طباعة

 الموضوع[الدّعوة إلى الفتنة]

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصيّن إلى الأخ/ عادل السليم رئيس تحرير مجلة البيان وفقه الله لطاعة وأعاذه من نزغات الشيطان.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمّا بعد: فإلحاقاً لرسالتي لكم برقم 31 في 7/2/ 1416 حول اجتهاد مجلة البيان في إثارة الفتنة في أرض التّوحيد والسّنّة، لقد عاد غراب البين, شاعر المجلة، إلى أكبر همّه: يستوري زناد الفتنة في الأرض المباركة  (خاب مسعاه)، ويلهث وراء دعاة الشر والفساد في الأرض، ينكر فضل الله عليه بانتمائه لهذا المجتمع الذي ميّزه الله بنعم الدّنيا والدّين  ويردّ المعروف نكراً والجميل كفراً.

ففي العدد 94 ص 59 يعود إلى ما استغواه شياطين الانس والجن به من مترادفات الشر والبلاء والفتن: المخاض،النطع، الاشتعال، الطّوفان، الدّم، الجمر، والمراجع والتكبيل. وإذا مات قبل أن تقرّ عينه بالفتنة (حقق الله ذلك) فإنّه يأمل أن تأتي الفتنة بعده بسببه (خاب مسعاه).

وأعود إلى التّساؤل: من سلب حقّه وأوثق قيده؟ ومن منعه عن الدّعوة إلى الله على منهج النّبوّة؟ ومَنْ قَبْلَه ذهب إلى النّطع والمقصلة لأنّه قال خيراً أو صمت عن شرّ؟

أمّا عن دعاة الفتنة، ومنازعي هذا الأمر أهله, والمفسدين في الأرض فقد أمر الله عزّ وجلّ في كتابه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلم بقتلهم أو صلبهم أو تقطيع أطرافهم من خلاف أو نفيهم من الأرض، ولكن ولاة الأمر يكتفون بعزلهم عن المجتمع كما يعزل المريض عن المُصحّ، وهم ينفون أنفسهم يبتغون الأمن في بلاد الكفر، الأمر الذي يتّهم منظّروهم ولاة المسلمين بفعله، وخروج أهل الفتن من الأرض المباركة إلى المنفى خير للإسلام والمسلمين، ولذلك ترجف الأرض المقدّسة في زمن الدّجال ليخرج منها من ينطوي قلبه على الشّقاق، والحقد على ولاة الأمر وعلمائه ودعاته.

هدانا الله وإياكم لمعرفة الحق والهدى والثّبات عليه، وأعاذنا وإياكم من البدع والفتن ما ظهر منها وما بطن.

والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن الحصين عفا الله عنه، تعاونا على البر والتقوى وتحذيرا من الإثم والعدوان.

1 /7/ 1416