طباعة

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصيّن إلى د. غازي بن عبد الرحمن القصيبي، وفّقه الله لطاعته واتّباع سبيله.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمّا بعد: فقد اكتشفت من قراءتي لبعض حماسيّاتك في ديوان أو جريدة أنّ الشعراء يتّبعون الغاوين أيضاً، هل السّبب ابتغاء تصفيق الغاوين، أو هو نزغٌ من ذكرى جمعيّة الطلاب العرب في لوس أنجلس؟ الله أعلم.

ولكنّي أتوقّع في هذه السّنّ وبعد كلّ هذه الانجازات العمليّة – لا الادّعائيّة – من مثلك أن يرتفع عن مستوى الحماس الأهوج للقوميّين العرب.

ولا أرى لمثلك الإهتمام بشهادة (أخي الرّفض ص 37 المجلجل) لك الماضي أو الحاضر، الدّيني أو الدّنيوي، فهي سراب بقيعة يحسبه الأهوج – أو الشّباب – ماءً؛ فيحيون ويموتون على الظمأ.

ولا أرى لمثلك الرّكض وراء الدّعاوى والدّعايات العربيّة في مثل أسطورة (وامعتصماه) الماضية أو أسطورة (محمد الدّرّة ص9) الحاضرة، وما الأوّل إلاّ جاهل معتدٍ حرّكته النّخوة (كما وصفها عمر أبو ريشة) فسخّر الإسلام والمسلمين ليكون اسمه الأعلى، بعد أن تولّى كبره في تعذيب الإمام أحمد جزاء صحّة معتقده في القرآن.

وما الثاني إلاّ ابنُ مشتبهٍ في ولائه للعرب أو لليهود أصابته رصاصة طائشة من أحد الفريقين المتنازعين على الأرض والهويّة لا على الدّين فحوّلته الدّعاية إلى شهيد مع بقية شهداء العاطفة والقوميّة من النّصارى والشّيوعيّين والبعثيّين والحركيّين والمفكّرين والحزبيّين والسّياسيّين، ما أرخص الشهادة اليوم فهي تقدّم للجميع من غير أهلها المقاتلين في سبيل الله لتكون كلمة الله هي العليا، لا للغضب ولا للحميّة ولا الجغرافيا.

وأرى أنّ أليق قصائد (يا فدى ناظريك) بفكرك وسنّك ووظيفتك في تمثيل هذا البلد وهذه الدّولة المباركة المتميّزة: (دعوة) ص32. وفّقني الله وإيّاك والجميع وهدانا لأقرب من هذا رشدا،

كتبه/ سعد الحصيّن