a11

 أحمد بن حنبل

أحمد بن تيمية 

ابن القيم الجوزية

محمد بن عبد الوهاب 

عبد العزيز بن باز 

محمد ناصر الدّين الألباني

c2

 ابن جرير الطبري

ابن كثير الدمشقي 

الجلالين/ المحلي والسيوطي

عبد الرحمن بن سعدي 

b2

 محمد بن سعود آل سعود

عبد العزيز بن محمد بن سعود

 

سعود بن عبد العزيز بن محمد

 

تركي بن عبد الله آل سعود

 

ﻓﻳﺻﻝ ﺑﻥ ﺗﺭﻛﻲ ﺁﻝ ﺳﻌﻭﺩ

عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

FacebookTwitterGoogle Bookmarks
PDF طباعة إرسال إلى صديق

من سعد الحصيّن إلى محمود المبارك[إخراج خطبة الجمعة عن يقين الوحي والفقه فيه إلى ظنّ الفكر والهوى]

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصيّن إلى فضيلة الأخ في الدّين وفي وطنٍ أُسِّس من أوّل يوم على منهاج النّبوّة في الدّين والدّعوة إليه الشيخ/ محمود المبارك، بارك الله في عمله الصّالح وحمّده العاقبة.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمّا بعد: فقد اطلعت على رسالتكم لأخي عبد الله عن خطبة الجمعة شاكراً لله ثم لكم سرعة الرّدّ وإن كنت أتمنّى أن يكون ردّاً {إلى الله ورسوله} إلى نصوص الكتاب والسّنّة بفهم سلف الأمّة، لا إلى ما دون ذلك من روايات الله أعلم بصحّتها ولو صحّت لم تكن حجّة لأنها من غير معصوم "وكلّ ابن آدم خطّاء"، ولأنّها تخالف نصوص الوحي وفقه السّلف كما بيّنتُ من كتاب الله ومن صحيح مسلم وغيره ومن فقه المذاهب الأربعة وعلى رأسهم الشافعي والنووي وبن القيّم وابن قدامة؛ فليس فيها نزول إلى ما أحدثه حركيّوا وحزبيّوا القرن الأخير، وقدوتهم: الأفغاني ومحمد عبده رحمهم الله:

1) لم يتضمّن ردُّكم حُجّةً لما ابتُلِي به خطباء العَصْر من تطويل الخطبة وتقصير الصّلاة مخالفة صريحة لسنّة النّبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم (القوليّة والفعليّة أسوة كلّ مسلم).

2) لم تذكر خطبةً واحدةً من خُطب النبيّ صلى الله عليه وسلّم وأصحابه أو تابعيه أو فقهاء القرون المفضّلة غير دينيّة بل (دنيوية: أدبية أو أسريَّة أو ثقافيّة أو اجتماعيّة أو اقتصاديّة أو سياسيّة) غير شرعيّة، من (كتب الصحاح) أو غيرها.

3) منذ درستُ الشريعة في أوّل كلّيّةٍ (لا جزئيّة) في المملكة المباركة قبل نصف قرن لم أجد نصّاً صريحاً صحيحاً - بل ضعيفاً ولا موضوعاً- يُخْرج خطبة الجمعة وهي العبادة المفروضة العينيّة عن يقين الوحي والفقه فيه إلى ظنّ الفكر والهوى، وإنّما ابتدع ذلك الذين استبدلوا {الذي هو أدنى بالذي هو خير} لا في الأكل وأصله الإباحة حتى يثبت النّهي، - بل في العبادة - والأصل فيها المنع حتى يثبت الأمر -، والسّبب: غلبة الفكر والحركيّة والحزبيّة (الدّينيّة المحرّمة) وأتْباعها على العلم والفقه وأهلهما.

4) حُدْتم - هداكم الله - عن موضع النّزاع وهو: قَصْر خطبة الجمعة على الثّوابت من شرع الله اليقيني إلى التّركيز على مشروعية الخطبة وأهمّيتها مما لا تنتطح فيه عنزان، وهي شنشنة فكريّة نعرفها من الحركيّين والحزبيّين والمنتمين إلى الفكر الموصوف زوراً بالإسلامي.

5) ولأن خطبة الجمعة عبادة مفروضة بنصوص الكتاب والسّنّة - كما ذكرتُ وكما ذكرتم - فلا يليق بالعبادة المفروضة ولا المستحبّة إلا اليقين من كتاب الله تعالى وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلّم.

ولأنّ خطبة الجمعة شُرِعت لتعليم المسلمين دينهم - كما ذكرتُ وذكرتم - فلا يجوز الانشغال عن ذلك بسرد الرّوايات التّاريخية، بل صرف الاهتمام إلى أحكام الشريعة في الاعتقاد ثم في العبادات ثم في المعاملات كما هي سنّة الله و منهاج نبيّه ومن تبعهما من الخلفاء والصحابة والتّابعين وتابعيهم في القرون المفضّلة بل وفي القرون العشرة بعدها قبل أن تجتال شياطين الفكر الخطباء عن الفقه في الدّين.

6) وزارة الشؤون الاسلاميّة لا تطلب من الخطباء مخالفة السّنّة بتطويل الخطبة وتقصير الصّلاة ولا بالاستعاضة بالظّنّ عن اليقين؛ بالفكر والتّاريخ عن نصوص الكتاب والسّنّة، ولو فَعَلَتْ "فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق"، وهي لم تأمركم بصرف الخطبة إلى غزوة تبوك، ولو اكتفيتم باختيار الله لشرعه ولخلقه فَقَرَأْتُمْ ما ورد فيها من آيات وما ثبت عنها في السّنّة لَمَا ظهر الاختلاف بيننا.

وحاشا وزارة الشؤون الاسلاميّة في بلاد ودولة الدّين والدّعوة على منهاج النّبوّة أن تأمر بالمعصية وعلى رأسها خير وزراء الأوقاف علماً ومنهاجاً والتزاماً بالسّنّة، وحاشا دولة التّوحيد والسّنّة الوحيدة منذ القرون المفضّلة أن تأمر بالمعصية، وهذا ولي الأمر فيها ينهى الخطيب بين يديه أن يصفه بلفظ الجلالة والمولى أسوة بقول النبي صلى الله عليه وسلّم للخطيب بين يديه: "بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله" رواه مسلم.

7) وزارات الأوقاف التي تأمر الخطباء بالكلام عن أمرٍ حادث تحاول القضاء على الفساد الذي دعا إليه خطباء السّوء من الفتنة والتكفير والتّفجير بحسن نيّة أو سوء نيّة وقدوتهم جمال الدّين الأفغاني الشيعي أو الماسوني أو الفكري الموصوف زوراً بالإسلامي حتى بلغ الشّرّ مداه بالخميني من إيران، والموسوي ونصر الله وشمس الدّين من شيعة لبنان وحزب الشيطان.

وإذا اختار الخطباء تنفيذ الأمر بالفكر والشعر والأدب والتاريخ وهجروا كلمات الله وأحاديث رسوله وفقه الأئمة الأُوَل؛ فالخطأ والإثم عليهم لا على ولاة أمرهم، وأشهد أنّ أكثر الولاة خير من خطباء المساجد، وأقلّ خطراً على الإسلام وأهله، فان الخطباء - بمحض اختيارهم - صرفوا دروس الوحي واليقين إلى الفكر والظّنّ، وفق الله الجميع وهداهم لأقرب من هذا رشدا.

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن الحصيّن- الرسالة رقم 75 في1426/7/18هـ

 

 
 
| الرئيسية | المقالات | خطابات ورسائل عامة | الكتب | ترجمة سعد الحصين | المقالات المطبوعة | المقالات المخطوطة | خطابات عامة مطبوعة | خطابات عامة مخطوطة | قائمة عناوين جميع الكتب | مؤلّفات و مهذّبات سعد الحصيّن للتحميل | بحوث سعد الحصين للتحميل |

C3W