طباعة

من سعد الحصيّن إلى الشيخ العلاّمة صالح بن محمد اللحيدان ، أصلح الله حاله ومآله وأعلى مقامه

 في الدّنيا والآخرة ، ونصر به دينه وسنّة نبيّه .

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

أمّا بعد : فقد علمت من الشيخ الداعية / محمد بن فهد الفريح عن اقتراح بأن تُصْدِر  هيئة كبار العلماء فتوى بالتّوقّف عن توسعة الحرمين إلاّ لضرورة ، وسواء صحّ فهمي للأمر أو لم يصحّ فإنّي آمل التّفضّل بتقديم مشروع للهيئة بهذا الإقتراح لدراسته في جلسة قادمة لأنّ أكثر الحجّاج والمعتمرين والزّائرين وأهل المنازل المحيطة بالحرمين وأهل المحلاّت التّجاريّة حولهما قد ضرّهم قرار التّوسعة بعد توسعة الملك سعود رحمه الله للمسجد النّبوي ثم المسجد الحرام ، فتضاعفت الأجور ، وبَعُدَت الشّقة ، ولا فائدة أكثر من الشّكل و الله لا ينظر إلى الصُّوَر . ومهما وُسِّع الحرمان فلن يتّسعا للجميع ، ويكفي المتأخّرين عن الوصول إلى المسجدين : الصّلاة في الشّوارع والميادين إضافة إلى السّاحات الواسعة حولهما . وقد اقترح مهندس عالمي أن تكون التّوسعة عند الضّرورة في شراء الدّولة المباركة للطابق الأرضي من المباني المحيطة بالمسجدين فيتوفّر الظّلّ والقُرْب ، ولا يُحْرم المالك من كلّ منزله حول المسجدين ولا تُهْدَر أموال الدّولة على التّوسّعات الرّوتينيّة الشّكلية الباهضة التّكلفة ، وأسوأ من ذلك احتمال اغتصاب المنازل ، فقد خشي أحد أعضاء الهيئة شفاه الله عَدَمَ جواز الصّلاة في مثل عمارة مكّة و طَيْبَة لأنّ بعض من عُوِّضوا عن بيوتهم لم يرضوا بالتّعويض مهما كثر فلن يعوّضهم عن قرب المسجد شيء ، وقد أطلعني المهندس عمر قاضي أمين المدينة ثم مكة ثم المدن الغربيّة على مخطّط له لتوسعة جديدة للمسجد الحرام مبنيّ على حديث لا يصحّ :

( النّظر إلى الكعبة عبادة ) أرجوا الله ألاّ ينفّذ .

وفّقكم الله للتي هي أقوم .

سعد الحصيّن

1433/12/28