طباعة

[المحققون صاروا أكثر من الهم على القلب]

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصيّن إلى الأخ في الدّين/ مجدي بن عبد الوهّاب وفقه الله لطاعته.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمّا بعد: فقد وصلتني رسالتكم (بلا تاريخ) حول طلب بعض المراجع في العلوم الشرعيّة.

وقد منّ الله عليّ بتوظيفي في خدمة الدّعوة إلى الله على بصيرة ومن وسائلها نشر الكتب الدّينيّة. ولكنّي لا أهتمّ بالمراجع اهتمامي بالكتب والرّسائل الصّغيرة، لأنّ الأمّة لا تحتاج إلى محقّقين حاجتها إلى دعاة على منهاج النّبوّة.

أمّا المحقّقون فقد صاروا - على حدّ المثل المصري - أكثر من الهمّ على القلب. وأرى فيهم خطراً على العلم الشرعي أكثر مما أرى فيهم خدمة له، فأكثرهم يزبزبون قبل أن يحصرموا ويدخلون ميدان التّحقيق قبل التّأهّل له. والاسلام كامل قبل هذا الهجوم على تجارة التّحقيق والتخريج الباردة.

وعلى هذا فإني أنصح أخي بما أنصح به نفسي من صرف الاهتمام إلى الدّعوة إلى الله على بصيرة بالحكمة والموعظة الحسنة وبخاصّة نشر توحيد العبادة لله وسنّة نبيّه صلى الله عليه وسلم، والتّحذير من شرك القبور (بخاصّة) وغيره عامّة ومن البدع في الدّين. أما التّحقيق والتّخريج فيكفي الأمّة عدد قليل من هذا الجيش الجرّار من المحقّقين والمخرجين، وقليل من الكتب الكثيرة. وفقكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز الحصيّن تعاونا على البر والتقوى وتحذيرا من الإثم والعدوان. الرسالة رقم/122 في1418/4/2هـ