أرْدُغان (العلماني الاسلامي) ومنهج الإخوان الضّال المضلّ

أرْدُغان (العلماني الاسلامي) ومنهج الإخوان الضّال المضلّ

 بسم الله الرحمن الرحيم

1) أرسل لي ابني ياسر نصر الله به دينه بياناً مُزَلْزِلاً موفقاً لمعالي أ.د.سليمان أبا الخيل مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلاميّة يردّ به على وزغٍ من أوزاغ الفتنة والضّلالة الإخوانيّة مُسِخَ عقله ودينه بعد أن سلّمهما للمنهاج الاخونجي الفاسد مما يذكّرني بالآية الكريمة: {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم*ثم رددناه أسفل سافلين} فاختار – مثل كلّ سعودي إخوانيّ أو قطبيّ أو سروريّ – الابتداع على الاتّباع والباطل على الحقّ، والضّلال على الهدى، ودولة الوثنيّة والتّصوّف والظّلم الدّيني والدّنيويّ والعنصريّة التركيّة ثم العلمانيّة الإخوانيّة على دولة التّجديد والتّوحيد والسّنّة بعد أن أطعمته من جوع وآمنته من خوف وهدته إلى الدّين الحقّ فعقّها وأخذ دنياها ونبذ دينها.

وقبل سنوات سمعت ضالاًّ مثله – تجاوز الله عنهم جميعاً – يجعل مثله الأعلى: السّودان في الوقت الذي كانت تبني وثنين من أوثان المقامات والمزارات والمشاهد والأضرحة وتحتفل بالحضرات الصّوفيّة وتستقبل البابا بصليب يرتفع بضعة عشر متراً في مكان الاستقبال.

وهذا الوزغ نفسه هو الذي حوّل إدارة العلوم الدّينيّة في وزارة المعارف إلى: توعية وتربية وثقافة إسلاميّة ولا تزال مفرخةً للإخوان أرجوا أن يُوَفَّق سمو الأمير/ خالد الفيصل في إصلاح حالها.

2) الخلافة (بل الخرافة) التركيّة التي يرجوا الأوزاغ الإخونجيّة عودتها هي التي حمت الوثنيّة والخرافة والابتداع في تركيا وفي كلّ بلد مسلم ونشرتها بمثل شيخ الاسلام في عهد السّلطان عبد الحميد (أبو الهدى الصّيّادي) ويدّعي أنه ألّف50 كتاباً ليس شرّ ما فيها: أنّ الشيخ يصعد كلّ ليلة ليمحو من اللوح المحفوظ من كُتِبَ في النّار من أتباعه، وأنه يتحوّل في الليل إلى ماء، قال أحد المخالفين القلّة: لعلّه يتحوّل إلى بول.

3) ولم يهنأ للسّلطان (محمود بن عبد الحميد) عيش حتى دمّر الدّرعيّة وقتل ونفى المئات من علماء الدّعوة السّعوديّة على منهاج النّبوّة وأمرائها، وأصرّ على إهانة وقتل عبد الرّحمن المضايفي ثم عبد الله بن سعود في عاصمة ملكه المشئوم بين يديه انتقاماً لهدم الدّولة السّعوديّة الأولى أوثان المزارات في مكّة والمدينة وغيرهما وما بين العراق وعُمَان وما بين الخليج والبحر الأحمر.

4) وزادت دولة أرْدُغَان على الأوثان والابتداع والخرافة: إعلان علمانيّة الدّولة ونشر الفاحشة وبقية الموبقات، واختيار منهج حزب الإخوان الضّال منهجاً بديلاً عن منهاج الاسلام الحقّ لا الدّعاية.

وكما كانت عاقبة وخاتمة دولة الخرافة العثمانيّة، وكما كانت عاقبة وخاتمة دولة حزب الإخوان الضّالّة في مصر؛ ستكون عاقبة وخاتمة دولة أرْدُغان الرّاغبة في الجمع بين ضلال المنهج الاخونجي وضلال المنهج العلماني، كما يصفه أرْدُغان وإخوانه من الشياطين وسَيُلْقى الجميع في مزبلة التاريخ بحول الله وقوّته وفضله.

5) ولم تهنأ دولة الخرافة العثمانية بغياب دولة التّجديد والتّوحيد والسّنّة غير واحدة (بعد سبع سنوات من الحرب والظّلم والطّغيان) ثمّ بدأ الإمام تركي بن عبد الله بن محمد إعادة بناء الدّعوة والدّولة وهدْم أوثان الأضرحة والمزارات وإزالة البدع وتحكيم شرع الله فيما ملّكه الله من أرض جزيرة العرب، ولما أعاد الله مكة والمدينة وما حولهما في ولاية الملك عبد العزيز آل سعود في منتصف القرن الرابع عشر الهجري هدم الله بجيشه كلّ وثن وأزال به كل بدعة أعادتها دولة الخرافة العثمانية إلى الأرض المقدّسة المباركة كما كانت في القرون الخيّرة.

فهل يهتدي المخدوعون بحزب الضّلال الاخواني، نرجو الله أن يهديهم.

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن الحصين عفا الله عنه في1435/6/29هـ


ملحق خير

بسم الله الرحمن الرحيم

من سعد الحصين إلى فضيلة الشيخ د. أبي عبد الله، ثبته الله على منهاج النبوة في الدين والدعوة ونصر به دينه وسنّة نبيّه.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أمّا بعد: فجزاكم الله خير الجزاء على كريم خطابكم وملحوظاتكم على مقالي: (أردغان الإسلامي العلماني ومنهج حزب الإخوان الضّالّ المضلّ) وردود بعض الحزبيّين عليه هدانا الله وإياهم للتي هي أقوم؛ ليس من عادتي الرّدّ على الرّدّ، يكفي التّقرّب إلى الله ببيان الحقّ السّلفيّ الذي اصطفانا الله له بفضله ومنّته وحَجَبَه عن دعاة الفكر من الأفراد والجماعات وبقية الفِرَق (72) فالحمد لله.

ولا يغرّنّك اعتذارهم عن إعلان أردغان العلمانيّة بأنّه (مُكْرَه عليه من أغلبية السّياسيّين)، وأنّه: (يكفينا منه كراهية اليهود):

1) للأسف هذا كلام من يتّخذ إلهه هواه أو هوى غيره وهو يظنّ أنه يحسن صنعا.

2) الإكراه والضّرورة ما يخشى معه هلاك النفس، وهذا لن يفقد إلاّ وظيفته إذا كان أكثر الناخبين علمانيّين.

3) وما له لا يكره الوثنيّة والصّوفيّة النقشبنديّة  والابتداع الذي يحكم التّديّن في تركيا منذ دولة الخرافة العثمانية.

4) لا يظهر من كلامه (وحزب الإخوان معه) إلاّ أنّهم يقولون ما لا يفعلون، ويفعلون ما لم يؤمروا به، فهم يعلنون على الغوغاء ما يرضيهم ويفعلون ما رغّب أمريكا فيهم: ترك أهمّ ما أرسل الله به رسله: الأَمْر بدعاء الله وعبادته وحده والتزام السّنّة، والنّهي عن الشرك بدعاء أهل المقامات والمزارات والأضرحة وما دون ذلك من الابتداع في الدّين وهذا ما لم يتحرك به لسان أردغان ولا يده، بل أسقط حسن البنّا رحمه الله النهي عن الشرك من كلّ تعاليمه العملية: واجبات البيعة(38) ومنها تخفيف شرب الشاي والقهوة، و(50) وصية إلى الملوك، وأركان البيعة(10) والمنجيات(10) والموبقات(10) ولم يُثْبِت مما نزل به الوحي غير الرّبا، والوصايا العشر تَبِعَ اليهود في ابتداع العدد، وكانت (9) من وصاياهم العشر خير من وصاياه وأقرب إلى شرع الله وأولها: لا تعبد إلهاً غيري وثانيها: لا تصنع صنماً فتسجد له، لا تقتل، لا تسرق، لا تزن، لا تشهد شهادة زور، أحسن إلى والديك، لا تذكر اسم الله باطلاً، أي: لا تحلف بغير الله، لا تحسد أخاك أو جارك.

يا حسرة على الحزب المفلس وأتباعه على الباطل إذا كان اليهود خيراً منه في الدّعوة.

5) والحقيقة أنّ أكثر المنتمين للإسلام عرباً وعجماً أسوأ من اليهود والنصارى فيما يتعلّق بالوثنية فأكثر أوثان فلسطين للمنتمين للإسلام (أنظر ما يسمّيه المسلمون: الحرم الإبراهيمي الشريف وأُسَمِّيه: معبد الأوثان اليهودي ثمّ النّصراني ثمّ الاسلامي (انتماءً وزوراً)؛ المسلمون في عهد الأيّوبيّين.

6) آمل التّفضّل بإعادة قراءة مقالي عندما يحاول الحركيّون طمس الحقّ ويحسبون أنّهم مهتدون، ولا تطلب منّي غير ما فيه فليس عندي غيره، وبخاصّة: ليس عندي زخرف القول الإخواني وغروره شيء، وجزاكم الله خير الجزاء.

كتبه/ سعد بن عبد الرحمن الحصيّن عفا الله عنه تعاوناً على البرّ والتقوى وتحذيرا من الإثم والعدوان.

مكة المباركة 1435/10/19هـ.