طباعة

من سعد الحصيّن إلى خالد العنبري[ملاحظات على كتاب: الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير]

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصيّن إلى أخي في الدّين الشيخ/ خالد بن علي العنبري وفقه الله لطاعته.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمّا بعد: فقد قرأت مؤلّفك: (الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير في ضوء الكتاب والسّنّة وأقوال سلف الأمة) ولم أَرَ فيه ما يستوجب منعه، وبخاصة إذا تذكّرنا أن أكثر ما يباع كتب الفكر الموصوف زوراً بالإسلامي وأكثرها يشتمل على القول على الله وعلى شرعه وعلى رسوله بغير علم، وتشغل الأمة عن الفقه الصحيح في الدّين. ولكن بدا لي ما يلي:

1) إفراد مسألة الحكم بغير ما أنزل الله بمؤلّف؛ يخشى منه: تهاون المسلم بهذا الأمر العظيم من جانب، وجرأته على التكفير من جانب آخر، وحصر الحكم بما أنزل الله في مسائل المعاملات وتخصيص الحكّام به من جانب ثالث.

2) وجوب زيارة المشايخ الذين رأوا منعه ومناقشتهم في هذا القرار ليكون الكاتب والمخالفون له على بيّنة من أمرهم.

3) في ص127 من هذا المؤلّف قرّرتم - ضمناً - حكم الأمويّين والعبّاسيّين بغير ما أنزل الله (بلا جحود ولا عناد ولا استحلال)، وأحسب أن الحكم بغير ما أنزل الله في المعاملات (وهو ما يدندن حوله الحركيّون والحزبيّون والمفكّرون) لم يحدث قبل دولة الخرافة العثمانيّة (غير الرّاشدة وغير المهدية)، إلاّ أن تقصد ما فهمته من قولك: أن معاوية رضي الله عنه ارتكب هذا الأمر بتوريثه يزيد الحكم، ولم يكفَّر.

وتوريث المًلْك أقرب إلى الحكم بما أنزل الله من الانتخاب والأغلبيّة؛ فقد ورث سليمان مُلك داود عليهما السلام، أما الانتخاب فهو تحكيم لهوى الأكثرية وهي لا تعلم ولا تشكر ولا تؤمن ولا تفقه.

وفقكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن الحصيّن - الرسالة رقم/ 24 في 1421/1/22هـ