طباعة

من سعد الحصيّن إلى عبد العزيز بن باز[التقليد الأعمى والتبعية لتفاهات ومخالفات الآخرين هما دليل النقص والضياع] 

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصيّن إلى الوالد الشيخ/ عبد العزيز بن باز أعزّه الله وثبّته وأيّده.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمّا بعد: ففي يوم الاثنين 1417/6/2 صباح هذا اليوم وفي برنامج هذا الصباح في تلفزيون دولة التّوحيد والسّنة قناة (1) قدمت مذيعة في التلفزيون مدرسة لغة انكليزية في جامعة الإمام محمد بن سعود واتّصلت بها فتاة من المملكة وذكّرتها بأن الحجاب لا يزال مفروضاً على السّعوديّات.. فردّت المذيعة بأن الضيفة مدعوّة من قبل القائمين على التّلفزيون وتضاحكتا.

بعض القائمين على التّلفزيون والعاملين فيه يرون في كشف حجاب المرأة وتقديمها للملأ مظهر رقيّ وتقدّم، وهو يقود إلى ما هو أعظم.

وسبق أن ذكر أحد المذيعين في الإذاعة السّعودية أن الاذاعة تطورت إلى حالها الآن بدءاً من اذاعة الموسيقى العسكرية ثم العرضات ثم وصلنا إلى ما وصلنا إليه.

وميزة المملكة التي ميّزها الله بها هي تفرّدها بالحكم بشرع الله والدّعوة إلى التّوحيد الخالص والسّنّة وليس في تقليد الآخرين في تفاهاتهم ومخالفاتهم. وخير لها أن تتميّز باعلام وطيران لا يعرض الفتنة.

أمر الله المسلمات بقوله: {وقرن في بيوتكنّ} ولم يعهد إليها رسوله صلى الله عليه وآله وسلم بعمل الرّجال مثل الإمارة والقضاء، وإذا اضطرّت للخروج من بيتها لمثل تدريس المرأة أو تمريضها فإين الضرورة في عرضها على الملأ في التلفزيون؟ يمكن أن تقول ما تريد أن تقوله في الإذاعة. وللأسف ليست امرأة اليوم مؤهلة لقول مفيد إلا ما شاء الله، لتتميّز المملكة في تلفزيونها وطيرانها وسفاراتها بقبول شرع الله ورسوله للمرأة، وفي هذا رقيّها في الدّين والدّنيا.

والتّميز بالخير فضيلة ولو لم يكن فرضاً من الله: هذه أيسلاندا متميّزة بإغلاق التلفزيون يوماً في الأسبوع لتخفيف مضارّه على العائلة وعلى المجتمع، وهذه إسرائيل متميّزة بإغلاق تلفزيونها في أعيادها الدّينية ولم تنزل بذلك قيمتها عند الناس، التقليد والتبعية لكل ناعق: هما دليل النقص والضياع ولو جازا لأحد لم يصلحا للدّولة التي ميّزها الله وأعزّها بالدّعوة إلى دينه الحقّ.

أرى التّفضّل ببحث هذا الأمر مع ولاة الأمر هدى الله الجميع لأقرب من هذا رشدا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن الحصيّن- الرسالة رقم/178 في 1417/6/2هـ