنكم طلبتم من أمير الجماعة تسمية بيعته "عهداً" لتتمشى مع نصّ ابن تيمية في الفتاوى ج 28ص 21.. وأنّه وافق على ذلك.

لقد جربتم موافقاته لكم من قبل وأنه لا يعنى بها القبول ولا التنفيذ.

لقد وعدكم مشايخهم بتصحيح منهجهم فيما يتعلق بالعقيدة كما بينت من قبل فلم يفوا بوعدهم.. ونصحتم أتباعهم بعدم خروج العوام معهم إلى الخارج فلم يتوقف إخراجهم مما يؤكد أنهم لا يستفيدون منكم الا التّأييد ولا يقبلون توجيهاتكم رغم كرمكم ولينكم وحملهم على المحمل الطّيب.

وهذه التسمية الجديدة تفزعني أكثر مما قبلها.. فلهم الآن أن يستمروا في بيعتهم الصّوفية.. ولو اعترض عليهم معترض أجابوه بأن هذا عهد على مذهب شيخ الاسلام ابن تيمية.. وأعظم من هذا سيحاول الشيطان أعاذ الله الجميع منه ان يستدرج عدداً من إخواننا للبيعة باسم العهد كما استدرج أهل القارة الهندية إلى الصوفية باسم التّزكية والاحسان.

ومن قال: أنها بيعة توبة؟ هذا الشيخ/  يوسف الملاحي (وهو من أعرف الناس بهم) يثبت أنها بيعة على الطرق القادرية والجشتية والسهروردية والنقشبندية.. وهذا الشيخ/ محمد أسلم وهو أعرف منه بحالهم يؤكد ذلك.. وهذا الشيخ سعيد أحمد والشيخ محمد عمر من كبار أمرائهم يؤكدون ذلك.. وهذا الشيخ/ عباس شرقاوي بايع الشيخ/ إنعام الحسن على الطرق الأربع.

أما ابن تيمية رحمه الله فلم يكن يتكلم عن البيعة الصوفية إطلاقاً بل كان يتكلم عن عهد بين معلّم وطالب علم على طاعة الله لا على طاعة صوفيّ حزبيّ.

يقول رحمه الله في مجموع الفتاوى المجلّد 28ص16: "وليس لأحد منهم أن يأخذ على أحد عهداً بموافقته على كل ما يريده وموالاة من يواليه ومعادات من يعاديه"

ويقول ص17: "فلا حاجة إلى تفرقهم وتشيعهم فإن الله تعالى يقول: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء}". اهـ.

وهذا ما فعلته أكثر الجماعات الاسلامية ومنها جماعة التبليغ الذين أصبحوا يوالون في الجماعة ويعادون فيها ويحبون فيها ويبغضون فيها.

ويقول رحمه الله ص17: " ولا يشدّ وسطه لا لمعلّمه ولا لغير معلمه فإن شدّ الوسط لشخص معيّن وانتسابه إليه - كما ذكر في السؤال - من الجاهلية" ثم يقول ص18: "فإن كان المقصود بهذا الشد والانتماء التعاون على البرّ والتقوى فهذا قد أمر الله به ورسوله له ولغيره بدون هذا الشد.. وإن كان المقصود به التعاون على الإثم والعدوان فهذا قد حرمه الله ورسوله".

ويضيف رحمه الله ص 18: "وإذا اجتمعوا على طاعة الله ورسوله وتعاونوا على البرّ والتقوى لم يكن أحد مع أحد في كل شيء بل يكون كل شخص مع كل شخص في طاعة الله ورسوله".. ويقول رحمه الله: "ومن حالف شخصاً على أن يوالي من والاه ويعادي من عاداه كان من جنس التتر المجاهدين في سبيل الشيطان.. ومثل هذا ليس من المجاهدين في سبيل الله تعالى ولا من جند المسلمين.

ولم يقصد في إشارته إلى العهد بين المعلّم والتلميذ إلى ما يفعله المتصوّف في الهند (ومنهم أمراء جماعة التبليغ) من وفودهم من أدنى الأرض واقصاها إلى الشيخ انعام الحسن لمبايعته على الطرق الصوفية المعروفة في القارة الهندية وأخذ الورد العام لهذه الطرق ثم الخاص لطريقة منها عنه.

وأظن أنّ التهاون في هذا الأمر سيساهم (لا سمح الله) بفتح باب التصوّف والبيعات الصوفية على مصراعيه لجماعة التبليغ على العموم.. وأخطر من ذلك لمجتمع الجزيرة العربية المتميّز بالسلامة من ذلك حتى الآن..

ولا شك أنكم ثبّتكم الله أعلم وأدرى وأنكم قدوتي في الحرص على السلامة من هذا المصير.

ج - وأخيراً يبدوا لي أنه لا بدّ من تكرار الاشارة إلى أني لا زلت أدافع عن هذه الجماعة فيما يوجّه إليها من تهم غير حقيقية ولا زلت أنصح البعض بالاشتراك في نشاطها إذا سلمت عقيدته وكان محتاجاً إلى خلقها وصبرها ونصيحتها وجهدها. وفي نفس الوقت أشارككم تحذير العوام من الخروج إلى مواطن الشرك والبدع والخرافات أمثال: "نظام الدين" حيث يوجد مركز الجماعة الرئيسي وعدد من الأوثان.

وفقكم الله لما يحبه ويرضاه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه/ سعد بن عبدالرحمن الحصيّن، الرسالة رقم/126 في  1408/5/7هـ. 

 

   

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W