طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصين إلى معالي وزير الصّحة وفقه لطاعته.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمّا بعد: فقد لاحظت في بعض المستشفيات الخاصّة في الأردن أنّهم يخصّصون الممرّضين للذّكور من المرضى والممرّضات للإناث، ليس فقط في ما يسمى المستشفى الاسلامي فإنّ هذا الوصف الذي يُستَغلّ للتّجارة مع الأسف يفرض عليه المظهر الشرعي، ولكن هذا يحصل في المستشفى التّخصّصي التجاري القريب من منزلي في عمّان.

وبلاد الحرمين ومهد الاسلام ومهبط الوحي، وفي ظلّ دولة نادرة (في القرون المائة الأخيرة) بقيامها على عهد مع الله بنشر شريعته وسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلّم والتّحاكم إليها أولى بالسّبق إلى كلّ خير، فقد ميّزها الله على بلاده وعباده بميزات دينيّة ودنيوية، وجعلها بذلك أهلاً للقدوة والقيادة إلى الشريعة والفضيلة والهدى. فإذا اختارت لنفسها التّبعيّة وتركت لغيرها ممن دونها (والجميع دونها بفضل الله) قيادتها إلى ما تمليه أهواؤهم وعاداتهم وتقاليدهم؛ فلا شكّ انّ ذلك من الخذلان: {واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين*ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتّبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث} فكيف به إذا اتّبع هوى من دونه.

فلعلك في سنوات ولايتك تسنّ سنّة حسنة تكسب أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة بإزاحة الممرضات عن أقسام الرجال في جميع مستشفيات دولة الدّعوة إلى التّوحيد والسّنّة، العامّة والخاصّة.

وفقكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن الحصيّن عفا الله عنه، الرسالة رقم250 في1418/7/18هـ.